قانونا علاقات العمل والقواعد الموحدة يدخلان الخدمة اليوم

مهلةُ عامٍ لتحويل عقود العمل «المفتوحة» لموظفي «الخاص» إلى «محددة المدة»

صورة

يبدأ اليوم سريان أحكام ومواد المرسومين بقانونين اتحاديين، بشأن تنظيم علاقات العمل، والقواعد العامة الموحدة للعمل في الدولة، بهدف تعزيز كفاءة سوق العمل، وجذب أفضل الكفاءات والمهارات المستقبلية من العمالة والحفاظ عليها، بالتوازي مع توفير بيئة عمل محفزة وجاذبة لأصحاب العمل، وتوحيد القواعد العامة للعمل في الدولة، بموجب علاقة تعاقدية بين جهة العمل والموظف أو العامل، تقوم على أساس عقد عمل محدد المدة.

ومع بداية تطبيق المرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل، تبدأ مهلة سنة (تنتهي في الثاني من فبراير 2023، مع جواز تمديدها) لتحويل عقود العمل «غير محددة المدة» لموظفي القطاع الخاص، إلى عقود «محددة المدة»، بما لا يزيد على ثلاث سنوات، ويجوز باتفاق الطرفين تمديد أو تجديد هذا العقد لمدد مماثلة أو أقل مرة واحدة أو أكثر.

وتفصيلاً، تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين، اليوم، تطبيق أحكام ومواد مرسومين بقانونين اتحاديين، أصدرهما صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، نهاية العام الماضي، ضمن أكبر تغييرات تشريعية في تاريخ الدولة، إذ تضمنت تحديث أكثر من 40 قانوناً تلبي تطلعات قطاعات محورية ومتنوعة، وتعزّز مكانة الدولة وتنافسيتها وموقعها على خريطة المستقبل، الأول رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل، والثاني رقم 47 لسنة 2021 بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل.

ووفقاً للوزارة، يضمن المرسوم بالقانون الأول كفاءة سوق العمل، وتعزيز جذب أفضل الكفاءات والمهارات المستقبلية من العمالة والحفاظ عليها بالتوازي مع توفير بيئة عمل محفزة وجاذبة لأصحاب العمل، وهو الأمر الذي من شأنه دعم الجهود المبذولة لتحقيق مستهدفات التنمية بمشاركة فاعلة من طرفي علاقة العمل.

ويهدف المرسوم بالقانون إلى تعزيز مرونة واستدامة سوق العمل في الدولة، من خلال ضمان الحماية لعلاقة العمل وتطوراتها وما قد يواجهها من ظروف استثنائية من شأنها التأثير في هذه العلاقة، لاسيما أنه أوجد منظومة متطورة من الآليات من شأنها تعزيز سهولة الأعمال وتنافسية وإنتاجية سوق العمل، إضافة إلى إسهامه في تعزيز استثمار الطاقات والمواهب المحلية والعالمية.

ومن المقرر البدء بتحويل عقود العمل غير المحددة المدة إلى عقود عمل محددة المدة، وفق الشروط والضوابط والإجراءات الواردة في هذا المرسوم بقانون، خلال مهلة سنة من تاريخ نفاذه (تبدأ اليوم)، ويجوز لمجلس الوزراء تمديد هذه المدة إلى مدد أخرى وفق ما تقتضيه المصلحة العامة.

وحدد المرسوم بقانون نوعاً واحداً للعقود من حيث المدة، وهو العقد محدد المدة بما لا يزيد على ثلاث سنوات، ويجوز باتفاق الطرفين تمديد أو تجديد هذا العقد لمدد مماثلة أو أقل مرة واحدة أو أكثر، مشيراً إلى أن أحكام المرسوم بقانون تسري على عقود العمل غير محددة المدة.

من جهة أخرى، يهدف المرسوم بقانون بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في دولة الإمارات، الذي يعتبر الأول من نوعه، إلى توحيد القواعد العامة للعمل في الدولة، بموجب علاقة تعاقدية بين جهة العمل والموظف أو العامل تقوم على أساس عقد عمل محدد المدة، على أن تحدد شروط وضوابط وإجراءات التعاقد والتزامات طرفي العلاقة، من خلال قانون «الموارد البشرية» بالنسبة للعاملين في الحكومة الاتحادية، و«قانون تنظيم علاقات العمل» بالنسبة للعاملين في القطاع الخاص.

وتسري أحكام المرسوم بقانون اتحادي بشأن القواعد العامة الموحدة للعمل في الدولة، على شاغلي الوظائف الخاضعين لأحكام قانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وعلى العاملين في القطاع الخاص بالدولة الخاضعين لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل اعتباراً من اليوم.

وأوضحت الوزارة أن القانون الجديد أجاز التعاقد وفقاً لأربعة أنماط عمل أو أية أنماط أخرى تحدد في قانوني الموارد البشرية للعاملين في الحكومة الاتحادية، والمرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل، اللذين ينظمان الحالات التي يجوز فيها الجمع بين أكثر من نمط عمل لدى أكثر من جهة، معتبرة أن تعدد أنماط العمل من شأنه استثمار الكفاءات الموجودة في الدولة، وتحقيق الفائدة لجهات العمل الحكومية الاتحادية أو الخاصة عبر توجيه عمليات التوظيف، بما يلبي احتياجاتها، ويضمن استمرارية الأعمال بالشكل المطلوب، وكذلك تحقيق الفائدة للموظف أو العامل من خلال إتاحة المجال أمامه لإقامة علاقة العمل التي تناسب تطلعاته.

وتشمل أنماط العمل المتضمنة بالقانون «الدوام الكامل»، وهو العمل لدى جهة عمل واحدة لكامل ساعات العمل اليومية طوال أيام العمل الرسمي، سواء كان من مقر العمل أو عن بعد أو نمط العمل الهجين، بناء على عقد العمل، أو ما يتم الاتفاق عليه بين جهة العمل والموظف أو العامل.

كما تشمل «الدوام الجزئي»، وهو العمل لدى جهة عمل أو جهات عمل لعدد محدد من ساعات العمل أو الأيام المقررة للعمل، سواء كان من مقر العمل أو عن بعد أو نمط العمل الهجين، بناء على عقد العمل، أو ما يتم الاتفاق عليه بين جهة أو جهات العمل والموظف أو العامل. وتشمل أيضاً «العمل المؤقت»، وهو العمل الذي تقتضي طبيعة تنفيذه مدة محددة، أو ينصب على عمل بذاته وينتهي بإنجازه، فضلاً عن «العمل المرن»، وهو العمل الذي تتغير ساعات تأديته أو أيام عمله حسب حجم العمل والمتغيرات الاقتصادية والتشغيلية لدى جهة العمل، وللموظف أو العامل أن يعمل لدى جهة العمل بأوقات متغيرة حسب ظروف ومتطلبات العمل.

وينص القانون على إجازات العاملين في القطاعين الحكومي والخاص بنمط الدوام الكامل، تشمل «الإجازة السنوية»، «إجازة الوضع»، «إجازة والدية»، «الإجازة المرضية»، «إجازة الحداد»، «الإجازة الدراسية»، «إجازة تفرغ لأداء الخدمة الوطنية والاحتياطية» التي يستحقها الموظف أو العامل المواطن وفق التشريعات النافذة في الدولة.

كما نص القانون على أحقية الموظف أو العامل بأنماط العمل الأخرى إجازة سنوية تحسب على أساس النسبة من ساعات أو أيام العمل وتحدد شروط استحقاقها ومدتها في عقد العمل.

ويحدد قانونا الموارد البشرية وتنظيم علاقات العمل قواعد وإجراءات منح الإجازات وإمكانية العمل خلالها وحالات وشروط ترحيل الإجازة السنوية والحصول على تعويض عنها، وكذلك قواعد وإجراءات منح أي إجازات أخرى، سواء بأجر أو من دون أجر، فيما يحدد مجلس الوزراء إجازة العطلات الرسمية ومدتها.

• «تعدد أنماط العمل من شأنه استثمار الكفاءات الموجودة في الدولة».


48 ساعة عمل

حدد قانونا الموارد البشرية وتنظيم علاقات العمل ثماني ساعات عمل عادية في اليوم الواحد، أو 48 ساعة في الأسبوع، كما حدد ضوابط مواعيد العمل والراحة، والساعات التي يُحظر العمل فيها، والساعات الإضافية التي يجوز العمل فيها، وضوابطها، والمقابل الذي يحصل عليه الموظف أو العامل عنها. كما منح الموظف راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن يوم واحد. وحدد حقوق الموظفين والعاملين في الدولة على نحو متوازن، لاسيما ما يتعلق بالأجر ومكافأة نهاية الخدمة، إذ منح الموظف والعامل الحق في الحصول على الأجر المتفق عليه في عقد العمل وفقاً للضوابط والمعايير التي يحددها قانون الموارد البشرية والمرسوم بقانون بشأن تنظيم علاقات العمل، وسواء بالدرهم أو بعملة أخرى، إذا اتفق على ذلك في عقد العمل.

نهاية الخدمة

تنتهي خدمة الموظف أو العامل بانتهاء عقد العمل، أو وفقاً للأسباب التي يحددها قانونا الموارد البشرية وتنظيم علاقات العمل.

وتكون مكافأة نهاية الخدمة للموظف أو العامل المواطن وفقاً للتشريعات المنظمة لشؤون المعاشات والتأمينات الاجتماعية في الدولة، فيما يستحق الموظف أو العامل الأجنبي، الذي أكمل سنة مستمرة في الخدمة بنمط الدوام الكامل، مكافأة تصرف له عند انتهاء خدمته، محسوبة على وفق الأجر الأساسي، ويكون حدها الأدنى أجر 21 يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة الخمس الأولى، وأجر 30 يوماً عن كل سنة مما زاد على ذلك، بينما تكون مكافأة نهاية الخدمة لمن يعمل وفق أنماط العمل الأخرى غير نمط عمل الدوام الكامل وفقاً لما يحدده القانونان المشار إليهما، ويجوز اعتماد أنظمة أخرى بديلة عن مكافأة نهاية الخدمة، وفقاً لما يحدده قانونا الموارد البشرية وتنظيم علاقات العمل.

12 نوعاً من تصاريح العمل

قال وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن العور، إن «القانون الجديد يعزز مكانة سوق العمل الاماراتي كواحد من أبرز وأهم أسواق العمل العالمية التي تتميز بالمرونة والكفاءة وسهولة الأعمال وجذب الكفاءات والخبرات والمهارات، وذلك في ضوء توفير الحماية وضمان حقوق طرفي علاقة العمل على نحو متوازن».

وأضاف أن القانون أتاح خيارات عدة أمام أصحاب العمل والعاملين لتحديد شكل ونمط علاقة العمل التعاقدية، بما يتوافق مع رغبة الطرفين، لاسيما في ضوء وجود 12 نوعاً من تصاريح العمل، وستة أنواع من أنماط العمل التي تنشأ بموجبها علاقات عمل تعاقدية. وأشار العور إلى أن اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون، التي اعتمدها أخيراً مجلس الوزراء، حددت شروط أنماط العمل، وضوابطها، والالتزامات المترتبة على كل من صاحب العمل والعامل، وفقاً لكل نمط، وبما تقتضيه مصلحة طرفي عقد العمل.

طباعة