أكد أن بعضهم يعملون لحساب منظمات وأجندات خارجية

يوسف الشريف: «قانون الشائعات» يتصدى لـ «الهكرز» بالسجن والغرامة

صورة

أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، أن الإمارات تتمتع بحماية أمنية معلوماتية كبيرة نجحت في التصدي للهجمات الإلكترونية، التي قد تتعرض لها المواقع الحكومية، في محاولة بعض من يطلقون على أنفسهم اسم «الهكرز»، بهدف الابتزاز من خلال خرق منظومة البيانات والاستيلاء على بعض المستندات مثلاً، والمساومة عليها، خصوصاً إذا كانت تمس سلامة وأمن أي دولة، أو أنهم يريدون أن يثبتون هشاشة وسهولة اختراق النظم المعلوماتية لمثل هذه الوزارات أو الهيئات أو حتى منظومة أمن الدولة بقصد الإحراج.

ولفت الشريف إلى أن بعض «الهكرز»، يقومون بهذه الأفعال بدافع التحدي واللعب والعبث، وإثبات أنهم أبطال في هذا المجال، أو ربما يكون لدى أحدهم بعض الأمراض النفسية التي تحمله على هذا العمل، من منطلق أنه يثبت لنفسه أنه قوي، وهذا لا يعفيه من العقاب أبداً، والبعض الآخر من هؤلاء «الهكرز» يعملون لحساب منظمات وأجندات وربما دولة معادية لأي جهة أو دولة أخرى.

وأكد الشريف خلال حلقة أمس، من الحلقات التي تبثها «الإمارات اليوم»، عبر منصاتها، لإلقاء الضوء على القوانين الصادرة حديثاً، أن المشرع الإماراتي من خلال قانون الشائعات تصدى لجرائم «الهكرز» وشدد العقوبات على محاولاتهم الخبيثة، إذ قرر أنه مجرد اختراق الأنظمة المعلوماتية الخاصة بمؤسسات الدولة، تكون العقوبة السجن المؤقت وغرامة لا تقل عن 200 ألف درهم، ولا تزيد على 500 ألف درهم، أما إذا تسبب باختراقه هذا إلى إحداث ضرر أو تدمير أو إيقاف عن العمل أو تعطيل موقع إلكتروني أو نظام معلومات إلكتروني أو شبكة معلومات أو وسيلة تقنية معلومات أو إلغاء أو حذف أو تدمير أو إفشاء أو إتلاف أو تغيير أو نسخ أو نشر أو إعادة نشر أي بيانات أو معلومات أو خسارة سريتها أو وقعت الجريمة نتيجة لهجمة إلكترونية، تكون العقوبة مدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على مليون و500 ألف درهم.

ولفت إلى أنه من الملاحظ أن المشرع شدد العقوبة في الفقرة الثالثة من المادة (3) من قانون الشائعات بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن سبع سنوات.

وسلط الشريف الضوء على معنى السجن المؤقت، أنه يكون من ثلاث إلى 15 سنة، وعند قول المشرع «لا يقل عن 7 سنوات مثلاً»، يكون قد رفع سقف الحد الأدنى لمدة السجن حتى لا ينزل القاضي في العقوبة عن هذا الحد، ولا يزيد على 15 سنة، إلا إذا كانت هناك أسباب تتعلق بنصوص أخرى.

وأشار إلى أن المشرع قرر في المادة (3/3) تشديد العقوبة إذا كان الاختراق بغرض الحصول على البيانات أو المعلومات الخاصة بتلك الجهات الحكومية المنصوص عليها بالفقرة الأولى.

ونبه الأهالي «إلى أهمية أخذ الحيطة من تصرفات أولادهم من بعض الحركات الصبيانية التي ممكن أن تضيع مستقبل الواحد منهم، إذ إن بعضهم يحب أن يلعب أو يتحدى أو إنه بالغلط يفكر في مساومة الدولة، فدولتنا دولة قوية، ولا يمكن أن تساوم بفضل الله، ثم قيادتها وحكامها والقوانين الرادعة التي فيها».

طباعة