افتتح الدورة السابعة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع

حمدان بن محمد: دبي ملتقى عالمي لصنّاع القرار وقادة الفكر لصياغة مستقبل أفضل للعالم

صورة

افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أعمال الدورة السابعة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي تنظّمه هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بالتعاون مع معهد إدارة المشاريع: «PMI»، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وموانئ دبي العالمية، بمركز دبي للمعارض في «إكسبو 2020 دبي».

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «افتتحنا الدورة السابعة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، وكرمنا الشركاء المنظمين في (إكسبو 2020 دبي).. يمثل المنتدى الذي يستقطب 1500 مشارك دولي منصة لتبادل الأفكار حول الإدارة وسبل تطوير مناهجها.. دبي ستبقى ملتقى عالمياً لصناع القرار وقادة الفكر لصياغة مستقبل أفضل للمنطقة والعالم».

وخلال افتتاح الحدث الذي يستقطب في دورته الحالية أكثر من 1500 مشارك دولي، شاهد سمو ولي عهد دبي، يرافقه المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مطر محمد الطاير، فيلماً قصيراً عن منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، سلّط الضوء على مسيرة البناء والتنمية في إمارة دبي، وكيف أصبحت واحدة من أهم مراكز المال والأعمال، إضافة إلى مراحل تطور المنتدى في دوراته السابقة.

وألقت رائدة أعمال في مجال التكنولوجيا، المستشارة السابقة للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، الدكتورة بيبا مالمغرين، الكلمة الرئيسة للمنتدى، خلال الافتتاح الذي حضره عدد من رؤساء الهيئات والدوائر الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، إلى جانب نخبة واسعة من الخبراء العالميين المتخصصين في مجال إدارة المشاريع، حيث أشادت المتحدثة الرئيسة للمنتدى بالتنمية الشاملة التي شهدتها دولة الإمارات خلال الـ50 عاماً الماضية، منوهةً بأن «بعض الأشياء التي تفوق الخيال تحدث في العالم، وما كان يبدو مستحيلاً أصبح واقعاً في الإمارات».

وتطرقت مالمغرين إلى مدن المستقبل، التي تشهد تغيراً متسارعاً يواكب تحولات الاقتصاد العالمي، وكيفية تمويل وتطوير البنية التحتية، وقالت إن العالم أصبح سريع التطور، وبصورة غير مسبوقة، مشيرة إلى أن مقدار المعرفة كان يتضاعف مرة كل قرن في عام 1900، ثم تسارعت الوتيرة في 1945، وأصبح يتضاعف كل 25 سنة، وبحلول الثمانينات، بدأ يتضاعف كل 12 شهراً، وفي عام 2020 أكدت شركة «آي بي إم» أن مقدار المعرفة يتضاعف كل 12 ساعة، مؤكدة أن التغير السريع في المعرفة والمعلومات قد لا يمكّن المجتمعات أحياناً من التأقلم مع التغيير.

وأكدت المتحدثة أن البشر لا يتقبلون الابتكارات الجديدة بسهولة، لذلك يجب الجمع بين الابتكار، وإنشاء اقتصادات المعرفة، إذ أسهم تضاعف المعرفة والمعلومات في إيجاد أساليب جديدة لمعالجة الكثير من المعلومات في وقت واحد، وساقت مثالاً بأن متابعة تنفيذ المشروعات والبنى التحتية الجديدة، تتم عبر الواقع التقني الافتراضي عن بعد، ما يتيح للمهندس التجول في المشروع كما لو كان بداخله.

واستعرضت مالمغرين التغيير المتوقع في تمويل البنى التحتية الكبيرة والمشاريع العملاقة، وقالت: «أصبحنا نشهد إطلاق الأموال الرقمية السيادية والعملات المشفرة الخاصة، وفي عالم الـ(بلوك تشين) والأموال الرقمية، سيتم تجزئة الأصول وترميزها».

وأضافت: «في العالم الرقمي الجديد، لم تعد البلدان تتحكم تلقائياً في البيئة التنظيمية، وأي دولة تتقدم في هذا الفضاء الرقمي، وتوفر إطاراً واضحاً، ستجذب المواهب ورؤوس الأموال»، مشيرة إلى أنه لم يتضح من سيكون المُنظِّم الرقمي لهذا العالم الجديد، وأن السباق مستمر لمعرفة من سيكون لديه الرؤية والخيال لامتلاك هذا الدور التنظيمي القوي الذي يحتاجه العالم الرقمي بأكمله، مؤكدة أن دولة الإمارات، بفضل بنيتها التكنولوجية، مؤهلة بقوة للانخراط في هذه العملية الإبداعية.

وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه الطاير، بتكريم الشركاء المنظمين للمنتدى، وهم: معهد إدارة المشاريع PMI، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وموانئ دبي العالمية، كما كرم مجموعة إينوك، الراعي الاستراتيجي للمنتدى، وشركة قطر للتأمين، ومجموعة النابودة، وآر تي سي، وبارسونز، وشركة الفطيم للآليات والماكينات، والشركة المتحدة للسيارات والمعدات الثقيلة، وبلانيسوير، وساين تكنيك، كما كرّم سموه الدكتورة بيبا مالمغرين، المتحدث الرئيس للمنتدى.

إلى ذلك، قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بجولة في مقر منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، حيث توقف سموه عند منصة الفنان عبدالله لطفي، وهو فنان إماراتي من أصحاب الهمم، وشاهد أعماله الفنية، ومن بينها لوحة تضم مجموعة من معالم دبي، مع صورة لسمو ولي عهد دبي.

كما توقف سموه عند جدارية كبيرة، تتضمن حقائق وأرقاماً عن مسيرة منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع في دوراته الست السابقة، الذي بلغت أيام انعقاده 26 يوماً، حضرها 11 ألف شخص، من 45 دولة، وتحدث في المنتدى 370 متحدثاً، ألقوا 30 كلمة رئيسة، و26 جلسة نقاشية، و126 جلسة متزامنة، و10 ورش عمل، و33 دورة تدريبية تخصصية، و12 جلسة مغلقة، كما شهد المنتدى تنظيم 17 زيارة فنية، و16 حالة دراسة، وتضم الجدارية صوراً لـ 24 مشروعاً أيقونياً في دبي، موزعة على أربعة محاور، هي: مشاريع المواصلات والنقل، والمشاريع السياحية والتسويقية، والمشاريع العقارية، والمشاريع الترفيهية.

وحول الموضوعات التي سيتطرق إليها منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع في دورته السابعة، قال الطاير: «سيناقش المنتدى عدداً من الموضوعات الحيوية والمهمة، وتشمل: القيادة المستقبلية، وإدارة الاقتصاد الرقمي المستدام، والذكاء الاصطناعي، وفكر التصميم وإدارة المشاريع المرنة، والاتجاهات المستقبلية في إدارة المشاريع، وإدارة القيمة والفوائد، كما يناقش التحول المرن، والإدارة الرقمية، وتقنية سلسلة الكتل في إدارة المشاريع: (البلوك تشين)، والاستدامة في مشاريع التنقل، وإدارة المشاريع الهجينة، إضافة إلى إدارة المخاطر والأزمات، والأمن السيبراني والبيانات الضخمة».

وأضاف: «تعد إدارة المشاريع من الأدوات الفعالة في إدارة العمليات وتنظيمها في مؤسسات القطاعين العام والخاص، وأسهمت المتغيرات التكنولوجية المتسارعة في تغيير قواعد إدارة المشاريع والأعمال التجارية، والاقتصاد، ويُظهِر المنتدى كيفية تنفيذ الممارسات الذكية والمستدامة والمبتكرة في إدارة المشاريع لضمان تحقيق أفضل النتائج»، مؤكداً أن المنتدى نجح في ترسيخ مكانته باعتباره منصة عالمية، يتم من خلالها طرح أفضل الممارسات والخروج بالحلول المبدعة في مجال إدارة المشاريع، إلى جانب وجود الشركاء المنظمين والمتحدثين العالميين، الذين يتمتعون بمعارف وخبرات طويلة في مجال إدارة المشاريع.

• المنتدى يناقش موضوعات حيوية، منها القيادة المستقبلية، والذكاء الاصطناعي، وإدارة المخاطر والأزمات، والأمن السيبراني.


جلسات ومتحدثون

تضم الدورة السابعة للمنتدى ست دورات متقدمة، وأكثر من 30 جلسة، تشمل أربع كلمات رئيسة، وأربع جلسات متزامنة، وثلاث حلقات نقاشية، وجلسة نقاشية واحدة، وسيشارك في المنتدى أكثر من 40 متحدثاً، يناقشون عدداً من المحاور المتنوِّعة، منها: «إدارة المشاريع في اقتصاد المعرفة»، و«إدارة فوائد المشاريع»، و«علم البيانات في إدارة المشاريع»، و«الذكاء الاصطناعي»، و«مكاتب إدارة المشاريع المستقبلية»، و«التحوّل الديناميكي الذي يركّز على الإنسان». ويستضيف المنتدى متحدثين محليين وعالميين، يمثلون العديد من القطاعات الاقتصادية والتجارية.

طباعة