عقوبات رادعة للجرائم المهددة لأمن الدولة واستقرارها.. فيديو

أكد المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف أن الأمن والسلم من أهم مقومات حياة واستقرار أي مجتمع، وإن دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة منذ نشأة اتحادنا الميمون لحريصة كل الحرص على استتباب الأمن والسلم بمفهومه الواسع، أي أمن الدولة الداخلي والخارجي، وأمن كل من يقيم على أرضها الطيبة دون أي تمييز بسبب الجنس أو الدين أو العقيدة أو غير ذلك، وقد تجلى ذلك من خلال تأثيم أي فعل من شأنه المساس بأي من ذلك، ورصد عقوبات رادعة تتميز بالشدة التي تتناسب مع الفعل وآثاره على المجتمع والناس.

وأشار الشريف في الحلقة الخامسة ضمن الحلقات الدورية التي تبثها " الإمارات اليوم" عبر منصاتها للتوعية بالقوانين الصادرة حديثا ، إلى تعددت النصوص القانونية التي تكفل ذلك، مضيفا أنه يخص بالذكر هنا تلك الجرائم التي تمس موضوع الحلقة أي المرتكبة عن طريق الوسائل الالكترونية وتقنية المعلومات والتي عرض لها المرسوم بقانون رقم 34/2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الالكترونية.

وذكر بالنسبة لجريمة إنشاء أو إدارة موقعاً الكترونياً أو الإشراف عليه أو نشر معلومات أو برامج أو أفكار تتضمن أو تهدف أو تدعو إلى قلب أو تغيير أو الاستيلاء على نظام الحكم أو تعطيل الدستور أو القوانين أو مناهضة أي معارضة المبادىء الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم باستخدام شبكة أو وسيلة تقنية معلومات، فعقوبتها السجن المؤبد (مادة 20) أي السجن مدى الحياة وليس 25 سنة كما يظن البعض وهو خطأ شائع، لأن المادة 68 من قانون العقوبات الاتحادي قد عرّفت السجن المؤبد بأنه السجن مدى الحياة.

وعقوبة السجن المؤبد هي أقصى عقوبة في قانون الشائعات والجرائم الالكترونية كما ذكرنا في حلقة سابقة وقد جعلها المشرع عقوبة على الجرائم التي ذكرناها باعتبارها جرائم ماسة بأمن الدولة واستقرار نظام الحكم، وليس ذلك فحسب لأن هناك عقوبات أخرى تابعة لعقوبة السجن المؤبد مثل مصادرة أدوات الجريمة والأمر بوضع المحكوم عليه تحت المراقبة الالكترونية أو حرمانه من استعمال أي شبكة معلوماتية، وإغلاق الموقع المخالف.

وبالطبع فإن عقوبة السجن المؤبد لا تمنع المحكمة في حالة جسامة الفعل أو جسامة آثار الجريمة من الحكم بأي عقوبة أشد تكون قد وردت بأي قانون آخر مثل قانون العقوبات الاتحادي.

ووجه الشريف رسالة لجميع المتابعين إلى خطورة مثل هذه الجرائم التي قد يستهين بها البعض بكلام حتى ولو كان على سبيل الدعابة لأن أمن الدولة واستقرارها لا يقبل أن يكون محلاً لذلك.

 

طباعة