الإمارات من أوائل الدول التي أدركت أهمية الموائل الساحلية

«بيئة أبوظبي» تعزل الكربون بأشجار القرم لمواجهة تغير المناخ

أشجار القرم تعزل الكربون بمعدل 0.5 طن لكل هكتار سنوياً. من المصدر

أكدت الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي، الدكتورة شيخة سالم الظاهري، أهمية الحفاظ على البيئة وعزل الكربون لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن الهيئة تنفذ مبادرات ومشروعات عدة للمساعدة في الحفاظ على أشجار القرم ومكافحة تغير المناخ، وتم الانتهاء أخيراً من الدراسة التجريبية السنوية لعزل الكربون بأشجار القرم.

وقالت، خلال مشاركتها في جلسة افتراضية، أمس، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة «إن أحد البرامج الرئيسة التي عملت عليها الهيئة، مشروع الكربون الأزرق، حيث يشير الكربون الأزرق إلى قدرة الغطاء النباتي الساحلي على تخزين الكربون».

وأوضحت أن «النظم البيئية للكربون الأزرق، والتي تضم غابات أشجار القرم والسبخات الملحية وأحواض الأعشاب البحرية، تتولى عزل وتخزين الكربون في الكتلة الحيوية وفي الرواسب الكامنة، وقد يؤدى تدمير هذه النظم البيئية إلى إطلاق الكربون المعزول في الغلاف الجوي مثل ثاني أكسيد الكربون، الأمر الذي يسهم في تغير المناخ وزيادة درجة حموضة المحيطات، ما يعني أننا يجب أن نسعى دائماً للحفاظ على هذه النظم البيئية والمحافظة على سلامتها».

وأضافت الظاهري أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي أدركت أهمية الموائل الساحلية، وبدأت تنفيذ برامج طموحة لزراعة أشجار القرم، والحفاظ عليها منذ سبعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن «مشروع أبوظبي الإرشادي للكربون الأزرق»، بدأ عام 2012 وكشف عن الإمكانات الكاملة للنظم البيئية الساحلية في أبوظبي.

وأشارت إلى انتهاء الهيئة، أخيراً، من الدراسة التجريبية السنوية لعزل الكربون بأشجار القرم المنتشرة في دولة الإمارات لتقييم معدلات عزل الكربون في التربة في غابات أشجار القرم، وبينت الدراسة أن غابات أشجار القرم في الدولة تتولى عزل الكربون بمعدل 0.5 طن لكل هكتار سنوياً، بالإضافة إلى مخزونات الكربون المحتجزة داخل الكتلة الحيوية لأشجار القرم، لافتة إلى أن هذه المعدلات أعلى بكثير مقارنة بالتربة في المناطق القاحلة ومعدلات عزل الكربون في تربة أشجار القرم الأخرى في مواقع انتشارها حول شبه الجزيرة العربية.

طباعة