في إطار صون التراث المحلي وتعزيز مكانة دبي مركزاً للاقتصاد الإبداعي

حمدان بن محمد يعتمد «إعادة تأهيل حي الفهيدي» و«الفنّ في الأماكن الـــعامة»

صورة

اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، استراتيجية إعادة تأهيل وتفعيل حي الفهيدي التاريخي، واستراتيجية الفنّ في الأماكن العامة، في إطار الجهود المستمرة بشأن صون التراث المحلي، وتعزيز مكانة دبي كمدينة عالمية ذات إسهامات إيجابية في إثراء المشهد الثقافي والفني في المنطقة والعالم.

وأكد سموه أن مواصلة دعم التنوع الثقافي في الإمارة، وتمكين القطاع الثقافي والإبداعي كرافد للاقتصاد المحلي، من صميم أولويات حكومة دبي، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الرامية إلى تعزيز مكانة دبي عالمياً، وجعلها مركزاً للاقتصاد الإبداعي، ووجهة مستقبلية وحاضنة للمواهب وعشّاق الفنون والثقافة.

وقال سموه: «انطلاقاً من جهودنا المستمرة في صون أصولنا التاريخية التي لا نتوانى في الحفاظ عليها، وتعزيز حضورها محلياً وعالمياً؛ اعتمدنا استراتيجية إعادة تأهيل وتفعيل حيّ الفهيدي التاريخي الذي يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، ليصبح وجهةً ثقافيةً رائدة، تقدم تجارب إبداعية فنيّة، وسط نسيج معماري وحضري أصيل.

كما اعتمدنا استراتيجية الفنّ في الأماكن العامة وهدفها أن تصبح دبي معرضاً فنياً مفتوحاً وعالمياً، بتجارب فنية استثنائية ومتفردة».

وحول استراتيجية الفنّ في الأماكن العامة؛ قال سمو وليّ عهد دبي: «هيئة دبي للثقافة والفنون برئاسة الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، تقوم بدور مهم تعكسه هذه الاستراتيجية في الارتقاء بالذوق الفنّي، وتكريس روح الابتكار الثقافي من خلال إطار حوكمي موحّد، يسهم في رفد الحركة الإبداعية في الإمارة.. وستنعكس هذه الاستراتيجية بالإيجاب على نمو الاقتصاد الإبداعي. ووجّهنا بتنفيذها بمساهمة شركاء من كل القطاعات بما في ذلك القطاع الخاص».

وأثنى سموه على جهود «دبي للثقافة» بقيادة سمو الشيخة لطيفة بنت محمد، في وضع آلية دعم وجذب مبدعي الفنون العامة من مختلف أنحاء العالم، وتهيئة البيئة المناسبة لتنطلق منها تلك الفنون، وإيجاد أطر الحوكمة ورسم السياسات والتشريعات لتنظيم أدوار أصحاب المصلحة والشركاء، وتطوير استراتيجية لبرامج وفعاليات ومبادرات يمكن تفعيلها مع القطاع الخاص، إضافة إلى دورها المحوري في التسويق والترويج للأماكن التاريخية في دبي.

إلى ذلك، أعرب سمو ولي عهد دبي عن تقديره لجهود مختلف الشركاء في القطاعين العام والخاص، الذين أسهموا، ولا يزالون، في دعم الاستراتيجيات المعتمدة التي تتماشى مع توجهات القيادة، وشاركوا في إنشاء الفنون العامة.

وتشمل قائمة الشركاء الرئيسين الداعمين لتلك الاستراتيجيات: دائرة دبي للاقتصاد والسياحة، وبلدية دبي، ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وشرطة دبي، إضافة إلى الشركاء الفرعيين، وهم: طيران الإمارات، ووصل للعقارات، وإعمار، ودبي القابضة، ومركز دبي المالي العالمي، علاوة على الداعمين والمؤسسات المالية ورعاة الفن والشركات الخاصة، وكذلك المجتمع من متلقي الفن العام من مقيمين وزائرين وطلاب وفنانين والقيمين على المعارض.

من جهتها، أعربت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، عن بالغ تقديرها للدعم الكبير والمتابعة المستمرة من سمو ولي عهد دبي، وما يوليه سموه للقطاع الثقافي والإبداعي في دبي من اهتمام وحرص على تحقيق كل ما يكفل نمو وازدهار هذا القطاع ترسيخاً لمكانة دبي كحاضنة للإبداع على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

ولفتت سموها إلى أهمية هاتين الاستراتيجيتين في دعم الأهداف العامة للهيئة، وقالت: «نعمل في ضوء رؤية القيادة على سرعة تنفيذ الأهداف الاستراتيجية التي حددتها لمستقبل دبي كعاصمة عالمية للإبداع.. ولدينا روابط تعاون قوية مع العديد من الجهات الحكومية وكذلك مؤسسات القطاع الخاص، التي لا تدخر جهداً في الوقوف إلى جانب ما نتخذه من خطوات وتدابير تعزز من مكانة دبي كمنارة رئيسية للإشعاع الثقافي والفكري.. ولاشك في أن مستوى الدعم المقدم من تلك الجهات ومن مجتمع دبي يبرز مدى الوعي الكبير بقيمة تشجيع الإبداع والحفاظ على الموروث الفكري والثقافي، وهو ما يشكل سمة أساسية من سمات المجتمعات المتحضرة».


حمدان بن محمد:

• «لا نتوانى عن الحفاظ على أصولنا التاريخية وتعزيز حضورها محلياً وعالمياً».

• «نريد حيّ الفهيدي وجهةً ثقافيةً تقدم تجارب إبداعية وسط نسيج معماري أصيل».

• «استراتيجية الفنّ في الأماكن العامة ستحوّل دبي إلى معرض فني مفتوح وعالمي بتجارب فنية استثنائية ومتفردة».

لطيفة بنت محمد:

• «نعمل في ضوء رؤية القيادة ونسرع الخطى لتنفيذ الأهداف التي حددتها لمستقبل دبي كعاصمة عالمية للإبداع».


إعادة تأهيل حي الفهيدي

استندت أهداف الخطة الاستراتيجية لحيّ الفهيدي، إلى خطة دبي الحضرية 2040، والأولويات المعنيّة بالثقافة والتراث في خطة دبي 2030، والخطة الاستراتيجية لهيئة الثقافة والفنون في دبي، ومقارنات معيارية لتطوير أحياء ثقافية عالمية وإقليمية.

مواهبهم الإبداعية، واستقطاب الشركات الناشئة في القطاع الثقافي لتتخذ من حيّ الفهيدي مقراً لأبرز أعمالها، وتأهيل المرافق والبنية التحتية وتحسين المظهر العام.

ولكي يتميّز حيّ الفهيدي عن الأحياء التاريخية الأخرى في الإمارة؛ سيتم إيجاد هوية فنية وإبداعية أصيلة خاصة بالحيّ، ترتكز على محاور فنيّة وثقافية مبدعة ومبتكرة، نابعة من الموروث الإماراتي، وتمتاز بكونها حيوية ومستدامة وأصيلة ومعبرة عن تراثنا العريق.

الفن في الأماكن العامة



تشمل استراتيجية الفنّ في الأماكن العامة ثلاثة محاور: الأول النمو الاقتصادي عبر تحفيز السياحة الثقافية، وخلق فرص جديدة للاستثمار المحلي، وتحريك العجلة الاقتصادية للقطاعات المصاحبة، وخلق وظائف جديدة.

والثاني تطوير البنية التحتية الثقافية عبر تشجيع الشباب على المساهمة في تحسين هذه البنية التحتية الفنيّة، والنهوض بالقدرات التنافسية لدبي على مسار التفاعل الثقافي، والمحافظة على قوة الهوية السياحية والثقافية للإمارة.

ويركز المحور الثالث على التطوير الحضري والمجتمعي واستدامته، عبر زيادة التلاحم المجتمعي بين مختلف الجنسيات من خلال لغة الفنّ، وخلق بيئة متكاملة ومنظومة مستدامة بدءاً من تنفيذ العمل الفني ووصولاً إلى صيانته وعرضه على الجمهور.

فعاليات وبرامج

تسعى الخطة الاستراتيجية العامة لإعادة تأهيل وتفعيل حيّ الفهيدي التاريخي إلى الوصول إلى فئات مختلفة ومستهدفة من الجمهور عبر سلسلة من الفعاليات والبرامج على مدار العام، التي تعكس رؤية الحيّ وهويته الفنيّة والثقافية.

ويشمل ذلك تجارب تفاعلية مبتكرة تستقطب من خلالها الجيل الناشئ ومحبي الفنّ، ومجسمات فنية تعكس الهوية الإبداعية والحيوية للحيّ، وجولات تفاعلية تبرز بطريقة إبداعية تاريخ وأصالة المنطقة، وفنوناً أدائية نابعة من الموروث الإماراتي. وستمتد خطوات تنفيذ الاستراتيجيتين على مراحل عدة، من بينها تطوير البنية التحتية ومباشرة البرامج والفعاليات.

طباعة