وصفة للشباب.. رحلة عمل تحول "محمد العبار" من موظف إلى أيقونة اقتصاد

لخص مؤسس شركة «إعمار العقارية» ومنصّة «نون» لتجارة التجزئة وسلسلة من الشركات الناجحة، الاقتصادي الإماراتي ورائد الأعمال البارز محمد العبّار رحلة كفاحه ونجاحه في ثلاث كلمات، الوقت المناسب، والمكان المناسب، والفرصة المناسبة، وأن رحلة عمل استغرقت سبع سنوات، غيرت مسار حياته من موظف إلى رائد أعمال بارز.
وقال العبار خلال حوار مفتوح بمنصّة شرطة دبي في «إكسبو» (LETS TALK) بحضور القائد العام لشرطة دبي، الفريق عبدالله خليفة المري، إن «أصعب ثلاثة تحديات واجهها في مشواره الطويل، تمثلت في المنافسة الصعبة مع مؤسسات حكومية عقارية رائدة، والأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في 2008، وبداية جائحة (كوفيد-19)» خلال العام الماضي»، مؤكداً أنه تغلب عليها بفضل درس تعلمه من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حين قال له: «يجب أن تعلم أن العمل بالاقتصاد متقلب مثل الليل والنهار، والصيف والشتاء، فهناك أيام خير ونماء وربح، وأيام صعبة. لذا يجب أن تدخر في الأولى لتتغلب على الثانية».
وأضاف في حوار من القلب، أجراه معه الإعلامي مروان الحل، أن قصة نجاحه «تتلخص في ثلاث كلمات: الوقت المناسب، المكان المناسب، والفرصة المناسبة»، مشيراً إلى أن «هذه العوامل متى توافرت لإنسان لديه الشغف والرغبة والإرادة في وطن مثل الإمارات، سيحقق النجاح ذاته».
ولفت إلى أنه بدأ حياته كموظف بنكي في إمارة أبوظبي، ثم عرض عليه السفر إلى سنغافورة، فرفض ذلك لأنه كان قد عاد لتوه من الولايات المتحدة، لكن رئيسه في العمل أصرّ على سفره، لإدراكه أن هذا في مصلحة العمل ومصلحة العبّار نفسه، مؤكداً أنه يدين بالفضل لهذا الرجل الغيور على مكان عمله، وعلى موظفيه.
وأشار إلى أنه قضى في سنغافورة سبع سنوات، تعلم فيها الكثير رغم الصعوبات التي واجهها آنذاك، وحين عاد قرر نقل تجربة المؤسسات العقارية الكبرى التي وجدها هناك إلى الإمارات، وأسس شركة «إعمار» دون أن يكون لديه الخبرة الكافية في هذا المجال، لكنه قاوم العثرات التي واجهته، حتى كبرت الشركة في ظل النمو الاقتصادي الذي شهدته دبي والدولة بفضل قيادتها الحكيمة.
وأوضح أنه واجه تحديات كثيرة في مشواره الاقتصادي، لكن «ثلاثة منها كانت صعبة جداً، الأول المنافسة الشديدة مع مؤسسات حكومية رائدة وقوية. وقد كان هذا حافزاً لنا لتقديم أفضل الأسعار والمحافظة على جودة التنفيذ وخدمة العملاء. والتحدي الثاني هو الأزمة الاقتصادية في عام 2008، حين تراجعت الأسواق العالمية. أما الثالث فتمثل في بداية الجائحة عام 2020، حين أغلقت المطارات، وفرضت القيود على الحركة»، لافتاً إلى أن «الأرباح الشهرية لـ(دبي مول) فقط كانت تقدر بنحو 300 مليون درهم، قبل الجائحة. وكان من الصعب خسارة هذا المبلغ شهرياً، لذا صبرنا على المستأجرين، مراعاة للظروف الصحية، حتى دبت الحياة فيه مجدداً، بفضل السياسات الرائعة في التعامل مع الجائحة من قبل قيادتنا والجهات المعنية».
وتابع العبار: «لولا أن (إعمار) مؤسسة قوية، لما استطاعت التغلب على هذه التحديات»، مشيراً إلى أنه تعلم من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن هناك «أيام زينة وأيام شينة» ويجب أن أكون مستعداً

طباعة