الراحل بدأ حياته العملية عام 1952 في مستشفى آل مكتوم

محمد بن راشد: الوطن لن ينسى حسين قائد

محمد بن راشد نعى حسين قائد لمسيرته في خدمة الوطن. أرشيفية

نعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حسين قائد، أول ممرض إماراتي، الذي وافته المنية أمس.

وقال سموه عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «انتقل إلى رحمة الله، اليوم، حسين قائد، أول ممرض إماراتي.. من أوائل الإماراتيين في مجاله.. رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته.. وطنه لن ينساه».

ولد حسين قائد في إمارة دبي، وهو أول ممرض إماراتي في تاريخ الإمارات، بدبي تحديداً، وقدم الكثير لخدمة أبناء وطنه.

وبدأ حياته العملية عام 1952، عندما كان في سن الـ16 من عمره، حيث التحق بمستشفى آل مكتوم في دبي، بعد أقل من عام على افتتاحه، للإسهام في تقديم الرعاية الطبية لأبناء مجتمعه، حيث تلقى التدريب المهني على أيدي أطباء متخصصين، وتعلم في البداية تضميد الجروح، وتطعيم الأطفال، من خلال عمله في العيادة أو الزيارات الميدانية للعوائل في كل أنحاء إمارة دبي القريبة والبعيدة لمتابعة علاج المرضى.

ويعتبر قائد من القلائل الذين كانوا يواصلون الليل بالنهار لخدمة المرضى دون كلل، وكانت هذه الجهود نابعة من حرصه على صحة وسلامة المرضى، التي تسمى حالياً علمياً بأفضل الممارسات في إرساء دعائم مفهوم الرعاية الصحية الأولية، والتي كان يقوم بها مع زملائه بالفطرة. وفي عام 1971 انتقل للعمل بمستشفى راشد مترجماً بين الأطباء والمرضى، ومساعداً لكادر التمريض الذي أصبح نظامياً، ويعتمد على الشهادات والتخصصات، وتركز عمله في رعاية شؤون المرضى، ومتابعتهم مع الأطباء، ومواعيدهم، وأسهم في تدريب الكثير من أبناء الوطن على أساليب التعامل مع المرضى.

وأسهمت هذه الجهود في تأسيس قسم العلاقات العامة في مستشفى راشد، الذي كان مركزاً لخدمة المتعاملين والمرضى، ومركزاً للاتصال الحكومي، ومركز المعلومات لهيئة الصحة بدبي في بداياتها، التي كانت تسمى دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي.

ثم انتقل للعمل بعد ذلك في مستشفى دبي عند افتتاحه عام 1985، وأسس قسم العلاقات العامة بكل خدماته وأنشطته، وكان مركزاً تدريبياً لكل موظفي الرعاية الصحية في أساليب رعاية المرضى والمتعاملين في إمارة دبي، الذي كان له الدور الأساسي في وجود كوادر إدارية مميزة في هذا المجال، ويوجد العديد منهم في مناصب قيادية في هيئة الصحة إلى الآن.

كان قائد مثالًا يحتذى، فقد سخّر كل مجهوده في خدمة المجتمع والمرضى وخدمة الوطن، وحصل على جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي في الدولة في دورتها العاشرة 2017 - 2018.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كرّم 43 شخصية وطنية في عام 2014، ومنحهم ميدالية أوائل الإمارات، إضافة إلى تخليد أسمائهم في ذاكرة الإمارات، عبر أرشفة حكومية، وكتاب سنوي حكومي خاص بهم.

وتم تكريم حسين قائد أول ممرض إماراتي.

وسبق أن تحدث حسين قائد عن مهام عمله، قائلاً: «كنتُ أتولى تطعيم الأطفال بالمنازل في الستينات، ومن بين هؤلاء الأطفال شخصيات كبيرة ومسؤولة حالياً»، معبّراً عن فخره بأنه «أسهم في تحصين سكان دبي من الأمراض الخطرة».

وتابع: «أتذكر أن الوصول إلى جبل علي كان صعباً، كون الطريق غير ممهّد، وعلمنا أن سكان تلك المنطقة أصيبوا بمرض قاتل ومُعدٍ، ويحتاج إلى تدخّل طبي عاجل».

وأضاف: «انتقلتُ إلى هناك لحقن المرضى بالدواء، واضطررت إلى البقاء أكثر من أسبوع في منطقة صحراوية لا تتوافر فيها خدمات، حتى تمّ القضاء على المرض، ما أسهم في إنقاذ حياة عشرات المواطنين».

وأضاف أن كثيرين كانوا يأتون إليه من إمارات بعيدة ليحقنهم بإبر التطعيمات. ومع افتتاح منشآت صحية حكومية في الإمارة، تم نقله للعمل الإداري، ليتوقف عن التمريض الذي كان يقضي فيه أكثر من 15 ساعة يومياً.

وقال حينذاك المدير التنفيذي لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية، عبدالله بن سوقات، إن المواطن حسين قائد، نال جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميّزة، كونه «أول ممرض مواطن في تاريخ الإمارات، ويُعد نموذجاً يُحتذى».

وأضاف أن قائد سخّر كل جهده لخدمة المجتمع والمرضى، كممرض وإداري في مستشفيات دبي، إلى أن تقاعد في عام 2010، لذلك استحق الجائزة والتكريم عن جدارة.

• قائد واصل الليل بالنهار لخدمة المرضى دون كلل، وأسهم في إرساء دعائم مفهوم الرعاية الصحية الأولية.

• قائد حصل على جائزة حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي بالدولة في دورتها العاشرة.

طباعة