رجل الأعمال الإماراتي رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء

محمد بن راشد: ماجد الفطيم صاحب عطاء للوطن وخير لا ينقطع

صورة

توفي رجل الأعمال الإماراتي، ماجد الفطيم، أمس، بعد مسيرة حافلة من العطاء. ونعى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رجل الأعمال الإماراتي، ماجد الفطيم، الذي وافته المنية يوم أمس.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تغريدة على موقع «تويتر»: «رحم الله أخونا ماجد الفطيم، رجل الأعمال المبدع، وأحد أهم تجار دبي وكبار رجالاتها، وصاحب عطاء للوطن وخير لا ينقطع، آخر قراراته كان توظيف 3000 مواطن، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.. آمين».

ونعى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الفقيد، وقال سموه في تغريدة على «تويتر»، أمس: «ودّعنا اليوم قامة إماراتية غالية، ورجلاً أمضى حياته في خدمة وطنه وأهله.. رَحِم الله ماجد الفطيم، وأسكنه فسيح جناته».

كما نعى سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، الراحل، وقال سموه في تغريدة على  «تويتر»: «تعازينا لأسرة الفطيم في وفاة ماجد الفطيم. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته. الراحل رافقت أعماله وإنجازاته مسيرة نمو اقتصاد الإمارات ودبي خلال العقود الماضية، وستتذكره الأجيال القادمة بما تركه من إنجازات اقتصادية ومجتمعية على مدى هذه السنين».

مسيرة حافلة

ويُعد ماجد الفطيم أحد أهم رواد الأعمال الذين عاصروا نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة. ونشأ ماجد الفطيم في عائلة تجارية، حيث كان يعمل والده محمد، وعمه حمد، في تجارة الأخشاب والأقمشة واللؤلؤ.

ويعد ماجد الفطيم أحد الرواد البارزين في قطاع التسوق، وأدخل مفاهيم جديدة ومبتكرة للقطاع، غيّرت من مفاهيم التسوق في الدولة وأسوق منطقة الشرق الأوسط. وهو مؤسس مجموعة «ماجد الفطيم» المتخصصة في مجال تطوير وإدارة مراكز التسوق، والمدن المتكاملة، ومنشآت التجزئة والترفيه على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، وذلك في عام 1992. وعمل ماجد الفطيم على تغيير مفهوم التسوّق والترفيه لتحقيق «أسعد اللحظات لكل الناس، كل يوم». وبدأت ملامح تلك الرؤية تتجسّد عبر العديد من مراكز التسوّق الحديثة والمبتكرة، تم افتتاحها أولاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، لتتوسّع بعدها عبر 17 سوقاً في العالم، ويعمل بها أكثر من 43 ألف موظف.

وتمتلك وتدير شركة «ماجد الفطيم» اليوم 27 مركز تسوّق، و13 فندقاً، وأربعة مشروعات مدن متكاملة، إضافة إلى العديد من المشروعات قيد الإنشاء. وتتضمّن مراكز التسوّق التابعة لشركة «ماجد الفطيم»: «مول الإمارات»، و«مول مصر»، ومراكز «سيتي سنتر»، ومراكز التسوق المجتمعية «ماي سيتي سنتر»، إضافة إلى خمسة مجمّعات تسوّق بالشراكة مع حكومة الشارقة.

كما أنّ للشركة امتياز الاستخدام الحصري لاسم «كارفور» في أكثر من 30 سوقاً على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. وتدير «ماجد الفطيم» أكثر من 350 متجراً، إضافة إلى المتجر الإلكتروني.

كما صنّفته «فوربس الشرق الأوسط» في المرتبة الثالثة ضمن قائمة الأثرياء العرب لعام 2021.

وتُعد شركة «ماجد الفطيم» واحدة من المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تعد من أبرز شركات الاستثمار المباشر التي تلعب دوراً محورياً للنهوض باقتصاد المنطقة. كما تُعد الشركة الرائدة في مجال مراكز التسوق والمجتمعات المتكاملة وتجارة التجزئة والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا، الأعلى تصنيفاً في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ حافظت الشركة على تصنيف (BBB) الائتماني طوال سبع سنوات متتالية.

وتواصل «ماجد الفطيم» جهودها لدعم الشركاء كافة، ويشمل ذلك الجهات الحكومية في الأسواق التي تعمل فيها، عبر السعي إلى تحقيق الانتعاش الاقتصادي الكامل، والتنمية الاقتصادية المستدامة، مع الحفاظ على نهج منضبط للإدارة المالية.

ونجحت الشركة، رغم تداعيات «كورونا»، في تحقيق نتائج تشغيلية ومالية متميزة للأشهر الستة الأولى من عام 2021. وسجلت المجموعة إيرادات بلغت 15.6 مليار درهم، ووصلت الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 2%، وبلغ صافي الربح بعد احتساب الضريبة 662 مليون درهم، مع زيادة طفيفة في إجمالي قيمة الأصول، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى الاستقرار النسبي في السوق، والذي أدى إلى ثبات قيمة الأصول.

برنامج التوطين

وسعياً من جانبها إلى تطبيق برنامج التوطين، واستقطاب الكوادر المواطنة، أعلنت «ماجد الفطيم» اعتزامها توسيع نطاق برنامجها لتنمية واستقطاب المواهب الإماراتية، بهدف توفير المزيد من الفرص المهنية لمواطني الدولة عبر قطاعاتها المتعددة في دولة الإمارات وخارجها. وستقوم الشركة باستحداث وتطوير 3000 فرصة وظيفية جديدة للمواطنين الإماراتيين الراغبين في بناء مسارهم المهني في القطاع الخاصة، وذلك خلال السنوات الخمس المقبلة، وبغرض تذليل العقبات، وتحفيز المزيد من مواطني الدولة على العمل في القطاع الخاص.

وتمثل القوى العاملة الإماراتية حالياً في شركة «ماجد الفطيم» نحو 3% من إجمالي 13 ألفاً و700 موظف تابع لها في دولة الإمارات، بما يواكب خطط وبرامج التوطين في دولة الإمارات، ويعزز ريادة الشركة ضمن مساعيها لتنفيذ أهداف برنامج «نافس» خلال السنوات الخمس المقبلة.

وحققت «ماجد الفطيم العقارية» خلال الشهور الستة الأولى من عام 2021 زيادة بنسبة 6% في الإيرادات التي وصلت إلى 1.6 مليار درهم، مع ارتفاع الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 1.1 مليار درهم بنسبة زيادة بلغت 6%.

22 متجر كارفور

بينما حققت «ماجد الفطيم للتجزئة» في النصف الأول من العام الجاري، إيرادات بلغت 13.2 مليار درهم. وافتتحت الشركة 22 متجر كارفور جديداً، ومتجري هايبرماركت في ثماني دول. واشتملت استثماراتها الإضافية على مراكز لتلبية الطلبات عبر الإنترنت «دارك ستور»، وتوسعة قدرات التوصيل واللوجيستيات. وارتفع عدد الطلبات عبر الإنترنت بنسبة 50%، في حين ارتفعت المبيعات عبر الإنترنت بنسبة 25%، كما شهدت التعاملات عبر تطبيق الولاء «شير»، التابع لشركة «ماجد الفطيم»، زيادة بنسبة 27%.

وحافظت إيرادات الفنادق على ثباتها مقارنة بالعام الماضي عند 147 مليون درهم، مع زيادة بنسبة 16% في معدلات الإشغال التي بلغت 53%.

وستواصل «ماجد الفطيم للتجزئة» توسعها في أسواق مصر والمملكة العربية السعودية وكينيا وأوغندا وأوزبكستان، كما ستتابع الشركة استثماراتها وتوسعة قدراتها في التجارة الإلكترونية لتلبية طلبات العملاء المتزايدة عبر الإنترنت في جميع أنحاء المنطقة.


نائب رئيس الدولة:

• «رحم الله أخونا ماجد الفطيم، رجل الأعمال المبدع، وأحد أهم تجار دبي وكبار رجالاتها».

حمدان بن محمد:

• «ودّعنا قامة إماراتية غالية، ورجلاً أمضى حياته في خدمة وطنه وأهله».

مكتوم بن محمد:

• «ماجد الفطيم رافقت أعماله وإنجازاته مسيرة نمو اقتصاد الإمارات ودبي، وستتذكره الأجيال القادمة».


• «ماجد الفطيم» تستحدث 3000 فرصة وظيفية جديدة للمواطنين.

• «ماجد الفطيم» تمتلك وتدير 27 مركز تسوّق و13 فندقاً و4 مشروعات مدن متكاملة.

• الشركة توسّعت عبر 17 سوقاً في العالم، ويعمل بها أكثر من 43 ألف موظف.

طباعة