خلال مؤتمر استعرض أفضل ممارسات مكافحة الجرائم الدولية خلال 21 ورقة عمل

خبراء يناقشون تحديات مكافحة جرائم الملكية والاتجار في السلع غير المشروعة

خلال المؤتمر الإقليمي الـ10 لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تصوير: أحمد عرديتي

ناقش خبراء مختصون، أمس، أهم القضايا والتحديات التي تواجه مكافحة جرائم الملكية الفكرية والاتجار في السلع غير المشروعة، خلال مشاركتهم في المؤتمر الإقليمي الـ10 لمكافحة الجرائم الماسة بالملكية الفكرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ويُعقد المؤتمر، في فندق الحبتور بلاس بدبي، تحت رعاية وحضور نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الرئيس الفخري لجمعية الإمارات للملكية الفكرية، الفريق ضاحي خلفان تميم، وبتنظيم المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)، وشرطة دبي، وجمعية الإمارات للملكية الفكرية، وبالتعاون مع وزارة العدل، وجمارك دبي، ومجلس أصحاب العلامات التجارية، وبمشاركة عدد من الخبراء والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية، وعدد من الجهات والشخصيات العربية والإقليمية والعالمية.

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للملكية الفكرية، الدكتور عبدالقدوس العبيدلي، أن المؤتمر استعرض أفضل الممارسات في مكافحة الجرائم الدولية ذات الصلة بحقوق الملكية الفكرية، من خلال سبع جلسات نقاشية و21 ورقة عمل، شارك فيها نخبة متميزة من الخبراء والمختصين من أجهزة إنفاذ القانون في مجال مكافحة جرائم الملكية الفكرية، وعددهم 35 خبيراً محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأشار إلى إطلاق مبادرة «أكاديمية ضاحي خلفان»، التي تهدف إلى مواكبة التطورات التي تشهدها مسيرة العمل في قطاع الملكية الفكرية، لجعلها منارة علمية رائدة، عبر توفير التأهيل والتدريب العام والتدريب التطبيقي في مختلف مجالات الملكية الفكرية، وإعداد البرامج العلمية، كبرامج ماجستير الملكية الفكرية وإدارة مكاتب الملكية الفكرية، وأيضاً البرامج التدريبية المتطورة في مختلف المجالات، ومنها جرائم الملكية الفكرية، وتعزيز التعاون العلمي مع المؤسسات العلمية والشرطية والدولية، إلى جانب أهميتها في تأهيل المنتسبين في التخصصات كافة.

وقال المدير المساعد لمكتب التنسيق للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إدارة التواصل العالمي والدعم الإقليمي بـ«الإنتربول»، عبدالعزيز عبيدالله، إن التكنولوجيا الرقمية أبقت ملايين الأشخاص على اتصال في ما بينهم، زملاء في العمل وفي الدراسة ومجتمعات محلية، وأبقتهم في مأمن من «كوفيد-19»، كما أن هذه التكنولوجيا نفسها ليست في مأمن من الخطر، فالتجارة الإلكترونية، على سبيل المثال، شهدت ازدهاراً منقطع النظير خلال الجائحة، وكذلك الأمر بالنسبة لسوق السلع غير المشروعة، وبينما يتزايد عدد الأشخاص الذين يشترون عبر الإنترنت أهم حاجياتهم الأساسية، بما فيها الغذاء والدواء، اقتنص المجرمون الفرصة، وأغرقوا الأسواق الرقمية بالمنتجات المزيفة، وبعض هذه المنتجات غير المشروعة متدني النوعية، في حين أن بعضها الآخر خطر. ففي الأشهر الأخيرة عُرضت للبيع على الإنترنت معدات وقاية شخصية مزيفة، وبطاقات تلقيح مزورة، بل حتى جرعات لقاح مقلدة.

وأضاف: «بفضل العمل الشاق الذي قام به المحققون والسلطات في العالم أجمع، وهنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضُبطت ملايين الأقنعة المقلدة، وآلاف اللقاحات المغشوشة، غير أن الشبكات التي تجعل من بيع هذه السلع المقلدة نشاطاً مستداماً لاتزال تشكل تهديداً خطراً يطال العالم بأسره، ويمتد إلى كل القطاعات الصناعية».

وقال إنه لكي ننجح في مهمتنا، فنحن بحاجة إلى تعاون دولي، وإلى توافق في الآراء، وبحاجة إلى التركيز على الفرص لتحسين أدائنا، وإلى حشد مواردنا المشتركة، والعمل معاً لتحقيق تأثير مستدام في مكافحة التجارة غير المشروعة.

وذكر الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، المدير العام لجمارك دبي، أحمد محبوب مصبح، أن دولة الإمارات حافظت على موقع الصدارة بين الدول العربية، وعلى مركزها المتقدم عالمياً في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة، على الرغم من التحديات التي شهدها العالم نتيجة جائحة «كوفيد ـ 19»، فقد عززت الإمارات جهودها للتنسيق مع المجتمع الدولي ضمن اتفاقيات التعاون والشراكة التي تهدف إلى مكافحة جرائم القرصنة، وحماية الملكية الفكرية لجميع العلامات التجارية، حيث وصل عدد العلامات التجارية المسجلة ما يُقارب 270 ألف علامة تجارية، كما وصل عدد براءات الاختراع المسجلة إلى ما يُقارب 26 ألف براءة اختراع، لتدعم الدولة وتقدمها الدائم في مجال الإبداع والابتكار، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة، ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بالعمل على تحقيق الصدارة العالمية عبر تطوير الأفكار والابتكارات الجديدة، واحتضان المبدعين والمبتكرين، لتنطلق الإمارات من الاحتفال باليوبيل الذهبي للدولة في عام الخمسين إلى آفاق مستقبلية اقتصادية واعدة.

وأضاف: «نعمل في جمارك دبي على تحقيق رؤيتنا بأن نكون الإدارة الجمركية الرائدة في العالم الداعمة للتجارة المشروعة، عن طريق رسالة واضحة، تهدف إلى حماية المجتمع، وتعزيز التنمية الاقتصادية من خلال الالتزام والتسهيل والابتكار، وبالتالي تشديد الرقابة على جميع المنافذ الجمركية لدبي بتطوير واستخدام أفضل آليات الرقابة والفحص، وبالتالي التمكن من التحكم في الكم الهائل من الشحنات والمعاملات الجمركية، التي بلغت خلال الـ10 أشهر من العام الجاري 2021 ما يصل إلى 17.2 مليون معاملة».

• الإمارات تنسّق مع المجتمع الدولي ضمن اتفاقيات التعاون والشراكة التي تهدف إلى مكافحة جرائم القرصنة.

• 270 ألف علامة تجارية مسجلة في الإمارات.

طباعة