بعد 6 أشهر من الحظر

السماح بإعادة الصيد في ساحل الرمس بضوابط محددة

قررت هيئة حماية البيئة والتنمية برأس الخيمة، السماح بالصيد في بحر الرمس شمال إمارة رأس الخيمة بعد ستة أشهر من حظر الصيد في المنطقة حفاظاً على الثروة السمكية، باعتبار الساحل محمية بحرية على مسافة ميلين بحريين، وذلك وفقاً لضوابط محددة، إثر وضع الهيئة 400 كهف اصطناعي سنة 2016 لتعزيز الثروة السمكية، حيث عقدت الهيئة صباح اليوم اجتماعاً مع الصيادين المواطنين لاتخاذ الإجراءات اللازمة لعودتهم للصيد في سامل الرمس للحفاظ على الثروة السمكية من الاستنزاف والصيد الجائر.

وقال مدير عام هيئة البيئة والتنمية برأس الخيمة، الدكتور سيف الغيض، لـ «الإمارات اليوم» إن الهيئة قررت إعادة تنظيم الصيد في بعض مناطق الإمارة التي كانت محظورة في وقتٍ سابق.

وأوضح أن من الضروري إيجاد آليات تسهم في تنمية قطاع الصيد البحري بالإمارة، باعتباره من القطاعات التراثية المهمة بالإمارة، مع مراعاة استدامة وتعزيز مخزون الثروات المائية الحية بمياه الصيد، لذلك أعادت الهيئة ممارسة الصيد بالقرب من المنطقة المحظورة بمنطقة الرمس وفقاً لضوابط محددة التي تحددها اللوائح والقوانين الاتحادية والمحلية.

وأشار إلى أن على الصيادين بالالتزام بالضوابط التي تشمل المنطقة المسموح بها وبمواصفات الشباك بما يتفق والتشريعات الاتحادية والمحلية ذات الصلة، مؤكداً في ذات الوقت أن الهيئة ستعمل على متابعة الالتزام بالضوابط وستطبق الجزاءات الإدارية والقانونية وفقاً لما هو وارد في التشريعات السارية ذات الصلة في حالة عدم الالتزام بالضوابط.

وأوضح أن الهيئة وضعت في بحر الرمس 400 كهف بارتفاع متر و20 سنتيمتراً، وبعرض متر ونصف المتر في ساحل الرمس لتعزيز الثروة السمكية ولدعم الصيادين لأن الأسماك عندما تتربى في المناطق المحمية تكاثر ومن ثم تنتقل للمخزون بتوجيهات من حكومة رأس الخيمة.

ولفت أن تنظيم الصيد بالإمارة من سلطة الهيئة التي تهتم بالصيادين وتدعمهم وتسهل مهامهم لأنهم يساهمون بالسلة الغذائية بالدولة، لافتاً إلى منع الصيد في ساحل الرمس خلال الفترة الماضية كان على جميع الصيادين من أجل تنظيم الصيد والحد من استنزاف الثروة السمكية.

وذكر أنه يوجد ثلاث مراحل للمخزون السمكي، الأولى التربية والحضانة والثانية انتقالها إلى مناطق الصيد والثالثة استنزاف والصيد، حيث تقوم الحكومة بتنمية الصيد بحماية الكهوف البحرية في تلك المناطق حتى تنتقل الأسماك من منطقة الكهوف إلى منطقة الصيد ويستفيد منها كل الصيادين.

وأوضح أن الهيئة لم تمنع أي من الصيادين بالصيد في بعض المواقع المحمية لكنها قامت بتنظيم عملية الصيد للحفاظ على البيئة البحرية وليستفيد منها الصيادون في المستقبل، وتابع أنه يوجد نقاش مع بعض المنظمات الخارجية ومع وزارة التغير المناخي والبيئة لدراسة ساحل بحر الرمس من الجانب البيئي والثروة السمكية.

وأضاف أن الهيئة متساهلة مع الصيادين ومقدرة احتياجاتهم ومتساهلة معهم كثيراً، ولفت إلى أنه منذ عام 2016 عندما وضعت الهيئة الشعب المرجانية والكهوف الاصطناعية تم رصد مخالفة مجموعة من الصيادين وتم انذار مجموعة منتهم وإيقاف أخرين منهم لعدم التزام بالقانون والصيد في المناطق المحمية.

وأشار إلى أن الهيئة لن تسمح بالتعدي على البيئة البحرية حتى لا يتضرر الصيادون الملتزمون، لأن المخزون السمكي بحاجة لاستدامة ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال موازنة بين جهد الصيد والحفاظ على البيئة وتقنين المصيد، وإذا كانت الأمور متروكة دون النظر للمخزون السمكي فإن النتيجة ستكون سلبية وسيكون هناك استنزاف للمخزون السمكي وتدني في الثروة السمكية ما ينعكس سلبا على المستهلك لقلة الأسماك وارتفاع أسعارها ويؤدي إلى تدمير البيئة.

وأفاد بأن الهيئة والأنظمة التي تقلل وتحافظ على المخزون السمكي والموارد البيئية الحية ما هي إلا لمصلحة جميع الصيادين لاستمرارية المخزون السمكي.

وقال الصيادون محمد عبيد الهياو ومحمد حمبلوه وجاسم راشد وراشد علي، لـ «الإمارات اليوم» إن منع الصيادين من الصيد في ساحل الرمس خلال الأشهر الماضي عرضهم لخسائر مالية، نتيجة لعدم تمكنهم من توفير المصاريف اللازمة للذهاب إلى مناطق ساحلية مجاورة تبعد أكثر من خمسة كيلومتر عن ساحل الرمس، لافتين إلى أن البعض عليه التزامات مالية ويتلقى معاشاً أقل من 10 آلاف درهم شهرياً وأن حظر في الصيد بالرمس خلال الأشهر الماضي أدى إلى تضرر الصيادين نتيجة تحملهم مصاريف بترول إضافية.

وأوضحوا أن الهيئة كانت تسمح للصيادين بالصيد في نص ساحل الرمس بسبب قيامها بوضع كهوف صناعية في النصف الآخر من الساحل قبل 5 سنوات، وذكروا أن قرار الهيئة بعودة الصيد بساحل بحر الرمس مجدداً أسعد الصيادين حيث نزلوا بعد القرار بساعة إلى البحر لممارسة الصيد الأمر الذي سيؤدي إلى عودة نشاط الصيد في ساحل الرمس وتخفيف من الأعباء المالية على صيادي الرمس، لافتين إلى أنه سيتم الالتزام بقرار الهيئة وبالضوابط المعمول بها حفاظاً على الثروة السمكية باعتبارها من ضمن المخزون الغذائي الاستراتيجي للدولة.

طباعة