راشد النعيمي: الحافلة ذاتية القيادة تشكل جزءاً مهماً في التحول الرقمي

الإمارات تقود مستقبل النقل والمركبات ذاتية القيادة

ستصبح المركبات ذاتية القيادة قريباً حقيقة واقعة في الإمارات  ،والتي أصبحت الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والثانية على المستوى العالمي، بعد حصولها على رخصة مؤقتة لاختبار المركبات ذاتية القيادة على الطرق.

ومن المتوقع أن يحدث هذا التطور المهم طفرة قوية في التقدم التكنولوجي بشكل عام وفي مستقبل صناعة المركبات ذاتية القيادة بشكل خاص، لاسيما في ظل الأهمية الكبيرة لهذين المحورين لمجتمعنا واقتصادنا. إننا على ثقة بأن المركبات ذاتية القيادة ستغير كثيراً من أسلوب حياتنا.

لقد جاء إطلاق أول حافلة ذاتية القيادة تعمل بتقنية الجيل الخامس في المنطقة في إمارة عجمان الشهر الماضي ، متوافق اً مع طموح دولة الإمارات في قيادة التحول الرقمي، ومع الأجندة الوطنية التي تسعى إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات ووضعها في مصاف أفضل الدول في العالم في مجال النقل ذاتي القيادة المعتمد على شبكة 5G، والتقنيات المتقدمة.

و قال سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان" ، لقد أصبحت عجمان اليوم واحدة من أكثر الإمارات تقدم اً من حيث توظيف التكنولوجيا في خدمة سكانها وفي جميع المجالات. ونظراً للجهود الدائمة التي تبذلها دائرة البلدية والتخطيط في اقتناص الفرص التي من شأنها تشكيل أنظمة نقل متقدمة أكثر استدامة ومرونة وتركيز اً على الإنسان، فإننا على ثقة بأن هذه الحافلة ذاتية القيادة التي تعمل بتقنية الجيل الخامس 5G من ’اتصالات‘ ستشكل جزءاً مهماً من مبادرة التحول الرقمي التي تقوم بها دائرة البلدية، والتي تحرص من خلالها على توفير أحدث التقنيات والابتكارات إلى الإمارة وسكانها.

 

منظومة النقل ذاتي القيادة:

التعاون بين منظومة النقل ذاتي القيادة تعتبر مفتاح النجاح؛ التعاون بين التشريعات والاتصالات، والتعاون بين النقل والعامل البشري، يجب على هذه المكونات جميعاً العمل معاً من أجل تطوير منظومة قادرة على تمكين التكامل وتقديم الحلول.

في هذا السياق قال مسعود م .شريف محمود، الرئيس التنفيذي لــ "اتصالات الإمارات"، "من أجل تمكين مركز عجمان X من إطلاق خدمة الحافلة ذاتية القيادة، فقد عززت ’ مجموعة اتصالات ‘من تعاونها مع فرق مختلفة من الخبراء في صناعة القطع الأصلية للسيارات ذاتية القيادة OEM autonomous ، وخبراء في مجال اتصالات المركبات مع كل شيء(V2X) . وبالإضافة إلى إطلاق ونشر الشبكة، فقد قامت ’ مجموعة اتصالات‘ ببناء شراكات متعددة لهذا المشروع مع شركات تقنية متخصصة مثل Navya, IoN, Derg and Acacus، وبالشكل الذي أسهم في نجاح إطلاق الحافلة ذاتية القيادة العاملة بتقنية الجيل الخامس في عجمان".

كما تم التعاون في هذا المشروع كذلك بين كل من Navya الشركة المتخصصة في أنظمة النقل ذاتي القيادة، و  IONالمتخصصون في تصنيع القطع الأصلية للسيارات ذاتية القيادة، و Derq الخبراء في اتصالات المركبات مع كل شيء (V2X) ، أما Acacus فمن خلال معرفتهم في مجال الذكاء الاصطناعي للسيارات فقد أسهموا بدور مهم في تمكين إطلاق خدمة الحافلة ذاتية القيادة في عجمان.

وبدعم من حكومة عجمان والشرطة المحلية وسلطات النقل ،فقد كانت هذه فرصة رائعة لتوظيف التكنولوجيا بشكل ناجح في توفير خدمة النقل ذاتي القيادة، وتمكين المواطنين والمقيمين والسياح من التمتع بهذه التجربة الرائدة والفريدة من نوعها.

العمل من أجل مستقبل نقل ذاتي القيادة

تلعب البنية التحتية دوراً أساسياً في تمكين مستقبل الشبكة وخاصة فيما يتعلق بإنترنت الأشياء (IoT) والتنقل، والمركبات ذاتية القيادة. فيما يتعلق ببناء هذا المستقبل ،فقد واصلت "مجموعة اتصالات" استثماراتها في هذا المجال لتصبح الشبكة الأسرع في العالم، والمزود لشبكة الجيل الخامس، ولأحدث الشبكات واسعة النطاق منخفضة الطاقة LPWAN، وشبكة  LTE-M، كما أسهمت المجموعة كذلك في ربط المركبات بمنظمي المرور، والمباني، وجميع العناصر التي تعزز السلامة على الطرق أيضاً، الأمر الذي يعد في غاية الأهمية لسوق السيارات المتصلة، والحلول عن بعُد، وللمكالمة الإلكترونية )مكالمة طوارئ(، وهي خدمة جديدة لتعزيز سرعة الاستجابة عند وقوع حوادث على الطرق ، حيث يتم توصيل المركبات المزودة بهذه التكنولوجيا الجديدة عبر حلول eSIM التي توفرها "مجموعة اتصالات".

مع وجود شبكة الـ 5G، فقد أصبح هناك بالفعل تطبيقات أخرى في المدن الذكية، والموانئ، مخصصة لدعم ميزات زمن الاستجابة المنخفض للغاية والتي تعتبر من المتطلبات الأساسية لأي نقل ذاتي.

وأضاف محمود "بالإشارة إلى مناطق التجارة الحرة، فقد عملت ’مجموعة اتصالات‘ على تقديم حلول مستقلة سيتم تكرارها قريباً في الجامعات في الدولة. أما فيما يتعلق بالموانئ، فقد تضمن المشروع الإدارة عن بعُد من أي مكان في الدولة، مع اعتبار دولة الإمارات العربية المتحدة قاعدة لتكون قادرة بالتالي على إدارة حالة الطوارئ الوطنية".

"هذه ليست سوى البداية، لأن السوق يتطور بوتيرة سريعة، لاسيما من حيث تسليم البضائع، وإدارة المستودعات التجارية ،وتطبيقات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الموانئ ،إضافة إلى الروبوتات والطائرات بدون طيار".

ستواصل "مجموعة اتصالات" العمل عن قرب مع مصنعي القطع الأصلية للسيارات ذاتية القيادة، والحكومات المحلية وهيئات النقل في جميع إمارات الدولة، وبما يعزز من خدمات النقل ذاتي القيادة، والتي من شأنها المساهمة في خلق مجتمع أكثر أمان اً وصحة.

 

طباعة