"الفلك الدولي" يصور كويكب بالمجموعة الخطرة من سماء الإمارات

أعلن مركز الفلك الدولي، عن تمكن مرصد الختم الفلكي التابع له، ليلة أمس الإثنين من تصوير الكويكب "نيريس" (4660 Nereus) حيث ظهر الكويكب ليلة أمس في مجموعة برشاوس بلمعان من القدر 13.8، وكان على بعد 12 مليون كيلومتر من الأرض، حيث تمت مراقبته لفترة نصف ساعة تم خلالها التقاط 11 صورة له أثناء تحركه ظاهريا ما بين النجوم.

وقال مدير مركز الفلك الدولي، المهندس محمد شوكت عودة: "هذا الكويكب الصغير الذي يبلغ قطره 330 مترا فقط تم اكتشافه عام 1982م، وهو مصنف من ضمن الأجرام القريبة من الأرض NEO)) وهو تحديدا من فئة أجرام "أبولو" وهي كويكبات يتداخل مدارها مع مدار الأرض، ونظرا لقرب المسافة بينه وبين الأرض أحيانا فهو مصنف أيضا من ضمن مجموعة الكويكبات محتملة الخطر PHA))، مشيراً إلى تصنيف الكويكب ضمن هذه المجموعة في حالة كان لامعا نسبيا وتصل أقرب مسافة بينه وبين الأرض إلى أقل من 7.5 مليون كم.

 وأضاف شوكت: "يدور هذا الكويكب دوره واحدة حول الشمس كل 1.8 سنة، ومنذ العام 1900م وحتى العام 2100م هناك سبعة لقاءات ستتم بينه وبين الأرض تكون المسافة بينهما أقل من 5 مليون كم! أقربها سيكون في فبراير 2060 وستكون المسافة حينها 1.2 مليون كم فقط! في حين أن الاقتراب التالي سيكون يوم 11 ديسمبر المقبل حيث سيقع حينها على مسافة 3.9 مليون كم من الأرض.

وأكد شوكت وجود اهتمام دولي بهذه المجموعة من الأجرام السماوية، لأنها تشكل خطرا حقيقيا في حالة اصطدام أحدها بالأرض، ولذلك يقوم الفلكيون برصد وتحديد مواقع هذه الأجرام بشكل مستمر، إذ أنه من شأن متابعة رصد هذه الأجرام تنقيح وتصحيح مدار الكويكب خاصة في حالة حدوث تأثيرات جاذبية على مداره لدى مروره بالقرب من جرم سماوي آخر مثل كوكب المشتري.

وأشار إلى أن مرصد الختم الفلكي، يقوم برصد مثل هذه الأجرام كلما سنحت الفرصة، ويقوم بإرسال تقرير رصدي إلى الاتحاد الفلكي الدولي، حيث قام المركز عقب هذا الرصد بإرسال الإحداثيات السماوية للكويكب وقام الاتحاد الفلكي الدولي بنشر نتائج الأرصاد على موقعه على شبكة الإنترنت، لافتاً إلى أنه تم إدراج مرصد الختم الفلكي في قائمة المراصد العالمية وإعطاءه الرمز M44 من قبل الاتحاد الفلكي الدولي في فبراير 2الماضي.

وذكر شوكت، أن مرصد الختم الفلكي يقع في صحراء أبوظبي في منطقة الختم، وأنشأه ويديره مركز الفلك الدولي، ويتميز بأنه يعمل عن بعد وبشكل ألي بالكامل، دون الحاجة لوجود أي شخص داخل المرصد، وتتضمن هذه الإجراءات فتح سقف المرصد وتوجيه التلسكوب نحو الجرم المطلوب، والتقاط الصور، ومن ثم إغلاق المرصد. وعقب عملية التصوير، تتم معالجة الصور بواسطة برنامج متخصص لمعرفة إحداثيات الكويكب، ثم إرسال نتائج الرصد إلى الاتحاد الفلكي الدولي، مشيراً إلى أن مرصد الختم الفلكي يتميز أيضاً بقدرته على رصد أجرام خافته نسبيا، ورصد وتحديد إحداثيات أجرام حتى القدر 15.5.

طباعة