عبدالله بن زايد: نفخر بالمساهمة في صياغة مبادرة تجمع بين الأردن وإسرائيل

تعاون إماراتي أردني إسرائيلي للتصدي لتداعيات تغير المناخ

توقيع الإعلان يهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة وتحلية المياه بإيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ. وام

وقّع أمس، كل من الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وإسرائيل إعلان نوايا يهدف إلى تعزيز إنتاج الكهرباء النظيفة وتحلية المياه، من خلال إيجاد حلول عملية لتداعيات تغير المناخ وتأثيراته على أمن الطاقة والمياه في المنطقة.

وقّع الإعلان كل من وزيرة التغير المناخي والبيئة مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، ووزير المياه والري الأردني المهندس محمد النجار، ووزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار، وذلك في جناح الإمارات في معرض إكسبو 2020 دبي، بحضور وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة المبعوث الخاص لدولة الإمارات للتغير المناخي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري.

يتضمن إعلان النوايا مشروعاً واحداً مؤلفاً من محورين مرتبطين مع بعضهما، وهما برنامج «الازدهار الأخضر» الذي يشمل تطوير محطات طاقة شمسية كهروضوئية في الأردن بقدرة إنتاجية تبلغ 600 ميغاواط، على أن يتم تصدير كامل إنتاج الطاقة النظيفة إلى إسرائيل، وبرنامج «الازدهار الأزرق» الذي يهدف إلى تطوير مشاريع تحلية مياه مستدامة في إسرائيل لتزويد الأردن بنحو 200 مليون متر مكعب من المياه المحلاة، ومن المقرر أن يبدأ العمل في دراسات الجدوى الخاصة بهذا المشروع في عام 2022.

وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي: إن «تغير المناخ يفرض تبعات سلبية عديدة على دول ومجتمعات منطقة الشرق الأوسط.. وفيما تستعد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ COP28، يؤكد هذا الإعلان المهم حرص دول المنطقة على العمل معاً من أجل تعزيز أمن الطاقة وأمن المياه وبناء مستقبل أكثر استدامة للجميع».

وأضاف سموه: «نفخر في دولة الإمارات بالمساهمة في صياغة مبادرة تجمع بين الأردن وإسرائيل، وتسهم في تعزيز أمن الطاقة والمياه والأمن المناخي والمصالح المشتركة لكلا البلدين.. وتمثل هذه الخطوة إحدى ثمار الاتفاقيات الإبراهيمية التي تهدف إلى تعزيز السلم والاستقرار والازدهار على المستوى الإقليمي، وتحسين الظروف المعيشية وفتح آفاق مستقبلية أفضل لكافة شعوب المنطقة».

من جانبه، قال الدكتور سلطان بن أحمد الجابر: «تماشياً مع رؤية القيادة، يؤكد هذا الإعلان أهمية إيجاد حلول عملية وفرص للنمو الاقتصادي من خلال العمل المناخي الذي يسهم في تعزيز أمن الموارد.. كما تسهم هذه الخطوة في مد جسور التعاون وتعزيز الاستقرار والنمو على مستوى المنطقة.. وتفخر دولة الإمارات بالمشاركة في هذه المبادرة التي تسهم في توفير المياه العذبة للمملكة الأردنية الهاشمية وكذلك تساعد في تحقيق أهداف دولة إسرائيل في مجال الطاقة النظيفة».

وأشار إلى أن استضافة دولة الإمارات لمؤتمر المناخ COP28 في عام 2023، تؤكد حرص الدولة على تعزيز الجهود المشتركة في مجال العمل المناخي، وإيجاد حلول تسهم في خلق فرص للنمو الاقتصادي، ودفع عجلة التنمية المستدامة وتحقيق الاستقرار والازدهار.

وقال وزير المياه والري الأردني المهندس محمد النجار: «لقد أسهم التغير المناخي وتدفق اللاجئين في تفاقم التحديات المائية بالأردن.. لكن هناك العديد من فرص التعاون على مستوى المنطقة التي من شأنها المساهمة في تعزيز الاستدامة ضمن القطاع.. وتعتبر تحلية المياه عنصراً أساسياً في استراتيجيتنا الشاملة الخاصة باستدامة قطاع المياه».

وقالت وزيرة الطاقة الإسرائيلية كارين الحرار: «لا تقتصر أهمية الإعلان الذي نوقعه اليوم وما ينطوي عليه من فوائد، على دولة إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية وحسب لكنها تشمل أيضاً المنطقة بأسرها، كما أنه يمثل رسالة للعالم مفادها أنه على الدول التعاون وتوحيد الجهود من أجل مكافحة أزمة المناخ».

وقال المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص بالمناخ جون كيري: «تعتبر منطقة الشرق الأوسط في صدارة المناطق المتأثرة بتبعات أزمة المناخ، ويمكن لدول المنطقة التغلب على هذا التحدي من خلال تعزيز التعاون والعمل المشترك.. وتجسد مبادرة اليوم مثالاً حياً على أهمية التعاون وما يمكن أن يفضي إليه من نتائج تسهم في تسريع عملية تحول الطاقة واتخاذ إجراءات أكثر مرونة لمواجهة آثار تغير المناخ».

شح المياه

تحتل المملكة الأردنية الهاشمية المرتبة الثانية على مستوى العالم كأكثر دولة تعاني شح المياه، حيث تبلغ حصة الفرد السنوية من الموارد المتجددة للمياه 80 متراً مكعباً فقط وهي أقل بكثير من النسبة المحددة بـ500 متر مكعب للفرد، والتي تكشف عن شح شديد في المياه.

وتهدف إسرائيل إلى توفير 30% من احتياجاتها للطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، بزيادة 17% عن الهدف الذي حددته سابقاً، حيث تتطلع إلى الوصول لنسبة صفر انبعاثات كربونية في قطاع الطاقة بحلول عام 2050.

وأصبح هذا الإعلان ممكناً بعد توقيع معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل في أغسطس الماضي، والتي فتحت حقبة جديدة من التعاون بين الدولتين.

طباعة