أصدرت تقريراً سلط الضوء على قدرة الدول للوقاية من الصدمات

«العالمية للحكومات» تدعو إلى اتخاذ خطوات فاعلة لتعزيز مرونة النظم الصحية عالمياً

محمد الشرهان: «القمة تركز على تعزيز الجاهزية والمرونة في الحكومات القادرة على استباق التغيرات العالمية».

أكد تقرير جديد أصدرته مؤسسة القمة العالمية للحكومات، ضمن سلسلة تقاريرها المعرفية، أهمية اتخاذ الحكومات والجهات الصحية في العالم خطوات عاجلة وفاعلة لتعزيز مرونة النظم الصحية، وتطوير الأدوات الكفيلة بضمان جاهزية الحكومات واستجابتها السريعة لمواجهة التحديات والمتغيرات واستعدادها لتوفير أفضل خدمات الرعاية الصحية.

وتطرق تقرير «تعزيز مرونة النظم الصحية.. خطة عمل مقترحة للسنوات العشر المقبلة»، الذي أعدته المؤسسة بالشراكة مع مركز الفكر التابع لشركة «استراتيجي آند»، إلى افتقار العديد من نظم الرعاية الصحية حول العالم للمرونة والجاهزية في مواجهة التحديات الطارئة، ما كشفته جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» وتبعاتها التي تمثلت في سرعة تفشي الفيروس وموجاته المتتابعة التي اجتاحت العالم.

وتناول التقرير المفهوم العام لمرونة المنظومة الصحية وإطار عمليات التقييم والمنهجية المتبعة لقياس مدى المرونة وأهميتها للعشر سنوات المقبلة والإجراءات الواجب اتخاذها لتحقيق هذه المرونة والأطراف المعنية بذلك، في ظل الدروس المستفادة من جائحة «كوفيد-19» والتغيرات الجذرية في أساليب وأدوات العمل الحكومي التي أحدثتها الجائحة، ما أسهم في إعادة رسم التوجهات والاستراتيجيات وتحديد الأولويات في حياة الشعوب والمجتمعات.

وأكد نائب مدير مؤسسة القمة العالمية للحكومات محمد يوسف الشرهان، أن القمة تركز على تعزيز الجاهزية والمرونة في الحكومات، لما تمثلانه من عاملين أساسيين في تطوير الجيل الجديد من الحكومات القادرة على استباق التغيرات العالمية ومواجهة الحالات الطارئة غير المتوقعة، مثل جائحة «كوفيد-19»، التي كشف تباين مستويات الاستجابة لها عالمياً أهمية تعزيز جاهزية القطاع الصحي لمختلف السيناريوهات.

وأشار إلى أن سلسلة التقارير التي تطلقها القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع شركائها مبنية على دراسات علمية ورؤى استباقية لتحديد التوجهات العالمية الجديدة وأولويات المرحلة المقبلة، بناء على البيانات الحديثة لتعزيز جاهزية الحكومات للمستقبل، وعالم ما بعد الجائحة للارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الحكومات، وإرساء نموذج عالمي مستقبلي في العمل الحكومي يقوم على تحسين حياة الناس وبناء مستقبل أفضل.

من جهته، قال الشريك في «ستراتيجي آند-الشرق الأوسط» جان شميتز هوبش: «أسهمت الأزمات الصحية السابقة في تسليط الضوء على المخاطر التي تواجهها أنظمة الرعاية الصحية ونقاط ضعف هذه الأنظمة، إلا أن جائحة كوفيد-19 جاءت لتكشف عن الواقع الكارثي لأزمة الرعاية الصحية على نطاق عالمي واسع، حيث لم تقتصر تداعيات الأزمة على أنظمة الرعاية الصحية، بل طالت أيضاً الاقتصادات العالمية وسبل العيش لمليارات البشر».

وأضاف: «ينبغي على الحكومات الاستفادة من هذه الأزمة لاستخلاص الدروس والعبر من أجل تعزيز مرونة أنظمة الرعاية الصحية وقدرتها على الاستجابة واستدامتها. ولا شك أن اتخاذ التدابير المناسبة اليوم سيكون عاملاً حاسماً في ضمان جاهزية الدول للتعامل مع تحديات المستقبل».

وسلط التقرير الضوء على قدرة الدول على الوقاية من الصدمات والضغوط والتحديات ومراقبتها والاستجابة لها والتعافي منها، التي تشكل المفهوم العام لمرونة المنظومة الصحية، والذي يتحقق من خلال تعزيز التعاون بين الحكومات والجهات التنظيمية للقطاع الصحي ومؤسسات الرعاية الصحية في ثلاثة محاور رئيسة هي التعرض للأخطار، والمؤثرات السلبية، وقدرات الاستجابة.

طباعة