زار جناحي التنقُّل والمجر في «إكسبو 2020 دبي»

محمد بن راشد: اكتشاف أسرار الفضاء يضمن مستقبلاً أفضل للبشرية

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن إبراز معرض «إكسبو 2020 دبي» لمفهوم «التنقل» لم يأت من فراغ، إذ إن حضارات العالم نمت وازدهرت في الأساس اعتماداً على فكرة الانتقال، وانفتاح المجتمعات على مناطق جديدة وبعيدة، سواءً بهدف التجارة أم سعياً وراء العلوم والمعارف، أم لتحقيق اكتشافات حقق معها الإنسان تطوره عبر الحقب التاريخية المختلفة، بينما كان الانتقال سبباً في تعزيز الروابط بين الشعوب، وتحقيق التقارب بين المجتمعات، وصولاً إلى انتقال الإنسان إلى خارج كوكب الأرض، والانطلاق إلى الفضاء، بهدف اكتشاف أسراره من أجل ضمان مستقبل أفضل للبشرية.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه إلى معرض «إكسبو 2020 دبي»، يرافقه سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك في إطار حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على الاطلاع على ما يقدمه الحدث العالمي من ابتكارات وأفكار جديدة ضمن مختلف مجالات التطوير، وما يتضمنه من ملامح مهمة لتاريخ وثقافات 192 دولة تشارك في المعرض، ضمن الدورة الأكبر في تاريخه الممتد على مدار 170 عاماً، ومع إقامته للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

وشملت جولة سموه في «إكسبو» زيارة جناح التنقُّل، الذي يعرض لطرق تفاعل البشر، وتنقُّل البضائع والأفكار والبيانات، والأسلوب الذي تطورت به عبر الزمن لتصبح أكثر تعقيداً وأعمق أثراً من أي وقت مضى، حيث لم يعد التنقل مقتصراً على البضائع والأشخاص، بل امتد ليشمل المعلومات والبيانات والأفكار، في حين يبرز الجناح إسهام العرب في النهضة البشرية، بدءاً من الاستكشافات القديمة، ووصولاً إلى دور الإمارات في صنع مستقبل الاكتشافات الفضائية من خلال «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»، وإعلانها مشروعها الطموح للوصول إلى كوكب الزهرة.

واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال زيارة جناح التنقُّل، الذي يُعد من المعالم الرئيسة لـ«إكسبو 2020 دبي»، لشرح حول مكونات الجناح الذي يروي قصة التنقُّل بدءاً من صحراء دبي، ومنذ قبل نحو 4500 عام، وتحديداً من منطقة «ساروق الحديد»، التي تمتعت بعلاقات قوية مع شعوب منطقة شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام وغرب آسيا.

وفي ركن «بيت الحكمة»، الذي يعود إلى القرن التاسع الميلادي، شاهد سموه مجسمات لشخصيات من العصر الذهبي للحضارة العربية، كان لها باع طويل وإسهام كبير في مجال التنقل والترحال، ومن بينهم الملاح أحمد ابن ماجد، والرحالة ابن بطوطة، وذلك تقديراً لإسهام هذه الشخصيات في دفع عجلة التنقل العالمي على مدى قرون.

إلى ذلك، زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، جناح جمهورية المجر، المُقام في منطقة «اليوبيل»، والذي تميز تصميمه بهيكل خشبي مزدوج، تم تشييده باستخدام تقنية البناء الجاف، والتي تسهم في تقليل الحاجة إلى الماء بشكل كبير، تأكيداً على أحد المبادئ المهمة التي يروّج لها «إكسبو 2020 دبي»، وهو مبدأ الاستدامة والحفاظ على البيئة.

وتجوّل سموه في الجناح الذي يحمل شعار «جذور المياه المجرية»، تعبيراً عن طبيعة المجر التي تشتهر بكونها صاحبة أكبر عدد من ينابيع المياه الحارة في قارة أوروبا، بما يزيد على 1300 ينبوع طبيعي للمياه الساخنة، موزعة في مختلف أنحائها، وتتعدد أوجه الاستفادة منها في الكثير من المجالات، ومن أهمها الاستشفاء والعلاج.


نائب رئيس الدولة:

• «إبراز (إكسبو 2020 دبي) لمفهوم التنقل لم يأت من فراغ، إذ إن حضارات العالم نمت وازدهرت في الأساس اعتماداً على فكرة الانتقال».

• «الانتقال سبب في تعزيز الروابط بين الشعوب وتحقيق التقارب بين المجتمعات».


الانتقال عبر الزمن

تابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال جولته في جناح التنقُّل، تطور مفاهيم ووسائل الانتقال عبر الزمن، وصولاً إلى القرن الـ21، حيث يأخذ الجناح زواره إلى عالم افتراضي مفعم بالبيانات، قبل الانتقال بهم إلى مدينة المستقبل، حيث يتم إبراز ملامح من مستقبل التنقل، مع إلقاء الضوء على التقدم الهائل الذي حققته دولة الإمارات على مدار الـ50 عاماً الماضية، في مجالات الطيران، والخدمات اللوجستية، والمدن الذكية، فضلاً عن التوسع في مجال علوم واكتشافات الفضاء، عبر برنامج الإمارات الوطني للفضاء، ومشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل).

منتجعات صحية

اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من خلال التقنيات التفاعلية التي يضمها جناح جمهورية المجر، على الاستخدامات المختلفة لينابيع المياه الحارة المنتشرة في ربوع المجر، ومن أهمها توظيفها في تعزيز قطاع السياحة العلاجية، وما يتبعه من إقامة المنتجعات الصحية التي توفر خدمات الاستشفاء بالمياه الساخنة المتدفقة من تلك الينابيع بكل ما توفره من مميزات علاجية متنوعة.

كما شاهد سموه عرضاً مرئياً ثلاثي الأبعاد، ينقل الزائر إلى قلب إحدى بحيرات الينابيع الساخنة التي يتوافد عليها الزوار طوال العام، حتى في فصل الشتاء.

طباعة