«دبي للصحافة» نظّم الملتقى بالتعاون مع «الصحفيين البحرينية»

«الإعلام الإماراتي البحريني» يؤكد أهمية التحول الرقمي وتعزيز ثقة المتلقي

صورة

اختتمت أعمال ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني، أمس، الذي نظم أعماله عن بعد وعلى مدار يوم واحد نادي دبي للصحافة بالتعاون مع جمعية الصحفيين البحرينية، بمشاركة نخبة متميزة من رموز الصحافة والإعلام والمسؤولين ورؤساء التحرير والمواهب الشابة الواعدة في صناعة الإعلام والاتصال في الإمارات والبحرين، حيث اتفق المشاركون على أهمية التحول الرقمي الذي انتقل من مجرد فكرة إلى واقع فرضته المتغيرات العالمية التي بلغت ذروتها مع الوضع الاستثنائي العالمي الذي خلّفته جائحة «كوفيد-19» على مدار العامين الماضيين، حتى مع بدء العالم في التعافي من تبعاتها.

وألقى الكلمات الرئيسة للملتقى وزير شؤون الإعلام في مملكة البحرين الشقيقة علي الرميحي، ونائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام رئيسة نادي دبي للصحافة منى غانم المرّي، وذلك في مستهل الملتقى الذي ضمت أعماله ثلاث جلسات ناقشت عدداً من الموضوعات المهمة المتعلقة بواقع ومستقبل العمل الإعلامي الخليجي والعربي عموماً، امتداداً لحرص نادي دبي للصحافة على إطلاق المبادرات والفعاليات التي تعزز جسور التواصل البنّاءة بين القائمين على العمل الإعلامي وتشجيع الحوار في ما بينهم من أجل التوصل إلى رؤى وحلول يمكن من خلالها الارتقاء بإعلام المنطقة، وتعزيز مصداقيته لدى المتلقي العربي.

وأشاد الرميحي في مستهل الملتقى بدور نادي دبي للصحافة برئاسة المري، وما يقدمه من إسهامات تحقق مزيداً من التقارب وتفعيل قنوات التعاون بين المؤسسات الإعلامية في البلدين الشقيقين، وبما يخدم منظومة العمل الإعلامي الخليجي بصفة عامة، في إطار أشمل من العلاقات الأخوية التاريخية بين الإمارات والبحرين.

وأضاف: «يبرز الملتقى قصة نجاح البلدين الشقيقين في إدارة الأزمات وتجاوز تداعيات جائحة فيروس كورونا والتحول الرقمي في تطوير الخدمات.. في الوقت الذي مارس الإعلام دوره الحيوي في نشر الحقائق والمعلومات الصحيحة والموثوقة».

وأكد حتمية المضي قدماً وبخطى متسارعة في مضمار التحول الإعلامي نحو البيئة الرقمية، وقال: «إن التطورات الراهنة والتحولات التقنية المتسارعة، بما تطرحه من فرص وتحديات، تفرض علينا ضرورة التعاون المشترك في النهوض بالإعلام ودوره كقوة مؤثرة في الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية، ونشر قيم التسامح والسلام والتصدي لخطابات الكراهية والتطرف والإرهاب».

من جهتها أكدت رئيسة نادي دبي للصحافة منى غانم المري، أهمية التوقيت الذي ينعقد فيه هذا الملتقى، حيث تستعد دولة الإمارات ومملكة البحرين مع العالم لبدء مرحلة جديدة عقب التطورات العديدة التي شهدتها المنطقة ومختلف دول العالم خلال السنوات القليلة الماضية، وكان أبرزها جائحة «كوفيد-19» التي طالت تأثيراتها شتى القطاعات بما فيها الإعلام.

وقالت إن الملتقى هدفه الإجابة على تساؤلات مهمة لرسم خارطة طريق واضحة لمستقبل الإعلام الخليجي والعربي، لاسيما في ضوء المستجدات الإقليمية والعالمية، وما صحبها من تأثيرات واضحة، منوهة إلى أن الهدف من هذا اللقاء الذي يعقد للمرة الأولى بصورة حصرية بين إعلام البلدين، هو الوقوف بدقة على متطلبات التطوير الإعلامي، وما يمكن القيام به من أجل الارتقاء بإعلامنا الخليجي والعربي عموماً شكلاً ومضموناً ورسالةً، وكيف يمكن الاستفادة من الأدوات والمنصات الجديدة في زيادة كفاءة منظومة العمل الإعلامي.

ودعت المري المشاركين في الملتقى لتقديم آرائهم حول ما إذا كان إعلامنا الخليجي والعربي مستعد للتعايش مع الواقع الجديد الذي فرضته المستجدات العالمية، وضرورة التحول إلى البيئة الرقمية، وعما إذا كان الإعلام العربي لديه المقومات التي تمكنه من هذا التحول بصورة سلسة وفعالة وصولاً به إلى مستويات أعلى من الكفاءة والتأثير الإيجابي، في ضوء الدور المنشود لإعلامنا العربي من ريادة وقدرة على المنافسة وتحقيق أعلى درجات التميز.

وألقى رئيس جمعية الصحفيين البحرينية عيسى الشايجي، كلمة أعرب فيها عن شكره وتقديره لنادي دبي للصحافة للمبادرة بتنظيم الملتقى، منوهاً إلى أهمية التنسيق والتعاون بين مؤسسات الإعلام في البلدين، وأن الملتقى يأتي انعكاساً صادقاً للمستوى الرفيع للعلاقات البحرينية الإماراتية.

وأشاد الشايجي بالدور المهم الذي اضطلع به الإعلام في البلدين في دعم جهود التصدي لجائحة كورونا وتجاوز تداعياتها بسلام، مؤكداً أن هذه التجربة تلقي الضوء على ضرورة مسارعة الخطى في تأكيد جاهزية مؤسسات الإعلام في البلدين للتعايش مع هذا الواقع الجديد.

إلى ذلك ألقت مديرة نادي دبي للصحافة ميثاء بوحميد كلمة رحبت فيها بالإعلاميين المشاركين من الإمارات والبحرين، حيث أكدت أهمية الملتقى في ضوء الاحتياج المتنامي لزيادة مستويات التنسيق إعلامياً، لاسيما في مواجهة التحديات، علاوة على أهمية هذا التنسيق في بناء رسالة مؤثرة وأثره في تقديم إعلام متطور يخدم مصالح شعوبنا العربية ويرسم صورة إيجابية عنها.

التأثيرات الإعلامية المستقبلية وسُبل الاستفادة منها

أكد المتحدثون خلال جلسة «التأثيرات الإعلامية المستقبلية» التي عقدت ضمن فعاليات «ملتقى الإعلام الإماراتي البحريني» الذي نظمه نادي دبي للصحافة بالتعاون مع جمعية الصحفيين البحرينية (عن بُعد) عبر تقنية الاتصال المرئي، أهمية استفادة الإعلام العربي من التطورات المتلاحقة التي حلت بالعالم، لاسيما تلك المتعلقة بقطاع الإعلام والمتغيرات التي طرأت على بعض المفاهيم الإعلامية التي فرضتها التطورات المتسارعة على المشهد الإعلامي العالمي. وتناولت الجلسة العمل العربي الإعلامي المشترك، والبحث عن رؤية موحدة تمكن قطاع الإعلام من مواجهة المنافسة الكبيرة بين مؤسساته العربية ومثيلاتها في العالم.

شارك في الجلسة مدير عام وكالة أنباء الإمارات «وام» محمد جلال الريسي، ومدير إدارة الأخبار بوزارة الإعلام البحرينية عبدالرحمن المدفع، ورئيس جمعية الصحفيين الإماراتية محمد الحمادي، ورئيسة تحرير «دبي بوست» خديجة المرزوقي.

علي الرميحي: «الملتقى يبرز قصة نجاح البلدين الشقيقين في إدارة الأزمات وتجاوز تداعيات (كورونا)».

منى المري: «الملتقى هدفه الإجابة على تساؤلات مهمة لرسم خارطة طريق واضحة لمستقبل الإعلام الخليجي والعربي».

طباعة