زار جناح «الرؤية» المستوحى من كتابه «قصتي» وتفقّد جناحي سيشل ومونتينيغرو في «إكسبو»

محمد بن راشد: الإمارات تحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد وتنفيذ المشروعات الكبرى

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها وتنميتها من أهم التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحديث، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببقاء الجنس البشري، بما يستدعيه ذلك من تضافر الجهود الدولية في إيجاد أطر وتقنيات وحلول مبدعة، تكفل تحقيق مبدأ الاستدامة كأساس لضمان الرخاء والاستقرار للأجيال المقبلة.

وأشار سموه إلى أن الإمارات أدركت هذه الحقيقة منذ وقت مبكر، بفضل الرؤية السديدة للمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ عملت على حشد المقومات اللازمة لتحقيق التوازن الإيجابي المنشود بين الحفاظ على الموارد وتنفيذ المشروعات الكبرى في مختلف القطاعات، لتقدم نموذجاً فريداً للتنمية المستدامة، حافظت على نجاحه على مدار الـ50 عاماً الماضية، وهو الطريق الذي تعتزم الإمارات المضي فيه بقوة خلال الـ50 عاماً المقبلة.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه، يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى مقر «إكسبو 2020 دبي»، تفقد خلالها سموه عدداً من الأجنحة في منطقة الاستدامة، وشملت جناحي جمهوريتي سيشل ومونتينيغرو.

وفي مستهل الزيارة، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتفقُّد جناح «الرؤية»، المستوحى من كتاب سموه «قصتي.. 50 قصة في خمسين عاماً»، وهو الجناح الذي خصصه معرض «إكسبو 2020 دبي» لتعريف الزوار بملامح مهمة في مسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وجوانب من رؤيته وشخصيته، عبر مجموعة من المعروضات التي تأخذ الزائر في رحلة بين الماضي والحاضر، بينما تجسّد رؤية سموه المتميزة للمستقبل.

ويعرض الجناح للفكر المستنير لصاحب السمو، الذي استطاع من خلاله بناء واحدة من أكثر مدن العالم ديناميكية ونجاحاً، حيث تتبوأ دبي اليوم مكانة متميزة بين مدن العالم، وتمكنت من جمع العالم بعد مروره بأصعب الأوقات، وحققت إنجازاً يليق بمكانتها في «إكسبو 2020 دبي» بجمع 192 دولة للمرة الأولى في تاريخ «إكسبو» الممتد على مدار 170 عاماً.

ويتعرف الزوار في جناح «الرؤية»، من خلال تجربة متعددة الحواس، إلى طفولة سموه، والقيم ومكارم الأخلاق العربية الأصيلة التي نشأ عليها، على يد والده المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وجده الشيخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، فضلاً عن التجارب التي أثرت في رؤيته الاستثنائية لدبي، والتي جعلت منها نموذجاً فريداً للتنمية.

واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى شرح حول تصميم الجناح، الذي جاء ليعكس شغف سموه بالطبيعة والبيئة الصحراوية المليئة بالتحديات، كما روعي في التصميم إبراز ملامح البيئة الطبيعية في الإمارات، من كثبان رملية، وأمواج الخليج العربي المطلة عليه، وشواطئ دبي التي أصبحت اليوم تحتضن جملة من أهم المشروعات السياحية في المنطقة والعالم.

ثم توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لزيارة جناح جمهورية سيشل الصديقة، حيث اطّلع سموه على أهداف الجناح الساعي إلى التعريف بالجهود التي تقوم بها المؤسسات المحلية والدولية هناك لحماية كنوز سيشل الطبيعية، والترويج لفكرة الحفاظ البيئي، وصون العوامل الطبيعية الأكثر عرضة للخطر من الملوثات الناجمة عن الأنشطة البشرية والتقدم الحضاري.

وشاهد سموه خلال زيارته لجناح سيشل، الذي يركز بصورة كبيرة على مسألة حماية البيئة، قطعة فنية مصنوعة من مواد معاد تدويرها، القصد منها التنبيه إلى واحد من أخطر التحديات التي تتعرض لها الحياة الفطرية حول العالم، وهي الملوثات البلاستيكية للبحار والمحيطات، وهي الظاهرة الآخذة في التنامي مع زيادة معدلات استخدام البلاستيك، وعدم الوعي بخطورة إلقاء ملوثاته في البحار والأنهار، حيث جاء التركيز على هذه القضية نظراً لارتباط سيشل بالبحر، كونها تتألف من 115 جزيرة تقع في قلب المحيط الهندي.

وتجول سموه في الجناح الذي يعرض لمقومات الجذب العديدة التي تتمتع بها سيشل، حيث حرص الجناح على إبراز ما تتميز به من طبيعة خلابة وتراث عريق، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على تلك المقومات، وتحفيز الجهود الدولية على صون الموارد الطبيعية، من خلال الترويج لفكرة الحفاظ على الكنوز الطبيعية لدى زوار الجناح، فضلاً عن الترويج لمبادرات «الاقتصاد الأزرق»، وغيره العديد من المشروعات التي تسعى من خلالها سيشل لضمان حاضرها ومستقبلها.

وشملت زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تفقُّد جناح جمهورية مونتينيغرو الصديقة، المقام في منطقة الاستدامة، حيث شاهد سموه مكونات جناح الدولة المطلة على البحر الأدرياتيكي، التي عمدت إلى إبراز المعالم الطبيعية الآسرة التي تتمتع بها من أفق تميزه سلاسل من الجبال الشاهقة، وسهول خضراء، وأبنية تقليدية تعود إلى حقب تاريخية مختلفة.

ويركز الجناح على التعريف بأهم مكونات البيئة الطبيعية لجمهورية مونتينيغرو، بالتركيز على خمسة عناصر أساسية، هي: البحر والجبال والأنهار والبحيرات والتنوع البيئي.

وقد أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في ختام الزيارة، عن تقديره لما لمسه من إجماع عالمي على ضرورة التصدي للمشكلات البيئية، التي تشكل خطراً يستدعي تضافر جهود دول وشعوب العالم في مواجهته، نظراً لتأثرها المباشر بعواقبه، بغية الحفاظ على البيئة السليمة، التي تضمن استمرار حياة الإنسان على كوكب الأرض بصورة نموذجية خالية من المشكلات.

نائب رئيس الدولة:

• «الحفاظ على الموارد الطبيعية وترشيد استهلاكها وتنميتها من أهم التحديات التي تواجه البشرية في العصر الحديث».

• «ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيجاد تقنيات وحلول مبدعة تكفل تحقيق مبدأ الاستدامة لضمان الرخاء للأجيال المقبلة».

طباعة