نتيجة تحديات يواجهها الصيادون

شح الأسماك بأسواق الساحل الشرقي يرفع الأسعار 40%

الصيادون يشكون ارتفاع أسعار الوقود للمحركات البحرية. من المصدر

أكد صيادون في الساحل الشرقي على ارتفاع أسعار الأسماك بنسبة تتجاوز الـ40% نتيجة شح الأسماك في أسواق المنطقة الشرقية، وقلة الرحلات اليومية في الفترة الماضية، نتيجة التحديات التي يواجهها الصيادون من ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الأرباح.

وقال رئيس جمعية صيادي مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة، إبراهيم يوسف، إن السبب وراء ارتفاع أسعار الأسماك هو شح الأسماك الطازجة المتنوعة التي اعتاد المستهلك عليها منذ فترة طويلة، ونتائج التحديات التي يواجهها الصيادون تؤثر في متطلبات المستهلك، الذي يعتبر وجبة السمك بالمنطقة الشرقية من الوجبات الرئيسة التي يعتمد عليها أكثر من مرة أسبوعياً.

وأشار إلى تراجع 560 صياداً في مدينة كلباء عن الخروج لرحلات الصيد، واكتفاء 25% منهم فقط بالخروج يومياً، مؤكداً أن النسبة غير ثابتة، إذ تقل في بعض الأحيان إلى 15% فقط، خصوصاً أن بعض الصيادين لا يجدون أرباحاً تكفيهم لتغطية المصروفات.

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤثر جزئياً في الخروج لرحلات الصيد، نظراً إلى أن الصياد يتكلف في تعبئة الوقود مبالغ تصل إلى 1500 درهم، إلا أنه حين يعود يتكبد خسارة كبيرة، نتيجة عدم اصطياده كميات كافية من الأسماك، مضيفاً أن شحَّ الأسماك قد طال ميزانية الجمعية، إذ تعتمد في ميزانيتها على 5% من الدلالة على دكك البيع في أسواق السمك، التي تعتمد بشكل رئيس على رحلات الصيد اليومية التي أصبحت تشهد تراجعاً كبيراً فيها.

وأشار إلى أن أسعار الأسماك تحدد بناءً على مزاد يومي يقام في أسواق السمك، وعلى الرغم من وجود دكة خاصة في جمعية الصيادين تشرف على المزاد، فإن الصيادين يعانون تراجع مكاسبهم حالياً، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، وما قد ينتج عنه عدم تعويض خسائر الصياد اليومية، منوهاً بأن الصياد محق في مطالبته بدعم الجهات المعنية، حتى يتمكن من مواجهة التحديات التي يعيشها. وأفاد رئيس جمعية صيادي إمارة الفجيرة، محمود الشرع، بأن رحلات الصيد تراجعت أخيراً بشكل لافت، نتيجة ارتفاع الكلفة المادية للرحلات التي تضمنت ارتفاع أسعار الوقود، وعدم حصول الصياد على الأرباح المجزية التي تغطي مسؤولياته، خصوصاً أنه مسؤول عن أجور العمال والنوخذة والمؤن، إضافة إلى المعدات، مشدداً على ضرورة أن تنظر الجهات المعنية في الأمر، وتعمل على وضع تدابير تسهم في خفض كلفة رحلة الصيد.

وأكد أن الصيادين من كبار المواطنين المتقاعدين أو ذوي الدخل المحدود، والرحلات اليومية بحاجة لتغطية مصروفاتها، ولا أرباح تغطيها، خصوصاً أن المحركات البحرية تستهلك الوقود أكثر من محركات المركبات بسبعة أضعاف، إذ يتكبد الصياد مبلغاً يراوح بين 1200 و2000 درهم لتعبئة الخزان يومياً، إضافة إلى المصروفات الأخرى، كالمؤن ورواتب العمال وغيرها، التي أثرت بشكل رئيس في ارتفاع أسعار الأسماك، وذلك لشحها في الأسواق بنسبة جاوزت الـ20%، واعتمادها على السمك المستورد من إمارات أخرى.

طباعة