«محمد بن راشد للفضاء»: عبدالله الحمادي وصالح العامري جاهزان لدراسة تأثير «العُزلة الفضائية على الجسم البشري»

نظم برنامج محمد بن راشد للفضاء، صباح اليوم، مؤتمراً صحافياً لتقديم المواطنين عبدالله الحمادي وصالح العامري، أول رائدي فضاء إماراتيين ينضمان لبرنامج محاكاة الفضاء، واللذين ينهيان استعداداتهما لخوض أول مهمة إماراتية لمحاكاة الفضاء، ضمن برنامج البحث العلمي الدولي في المحطة الأرضية الفريدة "سيريوس 20/21".

بدأ المؤتمر الصحافي بكلمة لمدير مشروع المريخ 2117 - مركز محمد بن راشد للفضاء، عدنان الريس، أكد خلالها أن رائدي الفضاء الإماراتيين عبدالله الحمادي وصالح العامري، متواجدان حاليًا في العاصمة الروسية موسكو ، ويتدربان مع فريق عمل عالمي في وكالة الفضاء الروسية، تمهيداً لانضمامهما إلى مهمة "سيريوس" التي تستهدف إجراء محاكاة كاملة على مدى 8 أشهر متواصلة في بيئة تتسم بكافة الظروف والعوامل التي يمكن مواجهتها في الفضاء، مع التركيز على دراسة آثار العزلة على الجسم البشري.

وقال الريس: "تبدأ تجربة محاكاة الحياة في الفضاء في المجمع التجريبي الأرضي في معهد الأبحاث الطبية والحيوية التابع لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو بروسيا في نوفمبر من العام الجاري، على أن تستمر حتى شهر أغسطس 2022، يكون خلالها المُرشحان الإماراتيان سالم وعبد الله جزءاً من الطاقم رقم 1 (أحدهما أساسي مكوّن من ٦ أفراد، والثاني احتياطي مكوّن من ذات العدد)، موضحاً أنه سيتم الاستقرار على الطاقمين الأساسي والاحتياطي للمهمة بعد انتهاء كافة الفحوصات والتدريبات التأهيلية اللازمة، وذلك قبل انطلاق المهمة بأيام.

وأضاف: "ستتمحور مُهمة رائدي الفضاء خلال المحاكاة على دراسة آثار العُزلة على الإنسان من الناحية النفسية والفيزيولوجية وعلى ديناميكيات الفريق بهدف المساعدة في التحضير لمهام استكشاف الفضاء طويلة المدى، ومؤخراً، يتم تدريبهما على كيفية إدارة العمليات اليومية وأداء المهام المختلفة خلال فترة المهمة، فضلاً عن خضوعهما لـ 68 تجربة مختلفة تتراوح في مجالات علمية مختلفة بما في ذلك اختبارات جسدية ونفسية ومناعية، وغيرها".

من جانبه أفاد مدير مشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء، محمد بن نشوق، بأن أهداف المهمة تندرج ضمن استراتيجية المريخ 2117، التي تهدف إلى إنشاء أول مستعمرة بشرية على سطح الكوكب الأحمر، وتهدف للإجابة على أسئلة المجتمع العلمي حول استكشاف الكوكب الأحمر وغيره من الأجرام الفضائية إلى جانب تطوير الأفكار، والتعاون مع وكالات الفضاء الدولية.

وعرّف بن شوق محاكاة الفضاء بأنها استحضار لبيئة الفضاء الخارجي على كوكب الأرض للعمل عليها عن طريق محطات أرضية شبيهة بمحطات الفضاء والأقمار الاصطناعية، أو من خلال مناطق تشبه نفس الظروف المناخية والبيئية للفضاء مثل الصحاري.

فيما أوضحت ، مديرة الفريق العلمي لمشروع الإمارات لمحاكاة الفضاء، شيخة الفلاسي، أن هناك 4 جامعات من دولة الإمارات تشارك في هذه المهمة عبر 5 تجارب تتمحور حول علم وظائف الأعضاء، وعلم النفس، وعلم الأحياء.

وشددت على أنه تم اختيار رائدي الفضاء الإماراتيين المشاركين ضمن هذه المهمة منذ عام 2019، وفق معايير طبية وعلمية وفنية ونفسية، لافتة إلى أن فريق المهمة بالكامل سيدخل مرحلة عزل كاملة يوم 20 أكتوبر المقبل، تمهيداً لدخول محطة المحاكاة الفضائية في نوفمبر المقبل.

ونوّهت الفلاسي إلى أن الفريق العلمي المشارك في المحاكاة سوف يخضع لفحوصات شاملة تمتد لأكثر من شهر بعد انتهاء المهمة للاطمئنان على صحتهم وسلامتهم، ودراسة التأثيرات التي طرأت عليهم نتيجة المهمة.

وبدوره قال رائد محاكاة الفضاء، عبد الله الحمادي: "نخوض حاليًا تدريبات مكثفة في روسيا تمتد لنحو 12ساعة يومياً في المجال الطبي، والنفسي، ومجال الروبوت، كما نتابع الاستعداد لخوض التجارب العلمية.

فيما أكد رائد محاكاة الفضاء، صالح العامري، أن فريق العمل بالمهمة مر باختبارات طبية ونفسية، مشيراً إلى أنه يتابع حاليًا التدريب مع زملاء من وكالَتي الفضاء الأميركية والروسية، ويؤدي مع زميله عبد الله تدريبات مكثفة للعمل على نجاح  المهمة، والخروج بخير تمثيل للدولة.

طباعة