الثالثة في عدد «الفحوص».. والخامسة في قلة الوفيات

الإمارات بالمراكز الأولى في التعامل مع «كورونا» عالمياً

صورة

كشفت حكومة الإمارات عن تبوؤ الدولة المراكز الأولى في التعامل مع جائحة «كوفيد-19» عالمياً، حيث جاءت في صدارة الدول عالمياً في نسبة الحاصلين على اللقاح لكل 100 شخص في الدولة، كما حصلت الدولة على المرتبة الأولى عالمياً في قائمة الدول الأكثر تطعيماً لجرعة واحدة على الأقل، إضافة إلى تحقيق المرتبة الخامسة عالمياً من حيث قلة عدد الوفيات من الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد.

وأفادت خلال الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة (كوفيد -19)، أمس، بأن جميع المؤشرات تبشر بالعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة، واستمرارية الأعمال الروتينية والأنشطة.

وتفصيلاً، أكدت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، نجاح الإمارات في التعامل مع جائحة «كوفيد- 19» بكل المقاييس، وتكللت كل الجهود التي بذلتها مختلف الفرق العاملة في مكافحة الجائحة بالتوفيق والنجاح، التي جاءت ثمرة الرؤية السديدة لقيادتنا، والاستباقية الوطنية لدولة الإمارات في القطاعات الحيوية كافة .

وأوضحت أن القطاع الصحي أثبت متانة وجاهزية بنيته التحتية، بما يضم من كوادر مؤهلة، وبما يضمن التأهب والجاهزية على كل المستويات لمواجهة مختلف أنواع الطوارئ والأزمات، ما جعل الإمارات تتبوأ المراكز الأولى في التعامل مع الجائحة عالمياً.

وكشفت الحوسني عن تحقيق دولة الإمارات المرتبة الثالثة عالمياً في عدد فحوص الكشف عن «كوفيد- 19»، والتي تم إجراؤها لكل 1000 من السكان للبلدان التي يزيد عدد سكانها على مليون نسمة، وذلك بحسب موقع Our World in Data، منذ بداية الجائحة وحتى تاريخ 12 سبتمبر الجاري، كما جاءت في المرتبة الخامسة عالمياً من حيث قلة عدد الوفيات من الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد، بحسب أرقام المنصة العالمية للفترة نفسها.

وقالت: «جاءت دولة الإمارات في صدارة الدول عالمياً في نسبة الحاصلين على لقاح (كوفيد- 19) لكل 100 شخص بالكامل في الدولة حتى 12 من سبتمبر الجاري، وذلك بحسب موقع Our World in Data، إذ كان ترتيبها الثاني على مستوى العالم، كما حصلت الدولة على المرتبة الأولى عالمياً في قائمة الدول الأكثر تطعيماً لجرعة واحدة على الأقل من اللقاحات للفترة نفسها، وبلغت نسبة الحاصلين على اللقاح بالكامل على مستوى الدولة 81.55%، في حين حققت نسبة الحاصلين على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح ارتفاعاً ملحوظاً وصل إلى 92.34% من إجمالي عدد السكان في الدولة، وهي أعلى نسبة على مستوى العالم».

وأضافت: «كما كانت الإمارات أيضاً في الصدارة عالمياً في معدل تلقي الجرعات لكل 100 شخص، وذلك عن الدول التي يتجاوز سكانها مليون نسمة، ما يعكس نجاح استراتيجية دولة الإمارات في توفير اللقاحات لمختلف فئات المجتمع بهدف الوصول إلى المناعة المجتمعية، ونحن نفخر بهذا الإنجاز الذي يبرز مدى توافق وتناغم القطاع الصحي مع القطاعات الحيوية في إدارة الجائحة واحتوائها، إلى جانب المسؤولية المجتمعية التي أسهمت في خفض أرقام الإصابة».

وأشارت الحوسني إلى إسهام الجهود المبذولة، وتكثيف إجراءات التقصي، وتوسيع نطاق الفحوص على مستوى الدولة في الكشف وبشكل ملحوظ عن حالات الإصابات، إضافة إلى أن توافر لقاحات متعددة ضد الفيروس، وزيادة الوعي العام لدى المواطنين والمقيمين بضرورة تلقي اللقاح، ما أسهم إلى حد بعيد في الانخفاض الملحوظ والاتجاه التنازلي في أعداد الإصابات المسجلة في الدولة، لتحرز الإمارات تقدماً سريعاً في عملية التعافي بعد الجائحة، لافتة إلى أن ثمرة هذه الجهود تظهر من خلال النتائج والبيانات التي تشير إلى انخفاض ملحوظ في نسبة الإصابة بـ«كوفيد-19» في الدولة، حيث حققت انخفاضاً بنسبة 60%، مقارنةً بشهر أغسطس الماضي، لتسجل بذلك أدنى نسبة في عدد الإصابات منذ عام.

وأوضحت أن اللقاحات تسهم بشكل عام في الوقاية من الإصابة ومضاعفات المرض والدخول إلى المستشفيات، وتقليل فترة المكوث في المستشفيات، وعدم الحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي، مقارنة بالفئة غير المطعمة، مشيرة إلى أنه تم الإعلان عن توفير الجرعات الداعمة للقاح، وأسهمت هذه الجرعات في تعزيز المناعة بشكل كبير، وبالتالي خفض عدد الحالات الذي نشهده في الوقت الحالي.

ولفتت إلى أن الجرعة الداعمة هي عبارة عن إعطاء المتلقي جرعة إضافية بعد حصوله على جرعة أساسية من التطعيم، حيث تكون الجرعة الداعمة لتحسين المناعة لتصل إلى مستويات قادرة فيها على حماية الجسم من الفيروس، بعد انخفاض ذاكرة التعرف إليه مع مرور الوقت، لذا نوصي الأفراد المؤهلين للجرعة الداعمة بالحرص على أخذ هذه الجرعة في موعدها.

وقالت: «يتزامن موسم الإنفلونزا الموسمية هذه الأيام مع الجائحة، وتتشابه أعراض كلا المرضين بشكل كبير، لذا نشجع أفراد المجتمع على التوجه إلى المراكز الصحية، والمبادرة بأخذ لقاح الإنفلونزا الموسمي، لتوفير الحماية ضد الفيروسات الشائعة التي تسبب المرض، لاسيما للفئات الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا، ومنهم كبار السن، والأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة، والسيدات الحوامل، والأطفال، خصوصاً الأقل من خمس سنوات».

وشددت على أن التطعيم يُعد أفضل طريقة فعالة وآمنة للوقاية من العدوى، وأنجح التدخلات الطبية، لذا نوصي أفراد المجتمع بأخذ تطعيم الإنفلونزا الموسمي، ونذكرهم أيضاً بأهمية المبادرة بالتطعيم، وأن الفاصل الزمني الموصي به بين تطعيم الإنفلونزا وتطعيم «كوفيد- 19» أسبوعان.

وعزت الحوسني نجاح الإمارات في مواجهة جائحة «كورونا» إلى التكامل المجتمعي، ووصفته بأنه المحرك للوصول إلى المستهدفات والعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة، حيث يعد الدور الإيجابي لأفراد المجتمع والالتزام بالإجراءات الوقائية أحد أهم عوامل نجاح الدولة في انخفاض عدد حالات الإصابات، مشددة على أن دور المجتمع في المرحلة المقبلة لا يقل أهمية عن أدوار ومسؤوليات الجهات المختصة والمعنية للتعامل مع الجائحة، نظراً لكون السلوك المجتمعي يعتبر وسيلة للحفاظ على مكتسبات الدولة حتى ننعم بالحياة الطبيعية الجديدة.

فحوص أساسية

نصحت المتحدث الرسمي عن القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، جميع أفراد المجتمع بجعل الفحوص عادة أساسية في حياتنا اليومية، مع الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، وفي مقدمتها ارتداء الكمامات، والتباعد الجسدي، مؤكدة على أن جميع المؤشرات تبشر بالعودة إلى الحياة الطبيعية الجديدة، واستمرارية الأعمال الروتينية والأنشطة، مع الحرص على اتباع الإجراءات الوقائية والاحترازية التي وضعتها الجهات المعنية لضمان توفير الأمن الصحي والسلامة والوقاية لجميع أفراد المجتمع، وأهم هذه الإجراءات والعوامل الداعمة المبادرة بأخذ التطعيم والجرعة الداعمة لتوفير بيئة صحية وقائية في جميع مجالات الحياة.

14 يوماً الفاصل الزمني بين تطعيم الإنفلونزا و«كورونا».

%60 انخفاضاً في إصابات «كورونا» مقارنةً بأغسطس الماضي.

طباعة