الملا: فريق البرنامج يراقب أداء جهات العمل في ملف التوطين

توظيف 14 ألف مواطن في القطاع الخاص عبر «كوادر»

تمكن برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية «كوادر»، من توفير ما يزيد على 14 ألف فرصة عمل، للشباب المواطنين الباحثين عن وظائف لدى مئات المؤسسات وجهات العمل التابعة للقطاع الخاص، وذلك منذ إطلاقه عام 2005 بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتعزيز فرص الشباب من مواطني دولة الإمارات للانخراط في مختلف قطاعات العمل لاسيما الخاصة منها.
 
وأوضح المدير التنفيذي للبرنامج، عيسى الملا، أن فريق عمل البرنامج يتولى مراقبة أداء المؤسسات والشركات الخاصة في ملف التوطين، كما يضع مبادرات من شأنها أن تحفز المؤسسات والشركات على الاهتمام بتوظيف المواطنين.
 
وتفصيلاً، أكد المدير التنفيذي لـ«برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية»، عيسى الملّا، أن الكوادر الوطنية باتت تمثل أهمية كبيرة لدى جهات العمل ومؤسسات القطاع الخاص، بعد القرارات والإجراءات التي أعلنتها حكومة الإمارات بداية الأسبوع الجاري، ضمن الحزمة الثانية لمشاريع الخمسين، مشدداً على أن الحكومة ضمنت لتلك المؤسسات وجود كادر وطني مؤهّل على أعلى مستوى ومستقر وبكلفة مادية لا تزيد عن غير المواطنين، ما سيجعلها تتنافس على جذب المواطنين للعمل لديها.
 
وأكد الملا لـ«الإمارات اليوم» أنه بالرغم من التحديات والصعوبات التي كانت تفرض نفسها على ملف التوطين في القطاع الخاص، إلّا أن الخبرات التي يمتكلها برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية «كوادر» كانت سبباً رئيساً في توظيف ما يزيد على 14 ألف من الكوادر الوطنية الواعدة منذ تأسيس البرنامج بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء. حاكم دبي، عام 2005، وذلك في مختلف المجالات، ولاسيما القطاعات التي كانت محتكرة وظيفياً من قبل جنسيات معينة كقطاعي الفندقة والضيافة الذي بات أحد أهم القطاعات الجادة في عملية التوظيف، والذي يمكن أن يوفر مئات الوظائف دورياً.
 
وقال: إن «برنامج كوادر يهدف إلى تقديم المبادرات والحوافز الفاعلة التي تشجع المسؤولين في القطاع الخاص في دولة الإمارات على الاستثمار في برامج دعم وتدريب وتأهيل تتيح لهم استيعاب مواطني الدولة، في صفوف قواهم العاملة، والاحتفاظ بهم، وضمان التزام طويل الأمد من قبلهم».
 
وأضاف الملا: «يقوم البرنامج بالتنسيق بين الباحثين عن عمل، وبين الشركات والمؤسسات الخاصة لتأمين فرص التوظيف، التي تعتمد في الأساس على ما لدى الشخص من قدرات ومهارات، أو تلك التي اكتسبها من خلال برامج التدريب التي ينظمها البرنامج».
 
وتابع: «كما يقوم البرنامج بالتنسيق بين الباحثين عن فرص عمل والشركات والمؤسسات الخاصة لإتاحة فرص التوظيف المناسب، ومتابعة أداء المواطنين العاملين في القطاع الخاص ودراسة أحوالهم ووضع المبادرات المناسبة لتذليل المعوقات وتعميم أفضل الممارسات، بالإضافة إلى تنظيم حملات إعلامية وتوعوية في المجتمع لأجل إنماء الوعي المهني لدى الأسر والشباب، والمسؤولين في المؤسسات والشركات الخاصة، لتجاوز المفاهيم الخاطئة عن العمل في القطاع الخاص أو عن قدرات وإمكانات المواطنين واستعدادهم للعمل في القطاع الخاص.
 
ولفت إلى أن البرنامج يعمل أيضاً على توفير فرص التدريب المناسبة، وتقديم الدعم والتشجيع للمواطنين لأخذ الفرصة الكاملة في سوق العمل لدى القطاعين الخاص والعام، ويتم توجيه جهود التأهيل والتدريب المتاحة نحو تلبية الاحتياجات الفعلية من المعرفة والمهارة للانضمام بالمؤسسات والشركات والمنظمات ضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة، وكذلك يتم العمل على تبنّي مبادرات التوعية والتحفيزية التي تسهم في خلق وعي مجتمعي لدى تلك المؤسسات والشركات، وفي إنماء الثقة في قدرات وكفاءة الموارد البشرية الوطنية، وتقديم الفرص الوظيفية في مختلف المهن والمستويات الوظيفية لاسيما في القطاعات الحيوية في الإمارة.
 
وذكر أن فرق عمل البرنامج تتولى كذلك مراقبة أداء المؤسسات والشركات الخاصة في مجال توظيف المواطنين، وتعمل على تعميم أفضل الممارسات، كما تضع المبادرات التي من شأنها أن تحفز المؤسسات والشركات على الاهتمام بتوظيف المواطنين، بالإضافة إلى العمل مع مختلف الجهات العامة والخاصة ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم توظيف المواطنين وزيادة مشاركتهم في حجم القوى العاملة الوطنية.
 
شدد المدير التنفيذي لـ«برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية»، عيسى الملا، على ضرورة الحاجة إلى التركيز على التخصصات المهنية منذ مرحلة الثانوية العامة وما بعدها، وعدم تركيز اهتمام الأسر وذوي الطلبة على إلحاق أبنائهم بتخصصات تعتمد على المناهج النظرية فقط، أو مساقات مثل الطب والهندسة والميكانيكا والكهرباء والعلوم، مقابل إهمال تخصصات أكثر طلباً في سوق العمل.
طباعة