العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «التوطين»: أنظمة المراقبة الحديثة وتعاون المنشآت وراء الالتزام بالقرار

    انتهاء تطبيق «حظر العمل وقت الظهيرة» الأربعاء

    يشهد نهاية الدوام يوم الأربعاء المقبل انتهاء العمل بقرار حظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس في الأماكن المفتوحة، والذي استمر تطبيقه لمدة 92 يوماً (منذ 15 يونيو الماضي) على مواقع العمل المفتوحة في الدولة كافة، فيما أرجعت وزارة الموارد البشرية والتوطين، نجاح تطبيق القرار والتزام المنشآت به إلى أنظمة المراقبة الحديثة التي استعانت بها أخيراً، وكذلك التعاون المثمر من قبل المنشآت وأصحاب العمل.

    وتفصيلاً، تبدأ وزارة الموارد البشرية والتوطين، اعتباراً من الأربعاء المقبل، وقف العمل بقرار تطبيق قرار حظر تأدية الأعمال تحت الشمس وفي الأماكن المكشوفة من الساعة 12:30 ظهراً إلى الساعة الثالثة من بعد الظهر، والذي استمر سريانه منذ 15 يونيو الماضي، بهدف حماية العمال من مخاطر الإصابة بأمراض الإنهاك الحراري والحفاظ على صحتهم وسلامتهم المهنية.

    وألزم قرار حظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة، أصحاب المنشآت بتوفير الوسائل الوقائية، لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء ساعات العمل، وكذلك أخطار الحريق وسائر الأخطار التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون العمل والقرارات الوزارية المنفذة له، وألزم العمل كذلك بضرورة اتباع التعليمات التي تهدف إلى حمايتهم من المخاطر خلال تأدية مهام عملهم.

    ويحدد القرار ساعات العمل اليومية في فترتيها الصباحية والمسائية أو في أي منهما بثماني ساعات، وفي حالة قيام العامل بالعمل لأكثر من الساعات الثمانية المحددة خلال الـ 24 ساعة، فإن الزيادة تعد عملاً إضافياً يتقاضى العامل عنها أجراً إضافياً حسب أحكام القانون.

    كما يلزم القرار أصحاب العمل بوضع جدول بساعات العمل اليومية في مكان بارز من مكان العمل طبقاً لأحكام هذا القرار على أن يكون باللغة التي يفهمها العامل إلى جانب اللغة العربية، بالإضافة إلى توفير مكان مظلل لراحة العمال خلال فترة توقفهم عن العمل.

    وأكد مصدر في وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن نجاح الدولة في تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، الذي ينهى عامه الـ17 على التوالي، يعكس فاعلية الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، ويؤكد أهمية الدور المجتمعي في مراقبة تطبيقه، حرصاً على إعلاء الدور الإنساني للمجتمع ومؤسساته المختلفة، لاسيما وأن آلية تطبيق الحظر تتضمن حزمة من الإجراءات والضوابط الوقائية التي تستهدف حماية العمال من التعرض لأشعة الشمس المباشرة والإجهاد نتيجة لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، فضلاً عن تطبيق وتنفيذ مجموعة من مبادرات التوعية والإرشاد بالمشاركة مع عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة.

    وأبلغ المصدر «الإمارات اليوم» بأن فترة تطبيق قرار «حظر الظهيرة» شهدت تعاوناً مثمراً بين الوزارة وبين عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث تضمنت حزمة من الفعاليات وحملات التوعية بقرار «فترة الظهيرة» منها تنظيم عدد من الورش والمحاضرات التثقيفية الافتراضية وتقديم الاستشارات الطبية المختلفة حول مخاطر الإنهاك الحراري وكيفية الوقاية منه وطرق التعامل مع الحالات الطارئة، بالاضافة إلى توزيع آلاف البروشورات وكتيبات التوعية التي تم طباعتها بلغات عدة منها العربية والانجليزية والأوردو.

    وأوضح أن فرق المفتشين التابعة للوزارة حرصوا على توسيع نظاق الزيارات الميدانية لمواقع العمل بالرغم من ظروف جائحة (كوفيد – 19) لتوعية أصحاب العمل والعمال بأهمية القرار الى جانب تنظيم العديد من المحاضرات وورش العمل التي تم خلالها شرح ضوابطه وكيفية الحفاظ والالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية.

    وأشار إلى أن الوزارة وضعت هذا العام خطة متكاملة لتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة من ثلاثة مسارات: الأول يهدف إلى إحكام الرقابة على مواقع العمل وضبط المخالفات من خلال نشر فرق ومشغلي خدمة «تقييم» في كل إمارات الدولة، لرصد المنشآت التي تخالف القرار وإبلاغ الوزارة بها، فيما اعتمد «الثاني» على التوجيه والإرشاد من خلال توعية أصحاب العمل والعمال والمجتمع بشكل عام بأهمية الالتزام بقرار حظر العمل وقت الظهيرة، ودوره الكبير في الحفاظ على صحة وسلامة العمال، وذلك عبر تنفيذ زيارات توجيهية لمواقع العمل في مناطق الدولة المختلفة، وإقامة الورش والمحاضرات لتقديم عروض ومقاطع فيديو عن كيفية تطبيق القرار، وأهميته، بينما ركّز المسار الأخير على استمرار مفتشي الوزارة في متابعة التزام المنشآت بالإجراءات الاحترازية والطبية في مواقع العمل ضمن حملاتهم الرقابية المكثفة، وذلك وفق الخطط الرامية لمواجهة تفشي جائحة (كوفيد-19) وحماية العمّال من الفيروس.

    وأكد أن الوزارة استحدثت أنظمة رقابية مبتكرة خلال فترة الحظر، منها تفعيل مركز الاستجابة السريع للأزمات، لاستقبال البلاغات الواردة من أفراد المجتمع حول المخالفات، والاتصالات عبر مركز الاتصال التابع للوزارة على الرقم المجاني 80060، فضلاً عن نظام التفتيش الذكي، مثمناً تفاعل المجتمع والقطاع الخاص مع القرار وإجراءاته المختلفة.

    طباعة