العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بدء سقوط الشهب الخميس المقبل ولا تشكل خطرا على الأرض

    توقع مدير مركز الفلك الدولي، عضو منظمة الشهب الدولية، المهندس محمد شوكت عودة، أن زخة شهب "البرشاويات" تبدأ في السقوط مساء الخميس 12 أغسطس، مؤكدا في الوقت ذاته أن الشهب لا تشكل أي خطر على سطح الأرض إطلاقا حتى وإن كانت على شكل عاصفة.


    وقال إن علماء وهواة الفلك يستعدون لرصد زخة الشهب الأكثر شعبية في السنة، وتسمى زخة شهب البرشاويات، نسبة إلى المجموعة النجمية "برشاوس"، والمذنب المسبب لهذه الزخة الشهابية اسمه "سويفت تتل"، وهو يدور حول الشمس مرة واحدة كل 130 سنة، وتبدأ الشهب التابعة لهذه الزخة بالسقوط نحو الأرض أثناء مرورها في الحزام الغباري للمذنب، وهو يحدث كل سنة خلال الفترة الممتدة من 17 يوليو وحتى 24 أغسطس، ويزداد عدد الشهب عندما تعبر الأرض أكثف منطقة في هذا الحزام الغباري، وهذه الفترة تكون كل سنة ما بين 11 و 13 أغسطس، وتعتبر هذه السنة مناسبة جدا بالنسبة لمنطقتنا لرؤية شهب البرشاويات نظرا لعدم وجود إضاءة القمر وقت الذروة ولأن موعد الذروة مناسب للمنطقة العربية لحدوثه ليلا قبيل الفجر.


    وأكد أن جميع الشهب تتلاشى قبل وصولها إلى سطح الأرض، إلا أن هناك خطرا حقيقيا قد تشكله الحبيبات الترابية على الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، حيث قد تصل سرعة الشهاب إلى 72 كم في الثانية الواحدة (200 ضعف سرعة الصوت)، موضحا أن اصطدام جسيم بهذه السرعة قطره أقل من قطر شعرة الإنسان بإمكانه تكوين شرارة كهربائية كفيلة بأن تعطل أجهزة القمر الصناعي الحساسة، وبالتالي إيقافه عن العمل. فعلى سبيل المثال تعطل قمر الاتصالات أولومبوس أثناء زخة شهب البرشاويات عام 1993 بسبب اصطدامه مع إحدى الحبيبات الترابية.

     


    وفي هذه السنة تشير التوقعات الفلكية إلى أن الذروة التقليدية لزخة شهب البرشاويات ستحدث ليلة الخميس على الجمعة 12-13 أغسطس، ما بين الساعة 07 و 10 مساء بتوقيت غرينتش، وعادة يرى في الساعة وقت الذروة ما بين 50 إلى 75 شهابا برشاويا إن تم الرصد من مكان مظلم ومناسب، أما في حالة الرصد من الأماكن المضيئة داخل المدن أو الرصد في وقت بعيد عن ذروة الزخة فقد لا يرى الراصد أكثر من بضعة شهب فقط في أفضل الأحوال.
    وقال عودة إن مجموعة برشاوس تشرق في هذه الفترة بحدود الساعة العاشرة مساء، وهذا يعني أن شهب البرشاويات تبدأ بالظهور بحدود الساعة العاشرة مساء ولكن عددها يكون قليل جدا في هذا الوقت، وبمرور الوقت ستبدأ عدد الشهب بالازدياد لتصبح ملحوظة أكثر بعد منتصف الليل، وستزداد أكثر مع الاقتراب من موعد الفجر، ليكون الوقت قبل الفجر هو الأكثر مشاهدة للشهب بشكل عام، وبناء على ما ذكر فعلى المهتمين برؤية هذه الشهب الرصد من مكان مظلم بعيد عن إضاءة المدن ابتداء من منتصف ليلة الخميس على الجمعة، ليكون أكبر عدد من الشهب مع طلوع الفجر.
    وذكر أن نقطة الإشعاع تقع لهذه الزخة في جهة الشمال الشرقي بالقرب من مجموعة برشاوس، ونقطة الإشعاع هي نقطة وهمية تبدو جميع الشهب منطلقة منها، وعلى الرغم من أن الشهب تبدو منطلقة من هذه النقطة، إلا أن الشهب يمكن رؤيتها في أي مكان في السماء، ويفضل عادة النظر بعيدا حوالي 45 درجة عن نقطة الإشعاع، و45 درجة بعيدا عن الأفق.
    وشرح أن الشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه وتؤين جزء منه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية. ومن النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين 1 ملم إلى 1 سم فقط. وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كم في الثانية الواحدة. ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع 100 كم تقريبا عن سطح الأرض، ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الأرض بحوالي 100 مليون يوميا، معظمها لا يرى بالعين المجردة.

     

    طباعة