العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    محمد بن راشد يدشن منصة Drone Box لإطلاق الطائرات بدون طيار في دبي

    أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،أن المنظومة الأمنية عالية الكفاءة التي نجحت دولة الإمارات في توطيد أركانها وأمدتها بكافة المقومات التي تمكنها من أداء رسالتها على الوجه الأكمل، تعد من أهم ركائز مسيرة التنمية الشاملة في الدولة في ضوء الدور الكبير الذي تقوم به الأجهزة الأمنية في حفظ مقدرات الوطن وصون مكتسباته التنموية وإنفاذ القانون وضمان أعلى مستويات السلامة للمجتمع بكافة مكوناته من مواطنين ومقيمين وكذلك الزوار وفي مختلف الأوقات وضمن شتى الظروف.

    وثمّن صاحب السمو إنجازات شرطة دبي والأجهزة الأمنية ودورها الوطني المشرف وقال: " الأمن ركيزة أساسية لتقدم المجتمع ومطلب رئيسي للتنمية وضمانة مهمة لإنجاح أهدافها.. ونحن مطمئنون أن مسؤولية حفظ أمن المجتمع وسلامة أفراده ومؤسساته يحملها أبناء الوطن بكل اقتدار وأمانة وإخلاص".

    وأثنى صاحب السمو على مستوى الأداء الرفيع الذي وصلت إليه شرطة دبي بفضل الاستثمار المستمر في تأهيل الكادر الشرطي من خلال أرقى برامج التدريب وتبادل الخبرات مع أكفأ الأجهزة الأمنية حول العالم، والحرص على اقتناء أحدث التقنيات الأمنية وأكثرها تقدماً وفاعلية وتوظيف التكنولوجيا المتطورة في تقديم خدمات نوعية للجمهور وكذلك الحفاظ على أمن المجتمع والتصدي بكل حزم للجريمة بكافة أشكالها، والاستفادة منها في إنجاح نهجها الاستباقي لمنع الجريمة قبل وقوعها، لتحافظ دبي على مكانتها بين أكثر مدن العالم أمناً وسلامة.

    جاء ذلك خلال زيارة صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يرافقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، إلى مقر القيادة العامة لشرطة دبي، حيث كان في استقبال سموه ومرافقيه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ومعالي الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، ومساعدوه، وعدد من مديري الإدارات العامة وكبار الضباط.

    وقد أعرب سموه عن تقديره للدور المشرف الذي قامت به شرطة دبي، إلى جانب مختلف الأجهزة المعنية، في دعم جهود مكافحة جائحة كوفيد-19 وما قدمته من خدمات دعم وتسهيلات للمواطنين والمقيمين والزوار، وما شاركت به من إسهامات كان لها أثرها الواضح في إنجاح تلك الجهود، لاسيما خلال فترة تنفيذ برنامج التعقيم الوطني، ما سرّع من تنفيذ البرنامج في دبي، وأدى إلى عودة أغلب الأنشطة الاقتصادية والحياتية إلى طبيعتها خلال وقت قياسي بالمعايير العالمية.

    وقال سموه: "تحية إعزاز وتقدير لكل عين تسهر على أمن الوطن.. وكل جهد يصون إنجازاته ويحمي مكتسباته ترسيخاً لأسباب رفعته وتقدمه وازدهاره".
    مركز القيادة والسيطرة.

    وبدأ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم زيارته لمقر القيادة العامة لشرطة دبي بتفقد مركز القيادة والسيطرة حيث استمع لشرح حول النظام الآلي لتصنيف مناطق الاختصاص، والذي يضمن تحقيق سرعة الاستجابة للبلاغات وتقديم خدمات أمنية احترافية رفيعة المستوى بسرعة فائقة بما يسهم في رفع مستوى الطمأنينة لدى جميع أفراد المجتمع.

    ويعتمد النظام الآلي على أنظمة الذكاء الاصطناعي من خلال تحليل كافة المعطيات وارسال نتائج التحليل بشكل تلقائي إلى الدوريات الامنية لتغيير منطقة تمركزها، كما يقوم النظام بتصنيف المناطق الرئيسية في الإمارة وتقسيمها إلى وحدات (أ) و (ب) و(ج)باستخدام انظمة المعلومات الجغرافية أو الجيومكانية حسب الأهمية الاقتصادية والسياحية والتجارية والكثافة السكانية ويساعد النظام على تحديد المواصفات المطلوبة في الدوريات والموارد البشرية في كل وحدة على حسب اهميتها لتقديم خدماتها في تلك الوحدة بكل احترافية.

    ويعمل النظام بشكل ذكي دون تدخل بشري حيث يتم تتغير مهمات الدوريات ومناطق الاختصاص وفق البيانات المرسلة الى مركز القيادة والسيطرة ويتم تحليلها واعادة ارسالها الى الدوريات الامنية بتغير تمركزها ومتطلباتها الامنية، وقد ساهم النظام بتقليل زمن الاستجابة من 6 دقائق و46 ثانية إلى أقل من 3 دقائق في فترة زمنية قياسية، إضافة إلى ان النظام يمكنه توقّع الجرائم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تقوم بتحليل المعطيات والأرقام وإعطاء نتائج تكاد تطابق الواقع.
    منظومة الدرون بوكس .

    ودشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة منظومة "الدرون بوكس" (drone box) وهي عبارة عن منصة لإطلاق الطائرات المؤتمتة من دون طيار في الإمارة، والتي تهدف إلى خفض معدل زمن الاستجابة للحالات الطارئة جداً من 4.4 دقائق إلى دقيقة واحدة فقط خلال 5 سنوات القادمة، إضافة إلى المساهمة في الكشف عن الجريمة.

    وتعتبر شرطة دبي واحدة من أوائل الجهات الشرطية على مستوى العالم تطبق منظومة الدرون بوكس كمستجيب للبلاغات الجنائية والمرورية عن طريق محطات ال drone box، وسيتم إطلاق المشروع في "اكسبو 2020 دبي" على أن يتم توزيع الأنظمة بناءً على احصائيات البلاغات في كل سنة إلى أن يتم تغطية إمارة دبي بالكامل في 2025.

    مشروع "عيون".

    واستمع صاحب السمو إلى شرح حول مشروع "عيون" الهادف لوضع نظم المراقبة بالكاميرات ذات التقنيات الذكية ضمن منظومة أمنية متكاملة تحت إشراف شرطة دبي بالتعاون مع عددٍ من الشركاء في القطاع الخاص، وبدعم ومشاركة الدوائر والمؤسسات الحكومية المعنية؛ وذلك بهدف تعزيز قدرات الأجهزة المختصة على التعامل بكفاءة وفاعلية وحرفية عالية مع كل ما يخص أمن الفرد والمجتمع.

    كما اطلع سموه على جهود شرطة دبي في مجال مكافحة المخدرات خلال الثلاث أعوام الماضية وانجازاتها في ضبط المطلوبين الدوليين، مشيداً بجهود شرطة دبي في مكافحة عمليات تجارة وترويج المخدرات، وضبط تجارها على مستوى الإمارة والدولة.
    شكر وعرفان.
    وتوجه الفريق عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، باسمه واسم جميع ضباط ومنتسبي شرطة دبي، بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على رعاية سموه وحرصه لترسيخ كافة مقومات الدعم للمنظومة الشرطية الأمنية في الإمارة، وتوجيهات سموه بالاستعانة بالكوادر الوطنية المخلصة والمبدعة، بما يسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والرؤى المستقبلية لحكومة دبي.

    وأكد المري أن شرطة دبي تفخر بالعمل تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبانتهاج سياسات ومبادئ سموه لتحقيق الخطط والاستراتيجيات والرؤى الاستشرافية التي تطمح إليها شرطة دبي، لضمان الوصول إلى توجهاتها الرئيسية الثلاث في مدينة آمنة ومرنة، وإسعاد المجتمع والابتكار في القدرات المؤسسية، وصولاً إلى الهدف الأسمى وهو تحقيق الحياة الكريمة بكافة مقوماتها للمواطن والمقيم على هذه الأرض الطيبة.

    ونوّه المري أن شرطة دبي حريصة على تسخير أحدث التقنيات ونظم الذكاء الاصطناعي لتعزيز ورفع مستوى أداء خدماتها الامنية والمجتمعية، ودعم كوادرها الوطنية بالعلوم والمعارف والأدوات اللازمة لتمكينهم من تأدية المهام المنوطة بهم على الوجه الأمثل، مؤكداً أن أثر السياسات التي تنتهجها شرطة دبي انعكس جلياً على منظومة عملها وتقلدها لمراكز ريادية خلال السنوات الماضية، وجعلها نموذجاً يحتذى في العمل الشرطي الاحترافي.

    وأوضح الفريق عبدالله المري أن مرتكبي الجريمة اليوم باتوا يتخذون من التكنولوجيا وسيلة لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود وتسخير الطاقات، ليس فقط لمواجهتهم والكشف عن جرائمهم والقبض عليهم وإنما لتحقيق الاستباقية ومنع وقوع الجريمة، مؤكدا أنهم يتبنون في عملهم استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي، أول مشروع في المنطقة والعالم أطلقه سموه ضمن مئوية الإمارات 2071.

     

     

    طباعة