العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    شرطة أبوظبي تنظم ملتقى "ملتزمون ياوطن... المخدرات آفة" بالتعاون مع شركائها

     نظمت شرطة أبوظبي ملتقى افتراضياً بعنوان "ملتزمون يا وطن...المخدرات آفة"، بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك بأبوظبي والمركز الوطني للتأهيل وذلك ضمن فعاليات اليوم الدولي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار غير المشروع بها الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.

    وأوضح اللواء محمد سهيل الراشدي، مدير قطاع الأمن الجنائي  بشرطة أبوظبي أن آفة المخدرات تؤرق جميع المجتمعات مؤكداً حرص  شرطة ابوظبي على تطوير أساليب مكافحتها باستمرار.

    وأكد أن العمل بروح الفريق الواحد لمواجهة هذه الآفة يسهم بشكل فعال في تقليص حجم المشكلة وما يتبعها من أضرار ومخاطر على المجتمع لافتاً  إلى  أهمية التعاون مع الشركاء الرئيسين في التصدي لهذه الآفة، وتذليل العقبات بما يسهم  في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة نحو الوصول لمجتمع ينعم بالأمن والأمان.  

    وأوضح العقيد طاهر غريب الظاهري، مدير مديرية مكافحة المخدرات بقطاع الأمن الجنائي أن الهدف من الملتقى هو إبراز الجهود المستمرة لزيادة الوعي بمخاطر المخدرات والتي تعد آفة خطيرة تهدد مجتمعات العالم ككل لكن استطاعت الشرطة بإمكاناتها الهائلة وخططها الأمنية وتطور أجهزتها أن تضرب عصابات المخدرات بأيدي من حديد وإحباط مخططاتها وضبط عصابات السموم وشل حركتها.

    وأكد إهتمام شرطة أبوظبي بمساعدة الأسر في علاج أبنائها وأقاربها من تعاطي المخدرات بتنفيذ مبادرة "فرصة أمل" والتي تتيح طلب العلاج لمتعاطي المواد المخدرة بطريقة تضمن السرية التامة وتقدم برامج توعوية من خلال التنسيق الفعال مع مؤسسات وأفراد المجتمع و تفعيل الشراكة المجتمعية للحد من انتشار الآفة.

    وذكر أن مكافحة المخدرات مسؤولية مجتمعية وأن الأسرة تعتبر خط الدفاع الأول للتصدي لها ومنع انتشارها لما لها من تأثير سلبي على جميع أفراد المجتمع وكافة النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية فهي توفر البيئة الأساسية لتنشئة الأبناء التنشئة الصالحة وفق الأسس السليمة المرتبطة بقيمنا وعاداتنا الأصيلة وتعد درعًا واقيًا من مخاطر المخدرات.

    وأوضح ان هناك معلومات متداولة مغلوطة حول بعض من الأساليب الحديثة، ومن أبرزها استخدام الأوراق العادية وحرقها واستنشاقها، حيث يشاع بأن استخدام هذه الطريقة يؤدي إلى عدم ظهور المادة المخدرة في نتيجة الفحص للشخص، وهو ما أدى إلى استخدام بعض المتعاطين لها.

    وأضاف ان متعاطي المواد المخدرة حالتهم  تكون غالباً غير طبيعيةفقد جرب بعضهم في وقت سابق حرق الأوراق القديمة وما شابهها من أوراق، حيث تظهر رائحة كريهة نتيجة الحرق، وبالتوازي من ذلك يُمكن تصوّر الرائحة الكريهة التي تدخل إلى الجسم والسموم نتيجة إضافة بعض المواد الكيميائية للأوراق، والتي قد تكون مبيداً حشرياً أو مواد تستخدم في تنظيف المنازل، حيث يحاول بعض من المروجين خداع المتعاطين، عبر ادعاء أنها ورقة مخدرة وتباع بأسعار باهظة.

    واستعرض فهد غريب الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة والمتحدث الرسمي لجمارك أبوظبي الجهود في مكافحة المخدرات، مشيرًا إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء جائحة كورونا والتي فرضت ضرورة تطوير أدوات العمل الجمركية باستمرار بما يواكب المستجدات ومواجهة مختلف التحديات وتعزيز قدرات ومهارات الكفاءات الوطنية من مفتشين ومراقبين في جميع المنافذ الجمركية على مستوى إمارة أبوظبي ، مؤكداً استعداد جمارك أبوظبي الدائم للتعاون والتنسيق مع كافة المؤسسات الحكومية والخاصة المحلية والدولية ودعم كافة المشاريع والمبادرات المشتركة للتصدي لآفة المخدرات .

    وتحدث الدكتور علي المرزوقي، مدير إدارة الصحة العامة والبحوث بالمركز الوطني للتأهيل عن الاشكاليات النفسية الناتجة عن العزلة الاجتماعية وتأثيرها على ازدياد تعاطي العقاقير الطبية، لافتاً  إلى  أن الدراسات تشير إلى ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض النفسية فيما بعد الجائحات، الأمر الذي يشكل خطراً على المجتمع .

    وأوضح أن مدمني المخدرات يعتبرون من فئات المجتمع المعزولة ويعيشون ظروفاً إجتماعية سيئة فهم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بكورونا  حيث يلاحظ تزايد استخدام المواد المخدرة من المرضى المدمنين المصابين بالفيروس بنسب أكثر من الأشخاص الطبيعيين في حال تواجد أمراض أخرى عضوية ونفسية وطبية مزمنة وايضاً إذا زادت كمية ونوعية المواد المستخدمة وأماكنها.

     وأشار الدكتور أنس محمود فكري، من المركز الوطني للتأهيل  إلى أن تعاطي وإدمان المؤثرات العقلية يمثل تحديًا في ظل تفشي جائحة كوفيد- 19، للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات وخلال فترة العلاج والتعافي.

     
    وتطرق إلى تعاطي وإدمان المؤثرات العقلية وعلاقتها بجائحة كوفيد-19، وخطورة الإصابة بمرض كوفيد-19 لدى المدمنين ومتعاطي المخدرات، وتزايد معدلات إستخدام المؤثرات العقلية أثناء الجائحة، وأهمية استعمال الأدوية بشكل آمن والالتزام بالتدابير الاحترازية خلال الجائحة.

    وفي ختام فعاليات الملتقى  كرمت شرطة ابوظبي  الشركاء  من:  دائرة القضاء – ابوظبي ، ودائرة الصحة -أبوظبي ، ودائرة التعليم والمعرفة ، والإدارة العامة للجمارك -ابوظبي، ودائرة النقل والبلديات، ومؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم ،ودائرة تنمية المجتمع ،والهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية، والمركز الوطني  للتأهيل .


    --

    طباعة