العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    في دراسة لـ «نيويورك أبوظبي» حول آليات «المناعة الطبيعية»

    الكشف عن آلية جديدة تغير استجابة الجسم لعدوى الملاريا

    أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن دراسة أجريت بإشراف يوسف إدغضور، الأستاذ المساعد في قسم علم الأحياء بالجامعة، وبالتعاون مع باحثي المركز الوطني للبحوث والتدريب حول الملاريا في بوركينا فاسو، وأسفرت عن كشف آلية جزيئية جديدة مسؤولة عن تغيير استجابة الجسم المناعية لعدوى الملاريا، استناداً إلى أول وأكبر مجموعة بيانات استقلابية تم الحصول عليها من عينات دم أطفال أفارقة من مجموعات عرقية مختلفة قبل وبعد الإصابة بالملاريا.

    وأسهمت الدراسة في فهم الآليات الجزيئية المتأثرة خلال الإصابة بالملاريا، وبينت أهمية دراسة الاختلافات العرقية في الاستجابة للعدوى في توضيح مصادر القابلية للإصابة بالملاريا أو مقاومتها.

    وتقدّم الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر ميتابوليزم» (Nature Metabolism) بعنوان «تأثير الاضطرابات الاستِقلابية على المناعة المكتسبة لمرض الملاريا عند الإنسان»، معلومات قيّمة جديدة في هذا المجال الذي لم يتم بحثه بشكل كافٍ خارج المختبر، حيث لا تتوافر كثير من المعلومات حول تفاعلات طفيلي الملاريا في جسم الإنسان، خصوصاً عند الأطفال الذين يمثلون الفئة العمرية الأكثر عرضة لآثار المرض.

    وقام الفريق بدراسة عينات دم لأطفال من مجموعتي جوين وفولاني العرقيتين في قرى بوركينا فاسو النائية، لمعرفة كيفية استجابة أجسامهم لطفيليات الملاريا، ورصد ارتفاعاً في جزيئات الستيروئيد المثبطة للمناعة ورد فعل قوي مثبط للمناعة لدى أطفال مجموعة جوين العرقية، بينما كشفت دراسة مجموعة فولاني العرقية التي تعتبر أقل عرضة للملاريا وجود استجابة عكسية لجزيئات الستيروئيد مع رد فعل مناعي أقوى على العدوى.

    وتعليقاً على نتائج هذه الدراسة، قال إدغضور: «تشير المقارنة بين الفئات العرقية إلى وجود آلية جزيئية أساسية تحدد مسار ونتيجة العدوى لدى الأطفال، ومن المدهش وجود هذا الفرق الوظيفي الشاسع بين مجموعتين عرقيتين، الشيء الذي ساعدنا على اكتشاف أحد أسباب المقاومة الطبيعية لمرض الملاريا».

    بدوره، قال وائل عبدربه، المؤلف الأول للورقة البحثية: «ستغير هذه النتائج فهمنا لكيفية تطوير علاجات أفضل للملاريا وتعزيز استجابة الفئات العرقية المختلفة للقاحات».

    طباعة