1200 إلى 3000 درهم كلفة تعبئة خزان القارب يومياً

جمعيات: ارتفاع أسعار الوقود عبء إضافي على كاهل الصياد

جمعيات صيد طالبت الجهات المعنية بخفض كلفة رحلة الصيد للحفاظ على المهنة. من المصدر

كشف رؤساء جمعيات صيادين في الساحل الشرقي أن رحلات الصيد تراجعت بشكل لافت، بعد ارتفاع أسعار الوقود، مشيرين إلى أن المحركات البحرية تستهلك وقوداً أكثر من محركات المركبات بسبعة أضعاف، إذ يكلف الصياد للرحلة اليومية 1200 إلى 3000 درهم لتعبئة خزان القارب بالوقود، بالإضافة الى مصروفات أخرى كرواتب العمال وغيرها، وطالبوا بوضع تدابير تسهم في خفض كلفة رحلة الصيد، ودعم الصيادين بشكل مباشر.

وتفصيلاً، أكد رئيس الاتحاد التعاوني لصيادي الأسماك، سليمان الخديم، أن ارتفاع أسعار الوقود دون دعم الصياد أحد الأسباب الرئيسة لانخفاض نسبة الأرباح التي يحققها الصيادون من عمليات الصيد، ما أدى إلى عزوف عدد كبير منهم عن المهنة، وقال إن العبء المالي على الصياد أصبح أكبر مما كان عليه، مطالباً الجهات المعنية بأن تنظر في الأمر، وتعمل على خفض كلفة رحلة الصيد بطرق عدة للحفاظ على استمرارية هذه المهنة.

وذكر الخديم أن 1700 صياد مواطن في الساحل الشرقي ابتعدوا خلال الفترة الماضية عن المهنة، بسبب تحديات واجهتهم، مثل ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع أسعار الوقود، وغيرهما، محذراً من أن «استمرار الوضع الحالي سيدفع عدداً من الصيادين محدودي الدخل إلى ترك المهنة».

وتابع: «يحصل الصياد على محركات بحرية من نوع (ميركوري) بقوة 150 حصاناً كل خمس سنوات من وزارة التغير المناخي والبيئة، إذ توفر على الصياد استهلاك الوقود بنسبة 50% عن المحركات الأخرى، ما يخفض من قيمة أسعار الوقود المستهلكة خلال الرحلات اليومية، إلا أن الصياد بحاجة إلى محركات بقوة 200 حصان للرحلات الطويلة، ومحركين على كل قارب، ما يجعله عاجزاً عن سداد مصروفاته اليومية المطلوبة عليه».

ونوه إلى أن أسعار الأسماك تحدد بناءً على مزاد يومي يقام في أسواق السمك، وعلى الرغم من وجود دكة خاصة في جمعية الصيادين تشرف على المزاد، فإن الصيادين يعانون تراجع مكاسبهم حالياً، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، بسبب الحفاظ على ثبات الأسعار وعدم رفعها تعويضاً لخسائر الصياد اليومية، حفاظاً على مصلحة المستهلك وحاجته اليومية لوجود الأسماك بأسعار تناسبه، إلا أن الصياد محق في مطالبته بدعم الجهات المعنية حتى يتمكن من مواجهة التحديات التي يعيشها.

فيما قال رئيس جمعية صيادي مدينة كلباء، إبراهيم يوسف، إن 560 صياداً في مدينة كلباء التابعة لإمارة الشارقة شكوا ارتفاع أسعار الوقود، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الوقود له أثر كبير في تراجع رحلات الصيد، فـ30% فقط من صيادي المدينة يقومون برحلات يومية، وهي نسبة غير ثابتة، إذ تقل في بعض الأحيان إلى 20%، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وصعوبة الخروج لرحلات الصيد بشكل يومي.

وأضاف أن الجمعية تسعى في البحث عن حلول من أجل دعم الصيادين، من خلال التواصل مع الجهات المحلية والاتحادية المسؤولة لتوفير بطاقات دعم خاصة بتعبئة البترول لهم، ما يسهم في زيادة رحلات الصيد التي تعاني توقفها بشكل ملحوظ خلال الفترة السابقة.

ولفت الى أن الجمعية تعتمد في ميزانيتها على الدلالة على دكك البيع في أسواق السمك التي تعتمد بشكل رئيس على رحلات الصيد اليومية التي أصبحت تشهد تراجعاً كبيراً فيها.

وأيّده في الرأي رئيس جمعية صيادي إمارة الفجيرة، محمود الشرع، قائلاً: «المحركات البحرية تستهلك الوقود أكثر من محركات المركبات بسبعة أضعاف، إذ يتكبد الصياد دفع 1200 إلى 3000 درهم لتعبئة الخزان بشكل يومي، بالإضافة الى المصروفات الأخرى كالمؤن ورواتب العمال، وغيرها.

وأكد أن رحلات الصيد تراجعت بشكل لافت، بعد ارتفاع أسعار الوقود، إذ أصبحت الكلفة المادية أكبر تحدٍّ يواجهه الصياد بشكل يومي، خصوصاً أنه مسؤول عن عمال ونوخذة ومؤن، إضافة إلى المعدات، مشدداً على ضرورة أن تنظر الجهات المعنية في الأمر، وتعمل على وضع تدابير عدة، تسهم في خفض كلفة رحلة الصيد التي باتت مكلفة.

مردود حصيلة بيع الأسماك لا يغطي مصروفات رحلات الصيد

قال الصياد عبدالله الظنحاني إن المردود المالي الذي يجنيه من حصيلة بيع الأسماك لا يكاد يغطي مصروفات رحلات الصيد التي يرصد لها مبالغ كبيرة، تزيد قيمتها على 3500 درهم للرحلة البحرية الواحدة، متضمنة الوقود وأجر العمال والنوخذة، إضافة إلى المعدات الخاصة بالصيد والمؤن، كما أن المشقة الكبيرة في البحث عن الأسماك تتطلب الذهاب إلى مناطق عميقة وبعيدة في البحر، الأمر الذي يكلفه خسائر مادية أخرى، خصوصاً أن بعض رحلات الصيد تعود بصيد قليل أو معدوم. وأشار إلى أن الوضع أصبح شبه مستحيل، خصوصاً في ظل ارتفاعات الوقود، التي زادت على الصياد تحدياته التي كان يواجهها، مطالباً بإيجاد حلول فورية للأزمة التي يعانيها الصيادون المواطنون.

ونوّه الصياد سعيد الزعابي، من مدينة كلباء، إلى أن عدم السماح للصياد برفع قيمة بيع الأسماك بالحد المعقول الذي يتناسب مع قيمة الخسائر التي تكبدها خلال رحلة صيده يتسبب في تراكم المصروفات عليه وعجزه عن سدادها.

وتابع: «أصبحت مهنة الصيد، مع ظهور التحديات الجديدة كارتفاع أسعار الوقود، والقيمة المضافة على معدات الصيد، عبئاً على كاهل الصياد وحده، الذي يتحمل المخاطر، ويبذل جهداً كبيراً من أجل الصيد، إضافة إلى تكبّده مصروفات إضافية لرحلات الصيد، مثل الصيانة الدورية للمركبات، وأجور العمال والمساعدين، ومصروفات الطعام والشراب التي يتم استهلاكها خلال رحلة الصيد، إضافة إلى مواجهة مخاطر البحر وتقلباته»، متوقعاً تراجع المهنة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً إذا ظهرت تحديات جديدة مستقبلاً.

سليمان الخديم:

• «ارتفاع أسعار الوقود دون دعم الصياد أحد أسباب انخفاض نسبة الأرباح».

إبراهيم يوسف:

• «ارتفاع أسعار الوقود له أثر كبير في تراجع رحلات الصيد في كلباء».

محمود الشرع:

• «المحركات البحرية تستهلك الوقود أكثر من محركات المركبات بسبعة أضعاف».

طباعة