نقطة حبر

ميكروسكوب.. البيئة.. تميز إماراتي عالمي

تشارك دولة الإمارات العالم اليوم الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، هذا اليوم الذي يسلط فيه العالم الضوء على أهمية البيئة، وضرورة الحفاظ عليها، وسن التشريعات والقوانين التي تكفل استدامتها للأجيال المقبلة.

ولدينا في دولة الإمارات تجربة ثرية نفاخر بها العالم، فقد أرسى المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قبل عقود، نهضة بيئية غير مسبوقة، وجعل من محور البيئة ركيزة حيوية لانطلاق مسيرة دولة الاتحاد، وعلى مدى نصف قرن، نجحت الإمارات في أن تتصدر مؤشرات التنافسية الدولية في حماية البيئة والحفاظ على مواردها، وصون الحياة الفطرية والطبيعية، وهو توجه جعلت منه قيادتنا الرشيدة منهاج عمل لمختلف فئات المجتمع.

فقد حرصت القيادة على ترسيخ مفهوم الوعي البيئي لدى الفرد، مع التركيز على النشء وطلبة المدارس والبناء عليهم لتشكيل منظومة مجتمعية واعية تحافظ على البيئة، وتعمل على ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتحفظها من الهدر والاستغلال بما يحقق الاستدامة للأجيال المقبلة.

كما سنّت الدولة تشريعات وقوانين تحافظ على البيئة، وتكفل لها الحماية في البر والبحر والجو، إضافة إلى إطلاق المبادرات والمشروعات التي تحافظ على الغطاء النباتي والرعوي ومخزون المياه الجوفية وجودة الهواء وسلامته، ونظافة البيئة البرية والبحرية، وغيرها من المجالات ذات الصلة التي جعلت من الشأن البيئي عموداً رئيساً لمسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها دولتنا.

لقد نجحت منظومة التعليم في بلادنا في جعل البيئة أحد المحاور الأساسية للمناهج الدراسية وخطط الأنشطة التربوية واللاصفية، وتوافقت رؤية الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية على حماية البيئة، وصون مواردها الطبيعية، وتحقيق استدامتها للأجيال المقبلة، في إطار تكاملي جعل من البيئة أحد التحديات التي ينبغي تضافر الجهود بشأنها.

ونحن نشارك العالم احتفاله باليوم العالمي للبيئة، فإننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نجدّد العزم على مواصلة تميزنا في تقديم هذا النموذج البيئي الفريد خلال الـ50 المقبلة، وهو النموذج الذي نجحت من خلاله الإمارات في أن تكون ضمن طليعة دول العالم التي تحظى بمكانة مرموقة في حماية البيئة، وتحقيق الاستدامة للأجيال المقبلة.

أصبحنا في دولة الإمارات أصحاب تجربة ثرية ومتميزة، فقد تحولت الصحراء إلى واحات خضراء، وأصبحت البيئة عنواناً للتميز الإماراتي، ونبراساً تهتدي به العديد من دول العالم والمنظمات الدولية المتخصصة، التي جعلت من النموذج الإماراتي للتميز البيئي مرجعاً للاقتداء به.

إنّ واجبنا كتربويين وأولياء أمور أن نرسّخ لدى النشء والطلبة في اختلاف مراحلهم الدراسية أهمية البيئة، وضرورة الحفاظ عليها، وترشيد الاستهلاك في مواردها، والنظر إليها باعتبارها ثروة علينا أن نجعلها مستدامة للأجيال المقبلة، وترسيخ ذلك كثقافة ومبادئ عمل ومبادرات وسلوك مستمر.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة