برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «التغير المناخي» تشدّد على الالتزام باشتراطات اقتنائها

    شقق سكنية.. مزارع لإكثار الحيوانات الأليفة و«فنادق» لرعايتها

    صورة

    يستثمر أشخاص الشقق التي يقيمون فيها بتحويلها إلى مراكز لتربية الحيوانات الأليفة، ورعايتها، دون مراعاة للتأثيرات الصحية التي قد تلحق بهم أو بجيرانهم جراء الروائح الكريهة المنبعثة منها، أو إثارة مخاوفهم من احتمال التعرض لهجوم من قبلها.

    ورصد سكان بنايات انبعاث روائح وأصوات مزعجة من شقق جيران لهم، ليتبين لاحقاً لمسؤولي مكاتب العقارات المؤجرة، أن سببها هو تحويل الشقق إلى مراكز لرعاية وتربية وبيع الحيوانات من الكلاب والقطط والطيور.

    وأفاد مقيم في أم القيوين بأن جاراً له حوّل منزله إلى «فندق» لاستقبال ورعاية الكلاب والقطط، أثناء سفر أصحابها إلى الخارج في إجازات سنوية.

    وحوّل آخر منزله مركزاً لبيع الكلاب ونشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لها. كما تعرض شخص للهجوم من كلب خطر خلال وجوده داخل ممرّ البناية.

    وشدّدت وزارة التغير المناخي والبيئة على منع اقتناء الحيوانات الخطرة، ودعت إلى التقيد باشتراطات تربية الحيوانات الأليفة في المنازل.

    وتفصيلاً، قال سكان لـ«الإمارات اليوم» إنهم يشمون روائح كريهة تنبعث من شقق جيران لهم، ويسمعون نباح الكلاب في ساعات الليل، إضافة إلى أصوات الطيور خلال فترة الصباح.

    وأضافوا أنهم نقلوا انزعاجهم إلى النواطير، واشتكوا إلى مكاتب إدارة البنايات السكنية التي يقيمون فيها. وعندما تواصلوا مع المستأجرين تبين أنهم حوّلوا مساكنهم إلى مراكز لبيع وتربية الحيوانات الأليفة، بهدف تأمين دخل مالي لأنفسهم بعدما فقدوا وظائفهم.

    وأوضحوا أن بعض السكان وضعوا ملصقات على مداخل البنايات السكنية، تستهدف الراغبين بالسفر في الإجازة الصيفية ممن لديهم حيوانات أليفة يحتاجون إلى من يرعاها، معربين عن استعدادهم لاستقبالها، ورعايتها وتقديم خدمات فندقية لها.

    ووفقاً لإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، تراوح أسعار رعاية الحيوانات ما بين 50 و100 درهم يومياً، شاملة الأكل والتنظيف والترفيه.

    وأشار سكان إلى أنهم تعرضوا وأطفالهم لهجوم من كلاب جيرانهم في ممرّات بناياتهم، مما سبب لهم الذعر، مطالبين بمنع تربية الكلاب المخيفة في الشقق حفاظاً على سلامة السكان، ومنع انتقال الأمراض منها إليهم.

    وقال بعضهم إن ملاك البنايات طلبوا من المستأجرين إخلاء الشقق نتيجة إخلالهم بعقود الإيجار، وتحويل الشقق إلى عيون تجارية.

    وذكر مقيم في منطقة «سيرينا»، بدبي، أن أصوات الحيوانات التي يربيها سكان في منازلهم، تزعج الآخرين، وتثير خوف الأطفال، خصوصاً إذا كانت من ذوات الأحجام الكبيرة، مشيراً إلى أن بعض مربي الحيوانات الأليفة غير ملتزمين بتنظيف مخلفاتها في الشوارع والممرات العامة.

    وأضاف أنه رأى كلباً ضخماً وشعر بالخوف من احتمال فقدان صاحبه السيطرة عليه.

    وأفادت ديانا، موظفة، بأنها تشعر بخوف فطري من الحيوانات، خصوصاً القطط والكلاب. ولهذا فهي تُصاب بحالة من التوتر والهلع الشديدين إذا مرّ أي حيوان بجوارها، خصوصاً القطط. وتابعت أن حالة الخوف التي تصيبها تصل بها إلى حدّ البكاء، وانخفاض ضغط الدم، وتسارع ضربات القلب بشكل غير طبيعي.

    وقالت: «فوجئت ذات مرة بإحدى قطط جارتي تتمسح بقدمي، فأصبت بحالة من الخوف الشديد»، لافتةً إلى أنها طالبتها بمنع حيواناتها من التجول في الممر، إلا أنها لم تفهم هذا النوع من المشاعر.

    وأفادت وزارة التغير المناخي والبيئة بأن قانون «تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة» يحظر على أيّ شخص امتلاك أو حيازة أو تداول أو إكثار أي من الحيوانات الخطرة، إذ يعاقب الحائز بالحبس الذي لا يقلّ عن شهر ولا يزيد على ستة أشهر وغرامة لا تقلّ عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

    ودعت إلى إبلاغ السلطة المختصة، أو أقرب مركز شرطة، عن أيّ حيوان خطر، وغير مرخص بامتلاكه.

    وأضافت أنه يُحظر على أي شخص حيازة كلب دون الحصول على ترخيص بذلك، مشددةً على ضرورة تقييد الكلاب وإلباسها كمامات، أثناء التنزه أو عند اصطحابها خارج حدود أماكن إيوائها بقلادة مناسبة، بحيث تتم السيطرة عليها.

    وأشارت الوزارة إلى أن القانون حدد عقوبات خاصة بحيازة حيوان خطر، من بينها معاقبة أيّ شخص يستخدم حيواناً للاعتداء على آخرين بالسجن مدة لا تقلّ عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، إذا أفضى الاعتداء إلى عاهة مستديمة. وفي حال أفضى الاعتداء إلى الموت، فإن العقوبة تكون السجن المؤبد.

    وتكون العقوبة هي الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تقلّ عن 10 آلاف درهم ولا تزيد على 400 ألف درهم، إذا لم تصل نتيجة الاعتداء إلى الموت أو العاهة المستديمة.

    وإذا اعتدى الحيوان على شخص دون قصد من حائزه، عوقب جنائياً بعقوبة الإصابة الخطأ أو القتل الخطأ، حسب قانون العقوبات. وفي جميع الأحوال يتم التحفظ على الحيوان مع تحميل الحائز نفقات التحفظ.

    وذكرت الوزارة أن القانون أوضح أن كل من استخدم حيواناً خطراً لإثارة الرعب بين الناس، فإنه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقلّ عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 700 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

    ويعاقب كلّ من حاز حيوانات خطرة بقصد الاتجار، بالحبس والغرامة التي لا تقلّ عن 50 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

    حيوانات خطرة

    حددت وزارة التغير المناخي والبيئة على موقعها الإلكتروني الحيوانات البرية الخطرة، ومنها جميع أنواع النعام، وكل أنواع الحمار الوحشي، وحصان برزوالسكي، والحمار البري الإفريقي، والأخدر، والحمار البري التبتي.

    ومن الحيوانات الخطرة الجمل الوحشي (الجمل البري ذو السنامين)، واللاما، والابكا، والفكونة، والغوناق، وكل أنواع النسور والنوارس والبطاريق والتماسيح والثعابين والأفاعي والعناكب.

    ومن الكلاب الخطرة البيتبول الأميركي، والأميركان بولي، وكلاب ماستيف البرازيلي، وماستيف الأرجنتيني، وتوسا الياباني، والدوبرمان، وبريسا كناريو، والبوكسر.

    • مستأجرون حوّلوا مساكنهم إلى مراكز لبيع الحيوانات الأليفة، بعد فقدانهم وظائفهم.

    • ملصقات على مداخل البنايات تستهدف مربي الحيوانات الأليفة لرعايتها في غيابهم.

    • أسعار رعاية الحيوانات تراوح ما بين 50 و100 درهم يومياً، شاملة الأكل والتنظيف والترفيه.

    طباعة