منصور بن محمد يفتتح «جيسيك» الفعالية الأضخم للأمن السيبراني بالشرق الأوسط

إطلاق «ترس» لرصد الثغرات الأمنية في المواقع الإلكترونية لحكومة دبي

صورة

أطلق مركز دبي للأمن الإلكتروني على هامش معرض الخليج لأمن المعلومات «جيسيك» منصة جديدة لرصد واكتشاف الثغرات في المواقع الإلكترونية التابعة لحكومة دبي، وطورها بالكامل خبراء مواطنون وتحمل اسم «ترس».

وافتتح سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، أمس، أعمال النسخة التاسعة من معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات (جيسيك)، الفعالية الأكثر أهمية في قطاع الأمن السيبراني بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بمركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من 31 مايو إلى 2 يونيو 2021، لمناقشة أهم التطورات العالمية في مجال الأمن السيبراني واستكشاف الجيل التالي من أحدث الحلول لمكافحة الجرائم السيبرانية الآخذة في الزيادة في جميع أنحاء العالم.

وتفقد سموه خلال الجولة عدداً من الأجنحة المحلية والعالمية المشاركة في المعرض الذي يستضيف مشاركات من أكثر من 30 دولة حول العالم، وتعرف على منصة «ترس» التي طورها مركز دبي للأمن الإلكتروني للكشف عن الثغرات الأمنية في المواقع الإلكترونية الحكومية.

وشملت جولة سموه في المعرض التوقف عند منصة مركز دبي للأمن الإلكتروني، حيث استمع إلى شرح حول جهود المركز وأهم مبادراته، كما شهد سموه إطلاق النظام الإلكتروني «ترس» المتخصص في الكشف عن الثغرات الأمنية في المواقع الإلكترونية والذي طوره المركز في خطوة تسهم في ترسيخ مكانة دبي بوصفها المدينة الأكثر أماناً في الفضاء الإلكتروني.

ويأتي النظام الجديد في إطار مؤشر دبي للأمن الإلكتروني الأول من نوعه على مستوى العالم، الذي أطلقه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، منتصف عام 2020 ليدعم الأداء العام للأمن الإلكتروني في مختلف الجهات الحكومية على مستوى الإمارة. وقام بتصميم وتطوير النظام بالكامل فريق إماراتي بنسبة 100% ويتولى النظام فحص المواقع الإلكترونية الحكومية ومواقع المشتركين للكشف عن الثغرات الأمنية وإبلاغ الجهات المعنية، ليتم العمل على اتخاذ الإجراء المناسب للتعامل مع تلك الثغرات ومعالجتها.

وقال مدير قسم الاستجابة الأمنية بالإنابة بمركز دبي للأمن الإلكتروني أحمد خوري لـ«الإمارات اليوم» على هامش المعرض، إن المنصة التي طورها بالكامل خبراء مواطنون تمسح المواقع الإلكترونية لحكومة دبي بشكل دوري شهرياً، لرصد أي ثغرات يمكن أن يتسلل منها قراصنة الإنترنت، أو تسبب ضعفاً في البنية الأمنية الرقمية للموقع، وتوفر لأصحاب القرار بحكومة رؤية أمنية شاملة لجودة هذه المواقع ودرجة تماسكها.

وأضاف أن المنصة اختزلت زمن المسح الأمني إلى حد كبير، إذ كانت تتم عملية التقييم يدوياً في السابق، ويستغرق مسح الموقع الواحد أكثر من أسبوعين، لكن صار بالإمكان حالياً وبفضل منصة «ترس» مسح 40 موقعاً خلال ثلاثة أيام فقط، وإرسال تقرير دوري للجهات الحكومية صاحبة هذه المواقع بالثغرات التي تم اكتشافها كخطوة استباقية تحول دون اختراقها من خلال هذه الثغرات.

وأوضح أنه لا يخفي على أحد درجة تطور البنية الرقمية في إمارة دبي، بما ينعكس على تقديم جميع الخدمات بطرق ذكية سواء عبر الهواتف أو المواقع الإلكترونية، ما يدفع القراصنة إلى محاولة اختراقها، ومن هنا تبرز أهمية منصة «ترس» كمظلة دفاع أولية، تتوصل إلى المشكلات الأمنية قبل اكتشافها من أي طرف آخر، ووضع حل لها، ثم تقديم تقرير بذلك إلى صانع القرار.

جنود مجهولون وراء تأمين التحوّل الرقمي خلال «كورونا»

 

قال رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور محمد حمد الكويتي، إن أهمية المعرض تنبع من حساسية قطاع الأمن السيراني، لافتاً إلى أن المعرض يأتي في ظل جائحة «كوفيد-19»، التي لعب جنود مجهولون من رجال الأمن الإلكتروني دوراً بارزاً خلالها لتأمين التحول الرقمي سواء للعمل أو الدراسة عن بُعد. وأكد أن أبطال خط الدفاع الأول من أطباء وطواقم طبية يبذلون جهداً فائقاً لحماية أفراد المجتمع من الجائحة، لكن يوجد في المقابل أبطال خفيون، عملوا على تأمين سلامة التحول الرقمي خلال الجائحة، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 150 من أهم شركات الأمن السيبراني في أكثر من 30 دولة، و180 خبيراً في قطاع الأمن السيبراني، تعكس أهمية هذا المعرض، خصوصاً في هذا التوقيت.

طباعة