هبطت بالقرب منه بعد 12 ساعة من البحث

«درون» الجسمي تنقذ طفلاً مفقوداً في جبال رأس الخيمة

صورة

عثر المواطن عادل الجسمي على طفل هندي (عامان وتسعة أشهر)، فُقدت آثاره لمدة 12 ساعة مساء يوم الجمعة الماضي في جبل ينس برأس الخيمة، إثر نسيانه من قبل ذويه الذين كانوا في رحلة إلى جبال رأس الخيمة، إذ تمكَّن الجسمي عبر طائرة بدون طيار (درون) من الوصول إلى مكان الطفل، بعد هبوطها بالقرب منه.

وقال الجسمي، لـ«الإمارات اليوم» إنه معتاد يومياً على الاستيقاظ مبكراً، وفور استيقاظه فجر السبت الماضي، تلقّى على قروب فريق «هزاع فزاع» على «واتس أب»، التابع للمواطن هزاع سعيد الحبسي، معلومات عن فقدان أسرة هندية لطفلها في جبل ينس.

وتابع: «بدأت على الفور تجهيز أدوات التسلق والإنقاذ، وذهبت إلى المكان للمشاركة مع الفرق المعنية في عملية البحث وإنقاذ الطفل المفقود».

وأضاف: «فور وصولي إلى المكان، بدأت البحث في المناطق الوعرة، والأكثر انخفاضاً في الجبل، كونها مناطق خطرة، ويصعب الوصول إليها، وبدأت في تقسيم الجبل إلى قسمين، الأول تم البحث فيه، والآخر يخضع للبحث، حاولت النزول إلى أكثر مكان منخفض، لكني تراجعت، نظراً لأنه مظلم، ويشكل خطراً على سلامتي وسلامة الفرق الموجودة».

وأضاف: «بدأت استخدام طائرة (الدرون) دون طيار، للوصول إلى المناطق الجبلية المنخفضة والمظلمة، حيث استمرت عملية بحثي قرابة الساعة، إضافة إلى 11 ساعة من البحث من قبل الفرق المختصة».

وتابع: «مع مرور الوقت بدأت بطارية الطائرة تنخفض، وكان من الصعب إعادتها إلى مكان تواجده، خوفاً من سقوطها، وتعرضها للضرر».

وأوضح أنه «قرر إنزالها على الأرض في المكان الذي توجد فيه، والذهاب بمركبته إلى موقعها لإحضارها، وبعد وصوله إلى مكان الطائرة عبر الأقمار الاصطناعية، فوجئ بوجود الطفل نائماً بين الصخور على بعد 100 متر من هبوط (الدرون)، الأمر الذي أدخل الفرحة إلى قلبه، لافتاً إلى أنه تردد في الاقتراب منه، خوفاً من تعرضه للخوف أو الارتباك، لكن عند اقترابه منه استيقظ، وصرخ (بابا - بابا) واحتضنني».

وقال الجسمي: «على الفور اصطحبت الطفل، وأبلغته أنه في أيد أمينة، وأنه بخير، وذهبت إلى سيارتي، وأحضرت له الماء، حيث كان في حالة تعب وإرهاق شديدين، وقد تعرض لخدوش ونزيف بسيط، نتيجة سقوطه على الصخور، وسيره في المنطقة الجبلية الوعرة لمسافة طويلة».

وأضاف: «أبلغت فرق البحث والإنقاذ بعثوري على الطفل، وسلمته إلى الجهات المختصة، وتولت فرق الإسعاف فحصه طبياً».

وأفاد الجسمي بأن الطفل فُقد نتيجة صعود والده في سيارته، ووالدته في سيارتها، بعد خروجهما من المنطقة الجبلية برفقة عدد من أصدقائهما، حيث اعتقد كل من الوالدين أن طفلهما في سيارة الآخر، إلى أن اكتشفا بعد قطعهما مسافة طويلة أنهما نسيا طفلهما في الجبل، ولم يركب في أي سيارة، وأبلغا الجهات المعنية التي باشرت البحث والإنقاذ، بالتعاون مع أعضاء فريق «هزاع فزاع» والجهات الحكومية المختصة بالإمارة.

وكانت شرطة رأس الخيمة أفادت بأن غرفة العمليات تلقت بلاغاً من أسرة الطفل عصر الجمعة الماضي تفيد بفقدانها طفلها في منطقة جبل ينس أثناء رحلة عائلية إلى المنطقة، وفشل محاولاتهم في العثور عليه.

وأضافت الشرطة أنها فور تلقي البلاغ، انتقلت إلى المكان جميع الفرق المعنية، حيث تم تشكيل فريق بحث متكامل من تسع فرق ضمت عناصر من التحريات والمباحث الجنائية وإدارة الدفاع المدني برأس الخيمة وقسم الإنقاذ والإسعاف الوطني ووحدة الكلاب البوليسية ودوريات الشرطة المتخصصة ومركز شرطة الدقداقة الشامل وأهالي المنطقة وفريق «هزاع فزاع» للمغامرات، بالإضافة إلى طائرة عمودية من المركز الوطني للبحث والإنقاذ، وباشرت جميعها عملية بحث واسعة رغم حلول الظلام على الطفل المفقود على مدار 12 ساعة.

وتابعت أن جهود البحث تكللت بالنجاح في الساعة السادسة من صباح السبت الماضي، حيث عثر أحد أعضاء فريق «هزاع فزاع» للمغامرات على الطفل نائماً، وتم تسليمه لوالديه وسط أجواء تغمرها السعادة والفرحة.

• الجسمي تلقّى على قروب «هزاع فزاع» معلومات عن فقدان أسرة هندية لطفلها.

طباعة