ابتكرت جهازاً لفحص مكونات الطائرات

واحة الموهوبين.. «شيخة» تسعى إلى تحسين المعيشة بـ «الهندسة الميكانيكية»

صورة

اكتشاف الموهوبين ليس أمراً سهلاً على الإطلاق، لكنه ضروري وحتمي في ظل جائحة عالمية كشفت أن الحروب القادمة ستكون على العقول، لذا نسلط الضوء في هذه الصفحة على أبرز المواهب الواعدة برعاية جمعية الإمارات للموهوبين، لعلها تساعد في اكتشافهم ورعايتهم، وتوفير الحاضنات اللازمة لهم.


صممت المهندسة الإماراتية، شيخة عبدالله علي، جهازاً يفحص مكونات الطائرات لدراسة تأثير العوامل الخارجية فيها، مثل الضغط والالتفاف والدوران، وحققت العديد من الألقاب والجوائز خلال مسيرتها التعليمية التي اختتمتها هذا العام بالحصول على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من الجامعة الأميركية في الشارقة، لتكون بذلك المواطنة الوحيدة بين دفعتها، مؤكدة أنها تسعى من خلال دراستها في تخصص الهندسة الميكانيكية إلى المشاركة في إثراء الإسهامات، التي أبدعها المهندسون الميكانيكيون لتحسين وتغيير أسلوب المعيشة إلى الأفضل، عبر تصميم الآلات وتصنيعها وتشغيلها وتطويرها، أو الأجهزة المستخدمة في مختلف القطاعات.

وانضمت المهندسة الإماراتية، شيخة عبدالله علي، منذ صغرها إلى جمعية الإمارات للموهوبين، نظراً إلى تفوقها وموهبتها اللافتة في الرياضيات، وحازت العديد من الألقاب والجوائز، منها الميدالية البرونزية في أولمبياد الرياضيات الخليجي، الذي عقد بمسقط في سلطنة عمان، وجائزة العلماء الشباب لموسمين (الدورتان الرابعة والخامسة) على التوالي في تخصص الرياضيات، والمركز الأول في مسابقة ماراثونية بجامعة الإمارات، ومسابقة رموز العطاء، والمركز الثاني في مسابقة البحوث والدراسات التربوية، والمشاركة في برنامج مهارات، التابع لمجلس الشارقة للتعليم بالتعاون مع كلية هارو هاوس الدولية Harrow House) International College) في المملكة المتحدة، واختيارها بناءً على السمات الشخصية بين المشاركين في الكورس، لتقديم حفلَي التخرج في الإمارات والمملكة المتحدة.

وقالت شيخة عبدالله لـ«الإمارات اليوم»: «اخترت الهندسة الميكانيكية لأنه تخصص هندسي دائم لن ينقطع، لكونه جزءاً مهماً في العديد من الصناعات، ويعد من التخصصات الأم في الهندسة، إذ إنه جزء من الصناعة والتصميم والتركيب وتشغيل المحركات، ويدخل في العديد من الأنظمة والتطبيقات وحل المشكلات المختصة في الأجهزة»، مشيرة إلى أن الهندسة الميكانيكية نتاج أغلب الاختراعات التي شهدتها البشرية، وفيها تتعدد الفرص الوظيفية وتتنوع، والمهندسون الميكانيكيون يعملون على تطوير آلات ومنتجات جديدة واعدة، لتحسين حياة البشرية.

وأضافت: «درست بجانب الهندسة الميكانيكية تخصصاً فرعياً، وهو علوم الطيران، واستفدت في مشروع تخرجي من التخصص الرئيس والتخصص الفرعي، وصممت جهازاً يفحص مكونات الطائرات لدراسة تأثير العوامل الخارجية فيها، مثل الضغط والالتفاف والدوران، وتأثير ذلك في أجزاء الطائرة المختلفة لتفادي أي مشكلات مستقبلاً، وتقليل الكلفة الخاصة بصيانة الطائرات»، مشيرة إلى أن مشروعها يعد الأول من نوعه في المنطقة.

وأشارت إلى دراستها تخصصاً فرعياً ثالثاً منفصلاً تماماً عن الهندسة، وهو اللغة العربية والترجمة، لحبها الشديد للغة الضاد، لافتة إلى أن دراسة اللغة العربية الغنية بالمفردات الأدبية والصور الجمالية والقواعد النحوية، إلى جانب الدراسات المقارنة بين اللغتين العربية والإنجليزية، أسهمت في تطوير مهاراتها الشخصية.

وأكدت شيخة أن مقولة تخصص الهندسة الميكانيكية أكثر جذباً للشباب، بها جزء كبير من الحقيقة، فشغفها بالرياضيات والميكانيكا دفعها إلى اختياره، إضافة إلى أن شخصيتها تميل إلى التحدي وحب النجاح، مشيرة إلى أن دولة الإمارات من أكثر دول العالم دعماً للمرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين، ولافتة إلى أنها اعتادت قبل الالتحاق بالجامعة، المشاركة في مسابقات علمية، وكانت قائد فريق من الجنسين، مؤكدة أن لديها القدرة على إدارة الفريق، والفوز بجوائز في هذه المسابقات.

وأشارت شيخة إلى أنها تعلمت وتدربت على العديد من المهام خلال دراستها، منها البحث والتصميم وصنع المنتجات المختلفة، والتنسيق وتوليد الطاقة، بالإضافة إلى مجالات الإشراف والابتكار والإدارة والاستشارات الهندسية، لافتة إلى أنها تطمح إلى العمل في مجال تخصصها، بشرط أن تكون هذه الجهة أو المؤسسة تهتم بالإبداع والابتكار، لتستمر في تطوير ذاتها على الصعيدين الشخصي والأكاديمي.

وكشفت عن قيامها بتحويل إحدى هواياتها إلى مشروع تجاري خاص، إذ استغلت حبها للتزيين والديكور في تأسيس مشروع لتغليف الهدايا وتزيينها وتنسيق الزهور، وتعمل في الوقت الحالي على التوسع فيه، وإضافة خدمات أخرى له.

• حققت ألقاباً وجوائز خلال مسيرتها التعليمية، اختتمتها بالحصول على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية.

• شغفها بالرياضيات والميكانيكا دفعها إلى اختيار تخصص الهندسة الميكانيكية.

طباعة