«الهيئة» تدرس الوضع الاجتماعي والصحي والنفسي لكل حالة

«تنمية المجتمع» في دبي ترعى شؤون 2738 قاصراً ومحجوراً عليه

صورة

أفادت هيئة تنمية المجتمع في دبي بأنها بدأت دراسة وتصنيف 2738 حالة للقصر والمحجور عليهم، تم تحويل إدارة شؤونهم إلى الهيئة بموجب القانون رقم 15 لسنة 2020 الصادر في نوفمبر الماضي، الذي نص على نقل صلاحيات مؤسسة الأوقاف وشؤون القُصّر المتعلقة بالوصاية على النفس للقصر إلى الهيئة.

وقالت نائبة رئيس لجنة نقل الصلاحيات، مديرة إدارتي أصحاب الهمم وكبار المواطنين في الهيئة، مريم الحمادي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الهيئة بدأت دراسة معمقة لكل ملف من حالات القصّر والمحجور عليهم، للتأكد من الوضع الاجتماعي والصحي والنفسي لكل حالة، ليتم تحويلها إلى الإدارة المختصة في الهيئة، للتأكد من حصولها على احتياجاتها في كل مجالات الحياة، والعمل على تمكينها مالياً ومعنوياً، بهدف ضمان قدرة كل حالة على مواصلة مراحل حياتها بشكل مستقر، والإسهام في تنفيذ خطط البناء والتنمية الوطنية.

وأضافت الحمادي أن نحو 83% من المحولين إليها، البالغ عددهم 2738 حالة، من الأيتام، و17% من المحجور عليهم من أصحاب الهمم وكبار المواطنين بسبب ظروف صحية.

وأوضحت أن المقصود بـ«القاصر» هو كل من لم يبلغ سن الرشد (21 سنة)، سواء كان معلوم النسب أم مجهولاً، والمقصود بـ«من في حكم القاصر» فئات مختلفة الأعمار، ويمكن أن يندرج تحتها أصحاب الهمم وكبار المواطنين، وتتضمن هذه الفئات المجنون فاقد العقل بصورة مستمرة أو متقطعة، والمعتوه ممن كان قليل الفهم فاسد التدبير، والسفيه المبذر لماله على غير مقتضى العقل والشرع، أو ذا الغفلة الذي يُغبن في معاملاته المالية لسهولة خداعه، والولد المرتقب، سواء كان ذكراً أو أنثى.

وعن هدف نقل الصلاحيات إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي، شددت الحمادي على أن الهيئة ستختص بالوصاية على النفس للقصر ومن في حكمهم، والمحجور عليهم، فيما ستبقى صلاحيات إدارة واستثمار أموالهم ضمن اختصاص مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، أي بمعنى أن الأموال المتعلقة بهم ستبقى تحت إدارة المؤسسة، فيما ستطلب الهيئة المبالغ المطلوبة من تلك الأموال ضمن تنفيذ مهامها في تسيير شؤون حياتهم التعليمية والصحية، فضلاً عن قيام الهيئة بمنح المستحقين منهم للمنافع والمساعدات الاجتماعية التي يجيزها القانون في سبيل دعم الحالات المستحقة.

وأوضحت أن هؤلاء القصر ينتمون إلى تصنيفات متعددة، فمنهم من فقد والديه، ومنهم من فقد أحد والديه، ومنهم من هو مجهول النسب، مضيفة أنه أحياناً تختار أسرة القاصر أن تكون الوصاية على النفس والأموال من قبل الجهة المختصة، وليس من قبل الأم أو الجد في حال وفاة الأب.

وتابعت أن الهدف من تكليف الهيئة بالولاية على النفس للقصر ومن في حكمهم، هو أن الهيئة تقدم الرعاية والدعم الاجتماعي لفئات المجتمع المعرضة للضرر من الأطفال وأصحاب الهمم وكبار المواطنين، موضحة أن الهيئة ستكون بمثابة سلطة تربوية، تستخدم كل الأدوات لضمان التزام القصر بالمبادئ والسلوكيات الإيجابية، وتعليمهم كيفية إدارة شؤونهم المالية ليكونوا جاهزين عند استلام أموالهم عند بلوغ سن الرشد، وتوفر لهم كل احتياجاتهم الإنسانية.

وأوضحت الحمادي أن كل قاصر سيحصل على الرعاية والدعم الاجتماعي وفقاً لوضعة الصحي والأسري والاجتماعي، حيث سيتم وضع خطة فردية لكل حالة، لافتة إلى أن بعض الحالات ليس لديها قدر كاف من الأموال لتلبية احتياجاتها الحياتية، والهيئة قسمت الحالات حسب دخلها إلى ثلاثة أنواع: ميسورة، ومتوسطة الدخل، ومنخفضة الدخل.

وأكدت أن القصّر الذين يعيشون في دبي من أصحاب الدخل المنخفض، ولا يحملون جواز سفر دبي، أو القصر مجهولي النسب، سيتم دعمهم مالياً، وصرف مساعدة اجتماعية لهم، لافتة إلى أن الهيئة ستصرف نفقة مؤقتة لمدة شهرين، لكل الحالات المحولة إليها، وهي الفترة التي تتم فيها دراسة الحالة، وتحديد مصدر وقيمة دخلها الشهري، والفترة المطلوبة إلى حين تسلم مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر نصيب بعض الحالات من ميراثها الذي يقع ضمن وصاية المؤسسة.

مفهوم الولاية على النفس

أفادت المذكرة التفسيرية للقانون رقم 15 لسنة 2020 بشأن نقل بعض الاختصاصات من مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر إلى هيئة تنمية المجتمع في دبي، بأن المقصود بعبارة «الولاية على النفس»، هو العناية بكل ما له علاقة بشخص القاصر ومن في حكمه، والإشراف عليه، وتشمل تربيته، وتعليمه، ورعاية شؤونه الصحية، وتوجيه حياته، وإعداده إعداداً صالحاً، وتزويجه، وتمثيله ومتابعة شؤونه أمام الجهات الحكومية وغير الحكومية، والقضائية في كل ما يتعلق بشخصه وليس بأمواله في الأحوال التي تستدعي ذلك.

وأشارت إلى أن المقصود بـ«الولاية على المال»، هو العناية بكل ما له علاقة بمال القاصر ومن في حكمه، وحفظه وإدارته واستثماره، ويدخل في مفهوم هذه الولاية، الوصاية والقوامة والوكالة القضائية في كل ما له علاقة بمال القاصر ومن في حكمه من حفظ وإدارة واستثمار، مثل إبرام العقود والتصرفات المتعلقة بالأموال أو بنفاذها وإجازتها، والنظر في أمواله والتصرف فيها على النحو الذي ينمّيها ويحفظها من الضياع والنقصان، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لذلك أمام الجهات الحكومية وغير الحكومية والجهات القضائية.


83 % من الحالات المحولة إلى الهيئة أيتام.. و17% محجور عليهم لأسباب صحية.

طباعة