كيان قانوني يضم ملاك العقار لإدارة واستثمار الوحدات العقارية

«الوطني» يوافق على مشروع قانون بـ «إنشاء وتنظيم اتحاد الملاك»

المجلس أكد أهمية برنامج الشيخ زايد للإسكان للمواطنين. من المصدر

وافق المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته أول من أمس في مقره بأبوظبي، برئاسة صقر غباش، على مشروع قانون اتحادي بشأن إنشاء وتنظيم اتحاد الملاك، الذي يهدف إلى إنشاء كيان قانوني يضم ملاك العقار بغرض إدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الوحدات العقارية، والأجزاء المشتركة والمفرَزة، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، وتوفير بيئة آمنة وإيجابية وفتح قنوات للتواصل بين الملاك، وتقوية الترابط بينهم.

وعدل المجلس مسمى مشروع القانون بإضافة كلمة «إنشاء»، لأن «المطلوب النص على إنشاء الاتحادات، فهي ليست موجودة على المستوى الاتحادي، وهذا القانون هو الذي يُنشئها لأول مرة».

وحسب مشروع القانون، يجوز إنشاء اتحاد الملاك في الأحياء السكنية التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية خمسة فأكثر، بعد دعوة جميع مالكي الوحدات العقارية بالحيّ السكني من الجهة التي أنشأته، أو الوزارة، أو السلطة المختصة، أو أحد ملاك الوحدات العقارية بذات الحي، للاجتماع لإنشاء الاتحاد، وتوافق خمسة من الملاك على إنشائه، واختيار لجنة تأسيسية لاستكمال الإجراءات، واقتراح النظام الأساسي للاتحاد لاعتماده من جمعيته العمومية.

ويصبح عضواً في الاتحاد كل من وافق على إنشائه، ويجوز لباقي ملاك الوحدات في الحيّ السكني الانضمام للاتحاد متى أبدوا رغبتهم في ذلك، ويكون للاتحاد جمعية عمومية فور قيامه تضم كل أعضاء الاتحاد في الحي السكني، وفي حالة تعدد الملاك لوحدة واحدة يكون لهم ممثل واحد في الجمعية.

كما استحدث المجلس مادة بعنوان «إنشاء اتحاد الملاك في البنايات» تنص على أن يُنشأ اتحاد الملاك في البنايات التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية خمسة فأكثر، بعد دعوة مالكي الوحدات العقارية في البناية من الجهة التي أنشأتها، أو الوزارة، أو السلطة المختصة، أو أحد ملاك الوحدات العقارية في البناية، لغايات الاجتماع لإنشاء الاتحاد، وتوافق الملاك على قيام الاتحاد، واختيار لجنة تأسيسية لاستكمال إجراءات إنشائه، واقتراح نظامه الأساسي لاعتماده من جمعيته العمومية.

وفي حال عدم التوافق بين الملاك على قيام الاتحاد، كان لأيٍّ منهم أن يطلب من المحكمة الكُلية، الكائن بدائرتها العقار، التصريح له بإتمام الإجراءات.

وتُحدد المحكمة اللجنة التأسيسية التي تستكمل إجراءات التسجيل في حال التصريح بقيام الاتحاد.

إلى ذلك، وجه العضو حميد علي العبار الشامسي سؤالاً إلى وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل بن محمد المزروعي، حول الإجراءات المتبعة لدى الوزارة لمنح أصحاب الهمم المساعدة السكنية وحالات إعفائهم من سدادها.

ورد الوزير قائلاً: «بعد دمج وزارة تطوير البنية التحتية ووزارة الطاقة وإلحاق برنامج الشيخ زايد للإسكان في الوزارة، قرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاستنا وعضوية ممثلين عن وزارة شؤون الرئاسة ووزارة المالية ووزارة تنمية المجتمع والأمانة العامة لمجلس الوزراء، لإعادة صياغة ضوابط المساعدات السكنية لمواطني الدولة، ومن ضمنهم فئة أصحاب الهمم. وقد انتهت اللجنة من صياغة المسودة النهائية للقرار، وتقديمه لمجلس الوزراء لمناقشته وإقراره. وتضمن مشروع القرار شروط الحصول على المساعدات السكنية من قروض ومنح، والشروط الخاصة للحالات الاستثنائية من أصحاب الهمم وغيرهم من الفئات».

وعقب الشامسي قائلاً: «أتمنى من الوزير الاهتمام بفئة أصحاب الهمم والنظر لها من ناحية الظروف الاستثنائية، لأن هناك إعاقات حركية وسمعية وبصرية. ونتيجة ذلك، عليهم عبء كبير ويحتاجون إلى إضافات على المسكن، فلهم احتياجات واستثناءات أخرى. وأتمنى النظر في حالة دراسة فئة المعاقين وننتظر ردّاً مناسباً يكون في صالح أصحاب الهمم بعد صدور القرار».

ورد الوزير قائلاً إن اللجنة مشكّلة من وزارات عدة، بما فيها وزارة تنمية المجتمع، وهي معنية بالنظر إلى مثل هذه الحالات، والقرار سينظر إلى جميع فئات المجتمع، بما فيها فئة أصحاب الهمم.

ووجّه العضو أحمد عبدالله الشحي سؤالاً إلى سهيل بن محمد المزروعي، قال فيه: «نظراً إلى الجائحة العالمية (كوفيد-19) التي يمرّ بها العالم، وتأثر قطاعات كثيرة، من بينها قطاع البناء، تضرر عدد كبير من المستفيدين من برنامج الشيخ زايد للإسكان، الذين صدر لهم إقرار المساعدة المالية (قرض أو منحة)، ولأن مدة صلاحية هذا الإقرار تكون لمدة عام واحد، وهناك من لم يستطيعوا استكمال إجراءات التعاقد والحصول على أراضٍ سكنية من الحكومة بسبب الجائحة العالمية، ما قد يترتب عليه سقوط حقهم في المساعدة المالية الصادرة لهم.. ما هي الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بخصوص انقضاء مهلة قرار المساعدة المالية نتيجة عدم تمكن المستفيدين من استخدامها بسبب تفشي فيروس (كوفيد-19)»؟

وردّ الوزير قائلاً إن الوزارة عملت مع المعنيين في الحكومة على تحليل الخدمات المقدمة للمستفيدين من البرنامج، ووضعت الآليات والتدابير الاستباقية بهدف ضمان استمرارية تقدم الخدمات الحكومية والتخفيف من آثار التدابير الاحترازية. ومن الإجراءات التي تم اتخاذها، إتاحة خدمة فتح ملف التنفيذ بشكل كامل عن بعد، وإعادة النظر في بعض الاشتراطات، وتخصيص مهلة إضافية للمستفيدين لاستكمال المستندات، ووصلت في بعض الأحيان لمدة ستة أشهر، استفاد منها قرابة 800 مستفيد، وأصدرت الوزارة حزمة من الإعفاءات والتسهيلات للمقاولين والاستشاريين بمنحهم تمديدات زمنية بسبب التأخير الناتج عن الجائحة.

وأضاف أنه تم دمج برنامج الشيخ زايد للإسكان في الوزارة، وأصبح من ضمن أجهزتها، ولم تلغ اختصاصاته وبقي مسمّاه كما هو.

وعقب أحمد عبدالله الشحي قائلاً: «نشكر الوزارة والحكومة على المبادرات التي قاموا بها، ونرجو أن تصل هذه المبادرات للمستفيدين والمقاولين والاستشاريين مباشرة، نظراً لتأثير الجائحة على جميع الفئات ذات الصلة بالإسكان، كما نتمنى إعطاء فرصة للمواطنين للاستفادة من برنامج الشيخ زايد للإسكان بشكل أكبر مما كان من قبل».

وأضاف أن «البرنامج مهم جداً للمواطنين، ورمز وطني كبير ينبغي الحفاظ على استمراره، ونطالب بتفعيل مشروع القرار الجديد بعد دمج البرنامج في الوزارة للبت في طلبات المواطنين المتعلقة بالإسكان».

كيان قانوني

يهدف مشروع القانون إلى إنشاء كيان قانوني يضم ملاك العقار لإدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الوحدات العقارية.

وتطبق أحكام القانون على كل عقار تنُشئه الجهات الاتحادية في أي منطقة من إقليم الدولة، بما فيها المناطق الحرة، ويكون مشتركاً في ملكيته عددٌ من الأشخاص.

ويجوز تطبيق أحكام القانون على العقارات التي تنُشأ من غير الجهات الاتحادية بعد موافقة الإمارة المعنية.

عقوبات

يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: تعامل مع الغير باسم اتحاد الملاك قبل تسجيله لدى الوزارة أو السلطة المختصة، وانتحل صفة رئيس مجلس أو عضو مجلس إدارة أو مدير اتحاد ملاك.

كما يُعاقب بالحبس مدة لا تقلّ عن سنة، وغرامة لا تقلّ عن 100 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من: رئيس أو عضو مجلس الإدارة، أو مدير الاتحاد، إذا قدم ميزانياتٍ أو عقوداً غير صحيحة مع علمه بذلك، وكل شخص صادق على مستندات غير صحيحة تخص اتحاد الملاك مع علمه بذلك.

واستحدث المجلس أربع مواد تتعلق بالعقوبات نصت على ما يلي: يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تزيد على مليوني درهم، أو بإحدى العقوبتين، كل من اختلس أو بدّد مالاً من أموال الاتحاد، أو سهّل للغير الاستيلاء عليه.

كما يُصدر وزير الطاقة والبنية التحتية بالتنسيق مع السلطة المختصة، قراراً بتحديد أسماء الموظفين الذين تكون لهم صلاحية مراجعة أوراق وسجلات الاتحاد وتسجيل أي مخالفات فيها، ورفع تقرير بشأنها للوزارة لاتخاذ الإجراء المناسب، وتحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات القيام بهذا العمل.


800

مواطن استفادوا من المهلة الإضافية لاستكمال المستندات في برنامج الشيخ زايد للإسكان.

«يجوز إنشاء اتحاد الملاك في الأحياء السكنية التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية خمسة فأكثر».

«يمكن طلب تصريح بإتمام الإجراءات من المحكمة في حال عدم التوافق على قيام الاتحاد».

طباعة