نائب رئيس الاتحاد التعاوني للصيادين طالب بتنظيمه لحماية الأسعار

استيراد الأسماك من الخارج يهدد مهنة الصيد

سليمان الخديم: «سعر ستة كيلوغرامات من سمك القباب المستورد يراوح بين 20 و25 درهماً، فيما كان يبيعه الصياد المواطن قبل فترة بـ60 درهماً».

طالب نائب رئيس الاتحاد التعاوني لصيادي الأسماك سليمان الخديم، بتشديد قوانين البيع في أسواق السمك في الساحل الشرقي من خلال تخصيص مراقبين دائمين لتقنين الكميات المستوردة من خارج الدولة، ومنع أصحاب قوارب النزهة من الدخول إلى السوق والتأثير سلباً في دخول أصحاب رخص الصيد.

وأكد أن «ارتفاع أسعار الوقود دون دعم الصياد هو أحد الأسباب الرئيسة لانخفاض نسبة الأرباح التي يحققها الصيادون من عمليات الصيد، ما أدى لعزوف عدد كبير منهم عن المهنة»، مشيراً إلى أن «العبء المالي على الصياد أصبح أكبر مما كان عليه، وعلى الجهات المعنية أن تنظر في الأمر، وتعمل على خفض كلفة رحلة الصيد بطرق عدة للحفاظ على استمرارية هذه المهنة».

وشرح الخديم أن 1700 صياد مواطن في الساحل الشرقي ابتعدوا خلال الفترة الماضية عن المهنة، بسبب تحديات واجهتهم، مثل ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع أسعار الوقود، وغيرهما، محذراً من أن «استمرار الوضع الحالي سيضطر عدداً من الصيادين محدودي الدخل إلى ترك المهنة».

وأكد الخديم ضرورة تنظيم عمليات استيراد الأسماك من الخارج قبل توزيعها على أسواق البيع، بسبب استيراد كميات كبيرة من الأسماك من دول مجاورة بأسعار منخفضة بالنسبة لأسعار الأسماك التي اصطادها الصيادون، ما يزيد التحديات التي تواجهها مهنة الصيد.

وأشار إلى أن أسعار الأسماك تحدد بناء على مزاد يومي يقام في أسواق السمك، وعلى الرغم من وجود دكة خاصة في جمعية الصيادين تشرف على المزاد، فإن الصيادين يعانون تراجع مكاسبهم حالياً، مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق، بسبب كثرة عمليات الاستيراد وعدم تقنينها، إذ تباع ستة كيلوغرامات من سمك القباب بسعر يراوح من 20 إلى 25 درهماً فقط، فيما كان الصياد المواطن يبيعها قبل فترة بـ60 درهماً.

وتابع الخديم أن الأسعار تواصل الانخفاض بسبب زيادة حجم المستورد من الأسماك، ما يسبب خسارة لكثير من الصيادين، إذ كانت أرباح الصياد في الرحلة الواحدة تصل إلى 1000 درهم، أما حالياً فلا تتجاوز 300 درهم، ما يجعله عاجزاً عن سداد فواتيره وأجور عماله.

ولفت إلى أن الجمعية تمنح الأولوية لمصلحة المستهلك وحاجته إلى وجود الأسماك وتنوعها، إلا أن الصياد محق في مطالبته بدعم الجهات المعنية حتى يتمكن من مواجهة التحديات التي يعيشها.

وأكد الخديم أنه لابد من تنظيم الصيد في قوارب النزهة، لأنهم ينتهكون القوانين المفروضة على الصيادين ويجلبون أعداداً كبيرة من الأسماك لبيعها بأسعار أقلّ، ما يؤثر سلباً في أرباح الصياد المواطن، مطالباً بسد الثغرات التي يستغلها عدد من أصحاب القوارب، وتقنين أعداد الآسيويين في عملية دخولهم للصيد.

• 1700 صياد مواطن في الساحل الشرقي ابتعدوا عن المهنة خلال الفترة الماضية.

طباعة