شهد تخريج الدفعة الأولى من دبلوم علم الاقتصاد السلوكي

محمد بن راشد يطلق برنامج المكافآت السلوكية

صورة

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، بقصر الوطن في أبوظبي، البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية، إحدى مبادرات إدارة المكافآت السلوكية في وزارة اللامستحيل، لدعم وتطبيق الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني (الإماراتي) للمكافآت السلوكية، والبرنامج الأول في علم السلوك، بمرتكزات أساسية هي الوطن والمجتمع والأسرة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كلف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بقيادة فريق إدارة المكافآت السلوكية ضمن مهام وزارة اللامستحيل للعمل على منهجية وطنية لتفعيل وتحفيز السلوك الإيجابي كآلية معتمدة في الدولة، ليتم العمل على الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني لمكافآت السلوكية، الذي اعتمده الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وإطلاق البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية كأول برنامج شامل يضم محاور الحياة السلوكية الإيجابية والمجتمع، ويتم تشغيله بالتعاون مع «فزعة» وعدد من الشركاء في القطاع الخاص.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن المواطنة الإيجابية عنصر مهم ولا غنى عنه، لبناء المجتمعات والدول المتقدمة، كونها تشكّل العامل الأساسي في ضمان قوة النسيج المجتمعي في مواجهة مختلف التحديات، مشيراً سموه إلى أن «القيم الإماراتية الأصيلة كانت ولاتزال الدرع الحصينة للمجتمع».

وأضاف سموه: «تحفيز السلوك الإيجابي يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق السعادة للمجتمع، قيمنا الأصيلة كانت دوماً علامة مميزة في الشخصية الإماراتية».

وشهد سموه تكريم خريجي الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي، إحدى مبادرات البرنامج، بمشاركة 30 منتسباً من مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية في الدولة لتأهيل المشاركين، وتنمية مهاراتهم في تحليل وتحفيز السلوك الإيجابي، وصولاً إلى رفع مستوى الجاهزية السلوكية في المجتمع والحكومة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «شهدتُ، اليوم، تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي.. شباب وشابات بفكر جديد ومبتكر لتعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي».

وأكد سموه ثقته بقدرة الخريجين على خدمة الجهات والهيئات التي ينتمون لها، ما ينعكس بدوره إيجاباً على المجتمع من خلال المعارف والخبرات التي اكتسبوها طوال فترة البرنامج، ليصبحوا اللبنة الأولى لإطلاق مبادرات وبناء مشروعات تطبق مفهوم التغيير السلوكي الإيجابي لأفراد المجتمع في المجالات كافة.

وأطلق سموه أيضاً التطبيق الذكي لبرنامج المكافآت السلوكية «فزعة»، ليكون أداة تقنية مساندة للاستفادة القصوى من البرنامج، حيث يعمل التطبيق على تسهيل الوصول إلى الفئات المجتمعية بصورة سلسة وسهلة، وينسجم مع الأهداف الاستراتيجية في تعزيز جودة الحياة للمجتمع الإماراتي.

برنامج المكافآت السلوكية

تعد «فزعة» من المبادرات الريادية التي أطلقتها حكومة الإمارات ضمن الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني للمكافآت السلوكية، بهدف تعزيز السلوك المجتمعي الإيجابي وتشجيعه ليكون أسلوب حياة، بما يعكس الروح الأصيلة للمجتمع الإماراتي وإرثه الحضاري، إذ يتضمن مبادرات مستمرة تكافئ السلوك المجتمعي الإيجابي عملياً، بصورة يلمسها الأشخاص، وتنعكس إيجاباً على مسيرة النهضة الحضارية التي تشهدها الإمارات وتعزّز مسيرتها في التميز والريادة.

وتشكّل المبادرات والمشروعات التي تم إطلاقها وتوزيعها على مسارات محاور برنامج المكافآت السلوكية، منظومة متكاملة من الحوافز، تعزز السلوكيات الإيجابية في كل نواحي الحياة، وتسهم في بناء وعي مجتمع يدرك مسؤوليته، ويسهم في البناء الحقيقي للمجتمع الإماراتي.

«عملة افتراضية جديدة»

شهد البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية إطلاق خمسة محاور تعمل بمثابة «عملة افتراضية جديدة»، بغرض تحفيز السلوك الإيجابي واستثمار الطاقات الإيجابية في المجتمع وتوظيفها في إطار مؤسسي، عبر استهداف المحاور الخمسة الرئيسة المرتبطة بالمجتمع، وهي: التغذية الصحية، والحياة الصحية السليمة، والعمل التطوعي، والالتزام بالقوانين والتشريعات، واقتصاد المعرفة والتمكين.

3 مبادرات

تضمن البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية إطلاق مبادرات متعددة من شأنها تحفيز السلوك الإيجابي في المجتمع.

ومنها ثلاث مبادرات، الأولى: مبادرة «دبلوم علم الاقتصاد السلوكي الافتراضي»، الذي يعدّ البرنامج التدريبي الأول لعلم الاقتصاد السلوكي، بالتعاون مع أعرق الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية، إضافة إلى البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية - فزعة، الذي يقدم مكافآت مقابل السلوك الإيجابي.

أما الثانية فهي «سلة فزعة الغذائية الصحية»، وتهدف إلى التشجيع على تبني السلوك الصحي الغذائي لدى أفراد المجتمع، والتعريف بمنتجات غذائية ذات قيمة عالية، فضلاً عن توعية المجتمع بفوائد اتباع أسلوب حياة يضمن التوازن الصحي.

وتتكون السلة من 15 منتجاً غذائياً صحياً تلبي احتياجات أسرة مكونة من شخصين لمدة شهر، في حين تهدف مبادرة «فزعة فخر الوطن»، بالتعاون مع مكتب فخر الوطن، إلى تيسير حصول العاملين في الخطوط الأمامية على الخصومات والعروض الخاصة.

والمبادرة الثالثة هي تشجيع التوطين في القطاع الخاص وريادة الأعمال، إذ تُمنح بطاقة «فزعة» الفضية للمواطنين في القطاع الخاص ورواد الأعمال، للاستفادة من المزايا التي تقدمها، بهدف تشجيعهم وتحسين مؤشرات التوطين في القطاع.

نواة السلوك الإيجابي

وشهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي، التي تضمنت 30 منتسباً من المعنيين بتطبيق برنامج المكافآت السلوكية من مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية في الدولة، وضمن أول دبلوم للعاملين في الجهات الحكومية يمكنهم أن يصبحوا نواة لبناء مشروعات تطبق مفهوم التغيير السلوكي الإيجابي لأفراد المجتمع في المجالات كافة.

ويعد البرنامج التعليمي الأكاديمي جزءاً من مبادرات تأتي في سياق عمل وطني متكامل، تحقيقاً لأهداف الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني للمكافآت السلوكية، ويرتبط بأحد المحاور الرئيسة للبرنامج، التي تتعلق باقتصاد المعرفة والتمكين، ودوره الحيوي في تنمية المسؤولية المجتمعية، وتمكين قدرات موظفي الحكومة، وتشجيع الإبداع في هذا المجال الحيوي، ومن خلال أسس علمية وخطط مستدامة.

ويهدف الدبلوم إلى تعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي في كل مجالات الحياة، عبر التعرف إلى النماذج المرتبطة والمفسرة للسلوك، واكتساب القدرات والمهارات اللازمة لتحليل وتحفيز السلوك الإيجابي في المجتمع، ودعم صناعة القرار في تطوير السياسات العامة المعززة للسلوك الإيجابي في الدولة، بما يسهم في دعم الجهات الحكومية بكفاءات بشرية متخصصة في المجال السلوكي لمواجهة التحديات المستقبلية، ودعم العمل الحكومي عبر تعزيز تنافسية الدولة عالمياً.

وتمت مراعاة أفضل الممارسات العالمية في تصميم البرنامج، واختيار أفضل الجامعات والمعاهد العالمية المختصة لتنفيذه، ومن خلال التعاون مع كلية بوت لإدارة الأعمال بجامعة شيكاغو في الولايات المتحدة الأميركية، ومعهد البصيرة السلوكية في المملكة المتحدة، ومركز خبراء السلوك بالدنمارك.

وتضمن الدبلوم موضوعات تم اختيارها بعناية لتناسب متطلبات البرنامج، على مدى سنة تدريبية كاملة، تركزت حول أساسيات علم الاقتصاد السلوكي وتطبيقاته، ومهارات رصد وتحليل السلوك الإنساني والتنبؤ به، ومهارات تعديل وتوجيه السلوك والتحكم فيه، وتطوير إجراءات وسياسات تدعم السلوك الإيجابي وجودة الحياة، حيث عمل منتسبو الدبلوم على تطوير حلول وتقديم مشروعات سلوكية مشتركة بين مختلف الوزارات والهيئات، تتناسب مع المجتمع الإماراتي ومحاور البرنامج الوطني، وتم تقييمها من قبل أفضل المختصين في هذا المجال.

تطبيق ذكي

يأتي التطبيق في إطار الحرص على تعميم فائدة البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية، وسهولة وصولها للمجتمع، وإيصال رسائلها الأساسية المتعلقة بدعم السلوك الإيجابي في المحاور الخمسة الرئيسة، ووفق أعلى المعايير العالمية، ويتميز بعدد من الخصائص التي تمكّن المستخدم من التسجيل بسهولة، والحصول على جميع الامتيازات التي يوفرها التطبيق، حيث تتم عملية الدخول على التطبيق عبر الربط مع الهيئة الاتحادية للهوية، بحيث تظهر بيانات المشارك تلقائياً فور إضافة رقم الهوية الخاص به، وإدخال رمز الـOTP.

وتم التعاقد مع أكثر من 110 من الشركاء في مختلف الإمارات، وتحميل بياناتهم على التطبيق، بحيث يتمكن المشارك من الدخول على صفحة الشركاء واختيار الشريك المناسب.

كما أضيفت خاصية مشاهدة الفيديوهات الترويجية والتسويقية للتوعية وتعزيز السلوك لدى الأفراد، وخصص مركز اتصال يعمل على مدار الأسبوع، باللغتين العربية والإنجليزية، للإجابة عن استفسارات المتعاملين والشركاء.

90 سلوكاً

يعد الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني للمكافآت السلوكية مبادرة نوعية ترتكز على مخرجات ومفاهيم العلم السلوكي، لنشر السلوكيات الإيجابية بين مختلف أفراد وفئات المجتمع، وذلك بهدف تعزيز جودة الحياة والارتقاء بالتنمية الشاملة في الدولة. وقد تم من خلال الإطار الاستراتيجي تحديد أكثر من 90 سلوكاً يمكن العمل من خلالها، وعن طريق التركيز على الطلاب والشباب، والأسرة، وكبار المواطنين، وأصحاب الهمم، ورجال وسيدات الأعمال، والعاملين في مختلف القطاعات.


نائب رئيس الدولة:

• «المواطنة الإيجابية عنصر مهم ولا غنى عنه لبناء المجتمعات والدول المتقدمة.. وقيمنا الأصيلة كانت دوماً علامة مميزة في الشخصية الإماراتية».

• «شهدتُ تخريج الدفعة الأولى من برنامج (الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي).. وجوه شابة بفكر مبتكر لتعزيز مفاهيم السلوك الإيجابي».


محاور البرنامج وأهدافه:

■ البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية محور مهم ضمن الإطار الاستراتيجي والنموذج الوطني (الإماراتي) للمكافآت السلوكية.

■ يُشرف عليه البرنامج الوطني للمكافآت السلوكية، ويقوم على مرتكزات أساسية هي الوطن والمجتمع والأسرة.

■ تعاون وثيق للبرنامج مع الشركاء في القطاع الخاص.

■ تخريج الدفعة الأولى من برنامج الدبلوم المهني في علم الاقتصاد السلوكي، إحدى مبادرات البرنامج بمشاركة 30 منتسباً.

■ مبادرات نوعية في البرنامج.. «عملة افتراضية جديدة» لتحفيز السلوك الإيجابي.

■ «دبلوم علم الاقتصاد السلوكي» البرنامج التدريبي الأول لعلم الاقتصاد السلوكي بالتعاون مع أعرق الجامعات والمؤسسات العلمية الدولية.

■ برنامج وطني للمكافآت السلوكية.. مكافآت مميزة مقابل السلوك الإيجابي.

■ «سلة فزعة الغذائية الصحية» مبادرة تهدف إلى التشجيع على تبني السلوك الغذائي الصحي.

■ «فزعة فخر الوطن» تمنح العاملين في الخطوط الأمامية الخصومات والعروض الخاصة.

■ مبادرة تشجيع التوطين تمنح بطاقة «فزعة» الفضية للمواطنين في القطاع الخاص ورواد الأعمال.

طباعة