وفق أحدث استطلاع رأي عالمي

توظيف.. 36 % من الموظفين مستمرون في الدوام عن بُعد عقب انتهاء «كورونا»

كشفت محاضرة افتراضية نظّمها نادي الموارد البشرية، التابع للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أخيراً، أن 36% من الموظفين سيستمرون في العمل عن بُعد عقب انتهاء جائحة «كورونا»، بزيادة 12% عما كان عليه الحال قبل الجائحة، وذلك وفقاً لأحدث استطلاع رأي عالمي.

وأكدت المحاضرة أن كثيراً من المؤسسات داخل الدولة وخارجها تخطط لزيادة معدل إنفاقها على التكنولوجيا، فيما تعتزم 49% من جهات العمل تأهيل وتطوير قادتها «تدريبياً» خلال العام الجاري.

وتفصيلاً، عقدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أخيراً، الجلسة الافتراضية الثانية خلال العام الجاري، لنادي الموارد البشرية، تحت عنوان «تجربة الموظف ومدى تأثيرها على استراتيجية المؤسسة في 2021»، وتابعها نحو 9000 منتسب ومهتم من داخل الدولة وخارجها باستخدام تقنية البث المباشر.

وأكدت مدير إدارة المشروعات والبرامج في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، سلوى عبدالله، خلال الجلسة الافتراضية، التي استضافت خبيري التوظيف وتشكيل الثقافة المؤسسية، إلياس ديب، وديمة دمشقية، أن الهيئة عقدت خلال العام الماضي 14 جلسة افتراضية لنادي الموارد البشرية، تابعها أكثر من 47 ألف منتسب ومهتم.

وأوضحت أن نادي الموارد البشرية، الذي أطلقته الهيئة في عام 2010، يشكّل نافذة تواصل فكري ومعرفي مهمة تجمع تحت مظلتها الآلاف من المهتمين والمختصين بموضوعات الطرح والنقاش.

وفي مداخلته أفاد خبير الموارد البشرية والتوظيف، إلياس ديب، بأن المؤسسات حول العالم شهدت خلال جائحة «كوفيد-19» تغيّرات هائلة ونقلات نوعية في منظومات العمل الحالية وأساليب العمل المطبقة، لافتاً إلى أن هذه التغييرات تتم عادة خلال فترة زمنية لا تقل عن ثلاث سنوات، إلّا أن الجائحة ورغم التحديات العديدة التي فرضتها على المؤسسات أسهمت بشكل كبير في تغيير ثقافة المؤسسات، وأنماط العمل السائدة، والآليات المتبعة في إدارة الموظفين حضورياً وعن بُعد، على حد سواء.

ولفت إلى أن نموذج العمل عن بعد سيستمر حتى بعد زوال جائحة «كوفيد-19»، لاسيما أن الاعتماد عليه على الصعيد العالمي آخذ في التزايد، موضحاً أن نجاح هذا النظام يتوقف على توافر جملة من العوامل، أهمها دعم قيادة المؤسسة لهذا النموذج، وتوفير الموارد والتقنيات التكنولوجية التي تمكن الموظفين من أداء مهامهم عبر العالم الافتراضي.

وأضاف أن نتائج أحدث استطلاعات الرأي العالمية أظهرت أن 36% من الموظفين سيستمرون في العمل عن بعد عقب زوال «كورونا»، أي بزيادة 12% عما كان عليه الحال قبل الجائحة.

وبيّن أن الاستطلاعات أظهرت أن 36% من قادة المؤسسات الذين شملهم الاستطلاع مستعدون لتعزيز تجارب موظفيهم وتطويرها، في الوقت الذي تعتزم فيه 49% من المؤسسات الاستثمار في برامج تدريبية لتطوير قادتها خلال العام الجاري، مشدداً على أن القائد الناجح من يحرص على توفير احتياجات الموظفين، ويستشرف المستقبل، ويفعل ما يقول، ويتحلى بالتواضع، ويتعاطف مع موظفيه، وتربطه بهم علاقات متينة قائمة على الثقة المتبادلة والمحبة والاحترام.

من جانبها، أكدت استشاري تشكيل الثقافة المؤسسية وارتباط الموظفين بالعمل، ديمة دمشقية، أن الخبرات التي يكتسبها الموظفون كل يوم في بيئة العمل تؤثر في سلوكياتهم المهنية، ومستويات أدائهم، ودور المؤسسة يكمن في ضمان حصول الموظفين على الخبرات التي تتناسب وطبيعة عملهم، والمهام التي ينفذونها، والمؤهلات الأكاديمية التي يحملونها.

وأشارت إلى أن جائحة «كوفيد-19» سرّعت من وتيرة التحولات التي تشهدها المؤسسات، وأظهرت حاجة المؤسسات لاستقطاب أصحاب الكفاءات والمواهب والخبرات من مختلف التخصصات، لاسيما التكنولوجية.

تعزيز تجارب الموظفين

قال خبير الموارد البشرية والتوظيف، إلياس ديب، إن المؤسسات أدركت جيداً خلال الجائحة أهمية تعزيز تجارب الموظفين المهنية وإثرائها، لما لهذا الأمر من تأثيرات إيجابية مباشرة على أداء الموظفين، وإنتاجيتهم وارتباطهم بالمؤسسة، لاسيما أن تعزيز تجربة الموظف في المؤسسة يتطلب من القادة أن يتمتعوا بمجموعة من الصفات مثل الإلهام، وإشراك الموظفين في اتخاذ القرارات وتمكينهم، وبناء علاقات اجتماعية ومهنية قوية معهم، والمرونة في الإدارة، والاهتمام بتطوير المواهب.

تحديات وصعوبات

أفادت استشاري تشكيل الثقافة المؤسسية، ديمة دمشقية، بوجود تباين في آراء الموظفين من أنحاء العالم حول تجربة العمل عن بُعد، فمنهم من يرى أنها ناجحة ومفيدة مهنياً وشخصياً رغم ما حملته في ثناياها من تحديات وصعوبات، ومنهم من يعتقد أنها تجربة مريرة بكل ما تحمله الكلمة، ولا يرغبون في تكرارها مرة أخرى.

طباعة