العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    استعرضا التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والسياسية

    محمد بن زايد والكاظمي يبحثان علاقات البلدين والتطوّرات الإقليمية

    محمد بن زايد خلال استقباله رئيس وزراء جمهورية العراق الشقيق. وام

    عقد صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورئيس وزراء جمهورية العراق الشقيق، الدكتور مصطفى الكاظمي، أمس، جلسة مباحثات رسمية في قصر الوطن بأبوظبي.

    وبحث سموّه والكاظمي، خلال الجلسة، العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات وجمهورية العراق، وسُبل تنمية التعاون بينهما في مختلف المجالات، بما يحقق مصالحهما المتبادلة، إضافة إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    واستعرض الجانبان التعاون بين البلدين في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية والسياسية، كما بحثا فرص توسيع التعاون في قطاعات الصحة والطاقة والبنية التحتية، والعمل على إقامة المشروعات الحيوية المشتركة وغيرها.

    وتبادلا وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والملفات التي تهم البلدين وتطوّراتها، إضافة إلى المستجدات التي تشهدها المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، لتحقيق كل ما فيه مصلحة شعوبها وتطلعاتهم.

    ورحّب سموّه في بداية الجلسة بزيارة الكاظمي إلى دولة الإمارات، متطلعاً إلى أن تعود هذه الزيارة بالخير على شعبي البلدين الشقيقين، وتسهم في مزيد من التطور والنماء لعلاقاتنا الثنائية في مختلف المجالات. وقال سموّه: «أرحب بكم معالي رئيس الوزراء.. وأنا سعيد جداً بلقائك أخاً عزيزاً في بلدك الثاني دولة الإمارات». وأضاف سموّه: «اليوم نرى العراق يمرّ بمرحلة تحدٍ.. لكن ثقتنا بالله أولاً ثم بكم معالي رئيس الوزراء كبيرة.. وهذه الثقة في أيدٍ أمينة».

    ولي عهد أبوظبي:

    • «نحن قريبون من بعضنا بعضاً مسافةً وقلباً.. فعراقنا غالٍ على قلوبنا».

    رئيس وزراء العراق:

    • «العراق مرّ بظروف صعبة، والآن يعمل على الخروج من هذه الظروف، والتفكير في المستقبل».

    وقال صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: «نحن قريبون من بعضنا بعضاً مسافةً وقلباً.. وزيارتك هذه ستقوي الجسر الذي يربط بين دولة الإمارات والعراق.. فعراقنا غالٍ على قلوبنا».

    وأشار سموّه الى أن «علاقات البلدين التي بناها المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بداية قيام الدولة، منذ ذلك اليوم تترسخ وتنمو، كما عزّز أواصرها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله).. ونحن مستمرون في هذا الطريق.. وهذه الزيارة تؤكد قوة العلاقات».

    وأعرب سموّه عن تمنياته أن يحمل المستقبل، إن شاء الله، الفرح والسعادة للشعبين، وقال: «نريد أن نرسل رسالة إيجابية إلى شعبينا بحكم العلاقات الاجتماعية التي تجمعهما». وأكد سموّه: «إن أهل العراق لهم فضل كبير على دولة الإمارات.. فأبناء العراق من الجيل السابق أسهموا في بناء دولة الإمارات.. وهناك العديد منهم عملوا وبنوا وطوّروا وساعدوا في بناء الإمارات، ونحن نذكر لهم هذا الفضل، سواء من مهندسين أو أطباء أو حتى سياسيين وغيرهم.. ولايزال هناك العديد من العراقيين يعيشون في دولة الإمارات ولهم الفضل».

    وقال سموّه: «أريد أن أهنئ العراق وأهنئكم معالي رئيس الوزراء بنجاح زيارة البابا فرنسيس في إرسال رسالة إلى منطقتنا وأهل العراق، خصوصاً أن بلدهم آمن ومستقر ومتفائل بالمستقبل».

    من جانبه، عبّر الكاظمي عن سعادته بوجوده في بلده الثاني الإمارات، مؤكداً أن الإمارات استطاعت أن تخلق قصة نجاح في المنطقة، والعراق يعمل على الاستفادة من هذه التجربة.

    وأشاد بمواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه العراق، مشيراً إلى أنه في كل مواقفه التاريخية كان مع العراقيين ولن ينسى العراق هذه المواقف، وقال: «إن الشيخ زايد كان دائماً يقدم النصيحة لإبعاد شبح الحروب عن العراق».

    وقال الكاظمي: «إن العراق مرّ بظروف صعبة، والآن يعمل على الخروج من هذه الظروف، والتفكير في المستقبل، من خلال الاستفادة من التجارب الناجحة، ودولة الإمارات اليوم تجربة ناجحة في العمران والتنمية».

    وأضاف: «إننا نحتاج إلى أن يقف إخواننا في دولة الإمارات مع العراق في إعادة بنائه، ونحن نقف مع أشقائنا الإماراتيين لحماية تجربتهم التنموية، فأبواب العراق مفتوحة للإمارات في مجال الاستثمار والصناعة وفي كل المجالات، وهذا الأمر مهم للأمن القومي العراقي والمنطقة».

    وأكد الكاظمي أهمية العلاقات بين البلدين، معبّراً عن سعادته بوجوده بين أشقائه، متمنياً أن تكون هذه الزيارة مرتكزاً لعلاقات أفضل في المستقبل لخدمة شعبي البلدين والمنطقة. وقال: «بوجودكم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وحكمتكم وحكمة أبناء زايد، نستطيع أن نبني أفضل العلاقات».

    وحول الأوضاع في المنطقة، قال الكاظمي: «إن العراق يبحث عن دور ليكون نقطة التقاء وتكامل في المنطقة، التي عانت كثيراً من التحديات، والآن هناك فرصة لصناعة الاستقرار فيها من خلال التنمية»، مؤكداً أن دولة الإمارات لها دور كبير ورائد في صناعة هذا الاستقرار.

    كما عبّر عن شكره لدولة الإمارات لدورها في إعادة إعمار المناطق الأثرية في مدينة الموصل، ومساعدة العراق في مواجهة فيروس «كورونا»، ومواقفها النبيلة في دعم الحكومات العراقية المتتالية في الحرب على تنظيم (داعش)، ولكل مواقفها ومساعداتها للعراق وشعبه، مؤكداً أن هذا ليس غريباً على الإمارات.

    وأكد الكاظمي في الختام أن «العراق يبحث عن أشقائه وإخوانه في العالم العربي، وأنه يعمل على إعادة العراق إلى صفه العربي»، معرباً عن شكره وتقديره والوفد المرافق لحفاوة الاستقبال الذي حظوا به خلال الزيارة.

    وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في استقبال الضيف والوفد المرافق لدى وصوله مطار الرئاسة في أبوظبي، أمس، في زيارة رسمية إلى الدولة، ورحّب سموّه بزيارته إلى بلده الثاني دولة الإمارات.

    طباعة