المركز الوطني للتأهيل يضيف دراسة علمية جديدة إلى قائمة إنجازاته البحثية

استكمل المركز الوطني للتأهيل دراسة علمية متخصصة تحت عنوان "تأثير مشاركة الأسرة في علاج الإدمان على المواد الأفيونية: نتائج من دراسة سريرية محكمة"، والتي خلصت إلى مضاعفة معدلات استبقاء المريض واستكماله لبرنامجه العلاجي  بثلاثة أضعاف عنه في حال عدم مشاركة العائلة، حيث نشرت الدراسة مؤخراً في واحدة من أرقى الدوريات العلمية المحكمة وهي الدورية الدولية لطب النفس الاجتماعي

وقامت الدراسة التي نفذت على مدار 16 أسبوعاً في العلاج غير المقيم باستخدام بيانات لـ 141 مريضاً كانوا قد تلقوا العلاج من اضطراب استخدام المواد الأفيونية في العيادات الخارجية للمركز وذلك لتقييم الارتباط بين مشاركة الأسرة ومعدل استكمال العلاج.

واتبعت الدراسة مقاربة التوزيع العشوائي للعينة والتي تحمل أعلى مستوى في الاسناد العلمي، وتشير نتائج إلى مضاعفة فرص استبقاء المريض بثلاث أضعاف حال مشاركة الاسرة في العملية العلاجية من خلال فقط حضور الجلسات الاسرية وإظهار الاهتمام والتفهم لحالة المريض والتحديات الذي يمر بها خلال فترة التعافي.

وأوصت الدراسة إلى أهمية تطوير واعتماد برامج علاجية متعددة المحاور من شأنها إدماج عائلات المرضى، والاستفادة من التقنيات الرقمية التي تطورت بشكل كبير في خلال جائحة كوفيد – 19 لتنظيم توفير الجلسات والاستشارات العلاجية والارشادية.

كما أشارت الدراسة إلى أبرز المعوقات التي تحول دون انخراط العائلات في العلاج خاصة ما يعرف بالوصمة الاجتماعية واجراءات اللوجستية المعنية بتنسيق المواعيد والتنقل، والاحباط الذي قد يصيب الاسرة بسبب تحديات المرض، وقناعة البعض بأن العلاج أمر يخص المريض وحده ولا دور للأسرة في ذلك.

وفي هذا الشأن، حرص المركز الوطني للتأهيل على تزويد عياداته الخارجية بباقة مميزة من الخيارات لتوفير الخدمات للمراجعين، خاصة بعد اعتماد نظام الاستشارات والجلسات الافتراضية والتي تشمل كذلك برامج التدخل الأسري، التي من شأنها دمج أفراد العائلة في مختلف المراحل العلاجية لمريض الإدمان وبالمحافظة على سرية العلاج وخصوصية المريض.

وترأس مدير عام المركز الوطني للتأهيل الأستاذ الدكتور حمد عبدالله الغافري فريقاً مؤلفاً من 11 طبيباً ومختصاً في علاج الإدمان من كادر المركز الوطني للتأهيل، شاركوا في تصميم وإعداد وتنفيذ هذه الدراسة كل ضمن اختصاصه العلمي.
 
وتعليقاً على استكمال هذه الدراسة، قال الأستاذ الدكتور حمد الغافري: "نمتلك في المركز الوطني للتأهيل بنية تحتية مميزة وكادر وطني مؤهل وذو خبرة عالمية المستوى للتعامل مع مرضى الإدمان؛ الأمر الذي يمكننا من تطوير وتوفير برامج علاجية شاملة ومتخصّصة مبنية على البحث العلمي والابتكار باعتبارهما محركان رئيسيان للتميز الذي نهدف لتحقيقه في مجال علاج مرض الإدمان".

وأضاف الغافري: "تأتي هذه الدراسة الجديدة لتضاف إلى كم كبير من الدراسات العلمية المحكمة الأخرى التي أنجزها فريق المركز، والتي نحرص على أن يتم اعتمادها عالمياً لتطوير علوم علاج الإدمان، إذ تعتبر مخرجات هذه الدراسة أول تقدير كمي لفوائد دمج الاسرة في العلاج وبالأخذ بتوصيات الدراسة يمكن تحقيق معدلات عالية للتعافي".

وأضاف الغافري: "لا يمكننا إغفال أن هناك بعض من العوائق الاجتماعية التي لطالما رافقت علاج الإدمان، لكن هدفنا اليوم هو مواصلة السعي لإزالة هذه العوائق وتقديم السند العلمي بأن مرض الإدمان يصاحبه عدد من التحديات ويمكن علاجه والوقاية منه بتطوير المناهج والمقاربات العلمية والدراسات والبحوث للتدخلات المبتكرة، وأن الدعم النفسي الذي يمكن أن تقدمه عائلات المريض جزء رئيس من حزمة التدخلات العلاجية".

تجدر الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي يقوم بها المركز تخضع لأعلى معايير البحث العلمي واجراءات حوكمة الدراسات السريرية القصوى والمطبقة عالميا والنافذة في الدولة.

طباعة