أكد أن انخفاض حرائق المباني يعكس مواكبة «كود الإمارات» للتطور التقني في الدولة

سيف بن زايد: باب التطوّع مفتوح في «الدفاع المدني»

صورة

أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن باب التطوع في مجال الدفاع المدني مفتوح، ويوجد متطوعون متخصصون وأصحاب مهارة في هذا المجال، لافتاً سموّه إلى وجود خطة للاستفادة من نموذج الخدمة الوطنية التي تضم في صفوفها كوادر وطنية من كل التخصصات، ويمكن الاستفادة منها في تنظيم المؤتمرات والمعارض العالمية.

جاء ذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي التي عقدت الثلاثاء الماضي لمناقشة موضوع سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني، والتي شهدت نقاشات مع أعضاء المجلس، عرض خلالها مسؤولو الوزارة إحصاءات حول جهود الدفاع المدني في الدولة.

وتفصيلاً، تبنّى المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسته الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها الثلاثاء الماضي، برئاسة رئيس المجلس، صقر غباش، وحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني»، تتعلق بالتشريعات، والاحتياجات الوظيفية وخدمات الأمن والسلامة، والتوعية، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

ووافق المجلس على إعادة توصيات الموضوع الواردة في التقرير إلى لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية لإعادة صياغتها وفق ما جرى من مناقشات المجلس.

وقبل الشروع في مناقشة الموضوع العام، عرض مقرر اللجنة، ناصر محمد اليماحي، ملخصاً لتقرير اللجنة في شأن الموضوع، تضمّن ثلاثة محاور، هي: تأهيل وتدريب منتسبي إدارات الدفاع المدني وفق التطورات العمرانية، وبرامج التوعية حول شروط الأمن والسلامة في المجتمع، والتنسيق مع الجهات المختصة في توحيد شروط الأمن والسلامة للمباني والخدمات المقدمة من الدفاع المدني.

ورداً على أسئلة ومناقشات أعضاء المجلس حول سياسة وزارة الداخلية في شأن الدفاع المدني، أكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات تمتلك «كود الإمارات»، وهو دليل للحماية من أخطار الحريق، ويعتبر من أفضل الممارسات والتطبيقات التخصصية، حيث يهدف إلى حماية الأفراد وتجنب حوادث الحريق، مشيراً سموّه إلى أن انخفاض معدلات حوادث الحرائق في المباني يعكس مدى مواكبة هذا الكود للتطلّعات والتطور العمراني والتقني الهائل في الدولة.

ورد سموّه على سؤال حول خطة الوزارة في تطوير الإمكانات والقدرات العلمية والمهارية لضمان جاهزية وكفاءة منتسبي الدفاع المدني لمواجهة الكوارث والأزمات، وحماية الأرواح والممتلكات، قائلاً إن «دولة الإمارات تبذل جهوداً استباقية للوقاية والحد من آثار المخاطر والكوارث الطبيعية والأزمات، حيث تحرص الوزارة على تأهيل وتدريب منتسبي الدفاع المدني في أكاديمية الدفاع المدني، وصقل مهاراتهم، ورفع مستوى الأداء المهني من خلال مشاركتهم في دورات تدريبية متخصصة، تؤهلهم فنياً لمواكبة التطور الذي تشهده الدولة في جميع مناحي الحياة».

كما تطرّق سموّه لمقترح برلماني بشأن خطة الوزارة لرفع الرواتب والمخصصات المالية لمنتسبي الدفاع المدني، إذ ثمّن سموّه اهتمام وحرص أعضاء المجلس العاملين في جهاز الدفاع المدني، وتقديرهم للتحديات والمخاطر التي يواجهونها، عارضاً مقارنة معيارية توضّح راتب الإطفائي في دولة الإمارات ونظيره في العديد من دول العالم، أظهرت أن الإمارات تعد من أفضل دول العالم في رواتب العاملين بالدفاع المدني.

ورداً على سؤال حول وجود خطة للتنسيق مع المؤسسات التعليمية لطرح برامج أكاديمية في مجال الطوارئ والأزمات، قال سموّه إن «التدريب والتأهيل من أساسيات النجاح، لذا يتم التنسيق مع أكاديمية ربدان، التي تمتلك خبراء على أعلى مستوى في مجال التدريب، كما أن الوزارة تسعى إلى رفع كفاءة منتسبي الدفاع المدني من خلال إلحاقهم بدورات تخصصية في أكاديمية الدفاع المدني».

وأكد سموّه أن باب التطوع في مجال الدفاع المدني مفتوح، ويوجد متطوعون متخصصون وأصحاب مهارة في هذا المجال، وهناك خطة للاستفادة من نموذج الخدمة الوطنية التي تضم في صفوفها كوادر وطنية من كل التخصصات، ويمكن الاستفادة منها في تنظيم المؤتمرات والمعارض العالمية، لافتاً سموّه إلى أنه في ظل التطور العمراني الذي تشهده الدولة، ووجود الأبراج الشاهقة الارتفاع، سيتم إعادة النظر في ما تقدمه أكاديمية الدفاع المدني من برامج تدريبية تخصصية للارتقاء بها.

وخلال الجلسة، عرض قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، اللواء الدكتور جاسم محمد المرزوقي، وعدد من الضباط بالقيادة العامة للدفاع المدني، تقريراً حول سياسة الوزارة بشأن الدفاع المدني، تضمّن إحصاءات متعلّقة بنسب معدلات الحرائق والوفيات الناتجة عنها، ومعدل الاستجابة المحقق إلى جانب مقارنات مع عدد من الدول المتقدمة على مستوى العالم، والتي تظهر ريادة الدفاع المدني.

وأوضح المرزوقي أنه وفقاً للإحصاءات، فقد تم تدريب 618 ألفاً و892 عاملاً في المنشآت على طرق التعامل مع الحرائق والحماية والوقاية منها خلال فترة ثلاث سنوات، وذلك مواكبةً للنهضة العمرانية وتطور المباني، كما بلغت نسبة الالتزام باشتراطات السلامة والوقاية 95%، بينما بلغت نسبة إنجاز المعاملات 91%، وتم تنفيذ 106 آلاف و53 عملية تفتيش مفاجئ على المباني والمنشآت التجارية بالدولة.

وأشار إلى أنه تم تأهيل إطفائيات إماراتيات، حققن منجزات فاقت التوقعات، بعملهن في أجهزة الدفاع المدني.

لفت المرزوقي إلى أن القيادة العامة للدفاع المدني، تعمل على توسيع الشراكات الاستراتيجية مع القطاعين العام والخاص، بهدف الوصول لأكبر شريحة من المستفيدين، موضحاً أن إجمالي عدد المستفيدين من البرامج التوعوية في العام الماضي (2020) بلغ نحو 11 مليوناً و430 ألف شخص، ليرتفع رقم المستفيدين في السنوات بين عام 2017 وحتى نهاية 2020 إلى نحو 39 مليون شخص.

وقال إن من النتائج الملموسة للحملات التوعوية، تحقيق نسبة 95.3% في رفع نسبة الالتزام باشتراطات السلامة والوقاية خلال عام 2020، وانخفاض عدد حرائق المباني والمنشآت بنسبة 79%، ونسبة والوفيات الناتجة عنها 81% بين عامي 2011 و2020.

مقترح رائع

أثنى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، على مقترح ورد في تقرير لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية، حول موضوع سياسة وزارة الداخلية بشأن الدفاع المدني، خاص بالاستفادة من خبرات المتقاعدين في مجال الصحة والسلامة والجاهزية، لخدمة المجتمع، حيث قال سمّوه: «مقترح رائع، ونحن محظوظون بالخدمة الوطنية من ناحية نقل المعرفة والخبرات».

طباعة