%97.9 نسبة الالتزام الجماهيري ببرنامج «التعقيم الوطني»

سيف بن زايد: 5552 نزيلاً بالمــــؤسسات العقابية تلقّوا لقاح «كورونا»

صورة

كشف الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، خلال الجلسة التي عقدها المجلس أول من أمس، أن وزارة الداخلية باتت لديها أول مؤسسة عقابية وإصلاحية على مستوى العالم، تقدم خدمة الحصول على لقاح (كوفيد-19) مجاناً للنزلاء، في مبادرة إنسانية استفاد منها 5552 نزيلاً من إجمالي عدد النزلاء.

سيف بن زايد:

- «الأولوية تأتي دائماً لسلامة المجتمع والأشخاص، والحفاظ على الأرواح».

- «الجهات المعنية في كل إمارة تتولى تحديد السرعات على الطرق، وفقاً لتقارير فنية».

وأكد سموّه، رداً على أسئلة برلمانية وجهها إليه أعضاء بالمجلس، أن فلسفة العمل الأمني والشرطي في الدولة، لا تقوم على ردود أفعال أو آليات ووسائل تأتي بمحض الصدفة، بل تؤمن بالعمل الاستباقي، وتعزيز الجاهزية والاستعداد، منوهاً سموه بأن نسبة الالتزام الجماهيري ببرنامج التعقيم الوطني في أوقات تنفيذه بلغت 97.9%، كما أظهرت الاستطلاعات أن 92% من أفراد المجتمع واثقون بقدرة وزارة الداخلية على حفظ الأمن والاستقرار خلال جائحة «كوفيد-19».

واستهل العضو عبيد خلفان الغول السلامي بند الأسئلة، بتوجيه سؤال حول تأثير جائحة كورونا في الأمن والمنشآت العقابية، وكيف تعاملت وزارة الداخلية مع تلك التحديات، فأجاب الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، قائلاً: «إن الوزارات الاتحادية والمؤسسات الوطنية والهيئات العاملة، عملت بروح الفريق الواحد والعمل التكاملي المتوازن في التعامل مع الطوارئ والأزمات برؤية ومتابعة القيادة الحكيمة، وشكّلت تجربة الإمارات في التعامل مع جائحة كورونا مثالاً عالمياً يحتذى في الحد من انتشار الفيروس، بل أسهمت في تعزيز جهود العديد من الدول حول العالم، من خلال المساعدات الطبية والمنح واللقاحات ونقل المعرفة والتدريب وأسس التعامل الصحيح مع الأزمة»، مشيراً سموه إلى أن الإمارات قدّمت دروساً للعالم في كيفية التعامل مع الأزمات، وشكّلت فارقاً في القدرة على استمرارية الأعمال والخدمات والعمل والتعليم عن بعد.

وأضاف سموه: «أن فلسفة العمل لا تقوم على ردود أفعال أو آليات ووسائل تأتي بمحض الصدفة، بل تؤمن بالعمل الاستباقي وتعزيز الجاهزية والاستعداد، التي هي من اللبنات الأساسية للعمل الأمني والشرطي، وليست وليدة اللحظة، فما تقوم به منظومة العمل الشرطي في كل الأوقات، هو وفق استراتيجيات وسياسات تم بناؤها والعمل بها وترسيخها من منظور مستدام، فتوالت الحلول والمبادرات للتعامل مع جائحة كورونا وفق هذه الأسس الراسخة».

وعرض سموّه بيانات إحصائية، تظهر جهود وزارة الداخلية المتواصلة والمتصلة بالتعامل مع جائحة «كورونا»، فأظهرت أن الوزارة تعد أولى الجهات الحكومية في أتمتة الخدمات ووضعها بمتناول المتعاملين بصور ذكية، من خلال تطبيقها الذكي (MOIUAE)، وموقعها الإلكتروني (www.moi.gov.ae)، مبينة أن إجمالي خدمات الوزارة بلغ 171 خدمة، بينها 117 خدمة قابلة للتحول الإلكتروني الذكي بنسبة 100%، فيما بلغت نسبة استخدام هذه الخدمات 85%، ما مكّن الوزارة من استمرارية الأعمال الحيوية وعدم انقطاعها، خصوصاً في ظل الأزمة الصحية، وأسهم في توفير 75 غرفة اتصال مرئي عن بعد في المؤسسات العقابية، بالشراكة مع الجهات القضائية لضمان استدامة خدمات النزلاء.

ووفقاً للإحصاءات، بلغت نسبة الالتزام ببرنامج التعقيم الوطني في أوقات تنفيذه 97.9%، كما أظهرت الاستطلاعات أن 92% من أفراد المجتمع واثقون بقدرة وزارة الداخلية على حفظ الأمن والاستقرار، خلال جائحة (كوفيد-19)، ورغم أن العالم شهد ارتفاعاً في بعض الجرائم خلال الأزمة، فإن الإحصاءات أظهرت قدرة وزارة الداخلية على الحفاظ على مستويات ومعدّلات مؤشرات الأمن، من بينها ارتفاع مؤشر الشعور بالأمان إلى مستويات بلغت 94% في 2020، متقدمة على بلدان العالم، وصولاً للمركز الثاني.

وشرح مدير إدارة برامج التأهيل والإصلاح بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بوزارة الداخلية، العميد ياسر علي الحرمي، الإجراءات المتخذة للوقاية من فيروس كورونا والحد من انتشاره في المؤسسات العقابية والإصلاحية بالدولة، إذ أشار إلى أن الوزارة عزّزت جهودها الإنسانية بإطلاق مبادرة ريادية، كأول مؤسسة عقابية وإصلاحية على مستوى العالم تقدم خدمة الحصول على لقاح «كوفيد-19» مجاناً للنزلاء، استفاد منها 5552 نزيلاً.

كما استعرض الحرمي جهود قطاع المؤسسات العقابية والإصلاحية لضمان صحة العاملين والنزلاء على حد سواء، لافتاً إلى أنه تم إجراء الفحوص الدورية المجانية لجميع العاملين، واستحداث غرفة فحص آمنة للنزلاء لإجراء فحوص (كوفيد-19)، ونشر الثقافة والتوعية للعاملين والنزلاء، كما تم تطبيق العمل عن بُعد للموظفين وتطعيم 90% منهم، بالإضافة إلى تعقيم المرافق الخاصة بالمؤسسات العقابية والإصلاحية بشكل يومي، للحفاظ على نظافتها وتقليل مخاطر الإصابة بفيروس كورونا.

وأكد الحرمي أنه حرصاً على استمرارية الأعمال والحفاظ على حقوق النزلاء القانونية والإنسانية، تم تطبيق حزمة من المبادرات الذكية، بينها إطلاق خدمات إلكترونية للنزلاء تتمثل في تطبيق الزيارة الذكية، وتفعيل التقاضي عن بعد، وتطبيق مشروع منصة محمد بن راشد للتعلم الذكي لاستكمال المراحل الدراسية إلى الحلقة الثالثة (الثانوية العامة)، كما تم تطبيق نظام تحويل الأموال الذكي، ما يسهم في تسهيل الخدمات للمتعاملين.

وقال: «في إطار المسؤولية المجتمعية، تم إطلاق مبادرة تصنيع مستلزمات الوقاية الشخصية، مثل خياطة كمامات وبدل طبية واقية من قبل النزلاء، حيث تم تصنيع 17600 كمامة، و30 ألف واقي وجه، تم توزيعها مجاناً على فئة العمال»، مشيراً إلى أن أهم التحديات التي واجهت المؤسسات العقابية والإصلاحية، كانت توقف حركات الطيران على مستوى العالم، والذي عرقل عمليات ترحيل النزلاء إلى بلدانهم.

وأضاف: «بفضل وجود شركاء استراتيجيين ومميزين لوزارة الداخلية، مثل: وزارة الصحة ووزارة الخارجية والمجلس الأعلى للأمن الوطني وهيئة الطيران المدني، تم تشكيل فرق عمل تنسيقية استطاعت إجلاء أكثر من 10 آلاف و394 نزيلاً من المفرج عنهم والمبعدين العالقين بالدولة، ينتمون إلى 98 جنسية، كما عودتنا القيادة الرشيدة على مكارمها السخية، أصدرت مجموعة من مراسيم العفو السامية استفاد منها 6039 نزيلاً».

ووجه العضو عدنان الحمادي سؤالاً إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حول أسباب وجود تباين في السرعات وهامش السرعة على شارعي الشيخ محمد بن زايد والإمارات، فردّ عليه سموّه قائلاً: «إن الأولوية تأتي دائماً لسلامة المجتمع والأشخاص والحفاظ على الأرواح، وتتولى الجهات المعنية، تحديد السرعات على الطرق وفقاً لتقارير فنية لمهندسي الطرق والمرور والجهات المعنية في كل إمارة، بما يتناسب مع الطرق والحركة المرورية وضمان انسيابيتها، وأن الالتزام بالقوانين والسرعات المبينة في الشواخص المرورية أمرٌ بالغ الأهمية، وأن هامش السرعة المسموح به هو أمرٌ تحدده مقتضيات التشريعات والتقارير الفنية والإحصاءات العلمية».

فيما قال نائب رئيس مجلس المرور الاتحادي بوزارة الداخلية، العميد المهندس حسين الحارثي، إن التباين الحاصل جاء نتيجة ظروف النمو والحركة الاقتصادية في بعض الإمارات، من حيث الحاجة إلى تنظيم خاص بالطرق يضمن سلاسة وانسيابية الحركة المرورية والحركة التجارية.

وأورد الحارثي مثالاً للتوضيح أن المركبات في إمارة دبي تشكّل ما نسبته 48.6% من مجموع المركبات على مستوى الدولة، وتعتبر دبي مركزاً اقتصادياً نشطاً في الدولة، وحركة الشاحنات فيها كبيرة جداً، رغم عدم وجود شارع مخصص للشاحنات، لذا لجأت اللجان المعنية بالمرور لضبط السرعات بصورة تضمن السلامة المرورية، وانسيابية تدفق النقل التجاري، مشيراً إلى أن الإحصاءات أكدت أن ضبط السرعة بهذه الصورة، ورغم تباين السرعات على طريقي الشيخ محمد بن زايد والإمارات، قد قلل وبشكل واضح أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، حيث انخفض عدد الوفيات على شارع الشيخ محمد بن زايد من 16 إلى 11 حالة، وفي شارع الإمارات انخفض عدد الوفيات من 23 إلى خمس حالات.

أخطار الأودية والأمطار

وجه عضو المجلس الوطني الاتحادي، محمد الكشف، سؤالاً إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حول «إجراءات الحد من حوادث الانجراف والغرق، الناجمة عن تساقط الأمطار، وجريان الوديان، وتقليل أعداد الإصابات والوفيات»، فأجابه سموّه بالقول: «إن الجهود الحكومية في هذا المجال تتضمن خططاً استعدادية استباقية، تعززها الجهود التوعوية الوقائية، لكن هناك ممارسات غير مسؤولة من بعض الأشخاص يعرضون حياتهم للخطر»، منوهاً بأن الإمارات تمتلك شبكة من الطرق، هي الأفضل على مستوى العالم.

شهادة حسن السيرة والسلوك

وجهت عضو المجلس الوطني الاتحادي، كفاح محمد الزعابي، سؤالاً إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حول «الأسباب التي دعت الوزارة لإدراج السوابق الجنائية للشخص، على الرغم من حصوله على حكم برد اعتباره، وما هو إذاً الأثر القانوني لدعوى وحكم رد الاعتبار». ورد سموه قائلاً: «نحن حريصون على تأهيل الأفراد الذين أخطأوا أو ارتكبوا جنحة أو جناية، بهدف تصحيح مسارهم، وإعادتهم إلى موقعهم الطبيعي كأفراد منتجين في المجتمع، وذلك وفق إجراءات قانونية، تضمن حماية حقوق كل المؤسسات وأفراد المجتمع».

طباعة