"دبي العطاء" تستثمر في الصحة والتغذية المدرسية بإفريقيا

أعلنت «دبي العطاء»، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، اليوم، عن اتفاقية شراكة استراتيجية طويلة المدى لتعزيز برامج التغذية المدرسية في إفريقيا.

وتأتي هذه الاتفاقية الاستراتيجية في إطار تجديد وتعزيز الشراكة طويلة المدى بين برنامج الأغذية العالمي ودبي العطاء، وتركز على ضمان صحة ورفاهية الأجيال المقبلة لتعزيز التعلم ورأس المال البشري. وقد تم الإعلان عن هذه الاتفاقية على هامش معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد) 2021 المنعقد في دبي.     

وبموجب هذه الشراكة، ستوفر «دبي العطاء» وبرنامج الأغذية العالمي الدعم للاتحاد الإفريقي لتوسيع نطاق الصحة والتغذية المدرسية في مختلف أنحاء القارة الإفريقية من خلال الارتقاء بالقدرات الفنية على مستوى القارة وتعزيز البحوث، وذلك لتحسين جودة البرامج وفاعليتها.

وقال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء وعضو مجلس إدارتها: "لطالما أدت برامج التغذية المدرسية دوراً بارزاً في دعم المجتمعات المحرومة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية، وذلك بسبب تأثيرها بعيد المدى. وخلال فترة تفشي جائحة كوفيد-19 على وجه الخصوص، برزت تلك البرامج بوصفها عاملاً محورياً يمتد تأثيره على المجتمع ككل. إن شراكتنا الاستراتيجية مع برنامج الأغذية العالمي لتسريع استراتيجية البرنامج للتغذية المدرسية العالمية بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي، تهدف إلى دعم الأطفال والفتيات في مسيرتهم التعليمية، مع تحقيق تأثير إيجابي يمتد إلى جوانب أخرى مثل النمو الاقتصادي، وذلك من خلال خلق فرص جديدة لصقل المهارات والتوظيف وتعزيز مصادر الدخل، وبالتالي أداء دور محوري في تكوين رأس المال البشري".

وسيؤدي البرنامج المشترك دوراً رئيساً في معالجة أزمة التعلم والتحديات التي تواجه الحصول على فرص متكافئة في التعليم كإحدى أولويات تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة وجدول أعمال 2030. كما سيساعد في تحقيق أهداف دبي العطاء المتمثلة في تحسين فرص حصول الأطفال والشباب على التعليم السليم وتعزيز المساواة بين الجنسين.

 وقالت كارمن بوربانو، مديرة قسم التغذية المدرسية لدى برنامج الأغذية العالمي: "كان لدينا تصور رائع لتوسيع وانتشار شبكة الأمان الاجتماعي، فقد كانت التغذية المدرسية إحدى الأولويات المتنامية لعدد متزايد من الحكومات في إفريقيا. ثم ظهر فيروس كورونا المستجد ليلغيها جميعاً. نحن بحاجة لشركاء، مثل دبي العطاء، الآن أكثر من أي وقت مضى لمواصلة دعم الحكومات من خلال برامج التغذية المدرسية. بإمكان برنامج الأغذية العالمي توفير المعرفة والأدلة والدعم الفني لمساعدة هذه البرامج على توسيع نطاق عملها الا أنه لا يمكننا القيام بذلك بمفردنا".

وأظهرت الحكومات الإفريقية تحت قيادة الاتحاد الإفريقي التزاماً متزايداً بالتغذية المدرسية في القارة، حيث حصل طفل واحد من كل طفلين في المدرسة، أو أكثر من 65 مليون طفل على وجبات مغذية في المدارس يومياً خلال عام 2019، أي بزيادة كبيرة مقارنة بالعام 2013 حين بلغ عدد المستفيدين 38.4 مليون طفل، إلا أن جائحة كوفيد-19 تسببت في حدوث انقطاعات في التعلم، وأنهت عقداً من النمو لبرامج الوجبات المدرسية في عام 2020.  

وبموجب هذه الاتفاقية ستدعم المساهمة الأولى، والتي تبلغ قيمتها 14,694,000 درهم إماراتي (4 ملايين دولار أميركي)، جدول أعمال التغذية المدرسية للاتحاد الإفريقي على مدى 3 سنوات، وهي تهدف إلى إعادة برامج التغذية المدرسية الوطنية الى المستويات التي كانت عليها قبل تفشي الجائحة وتوسيع نطاقها لتصل إلى المناطق التي هي في أمس الحاجة لها. وتشمل الأنشطة الرئيسة تطوير وتنفيذ قاعدة بيانات الصحة والتغذية المدرسية الأولى على نطاق القارة الإفريقية باعتبارها منفعة عامة على مستوى القارة ككل والتي ستعزز المساءلة والملكية. كما تعمل هذه الاتفاقية على تعزيز عمل برامج التغذية المدرسية التي تعتمد على المنتجات المحلية التابعة للاتحاد الإفريقي ودعم التعاون بين أعضائها، بما في ذلك منظمات الأمم المتحدة مثل "اليونيسف" و"الفاو" و"اليونسكو". ويعد تقرير الاتحاد الإفريقي الذي يصدر كل سنتين حول التغذية المدرسية التي تعتمد على المنتجات المحلية (2019-2020) والذي صدر أخيراً بدعم من جميع أعضاء المجموعة، إحدى النتائج الرئيسة لهذا المشروع.

طباعة