«اضطرابات الربيع» ترفع الحرارة إلى 40 درجة نهاراً وتخفضها دون الـ 15 فجراً

قال عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك، إبراهيم الجروان، إن الأيام الماضية شهدت فروقات واضحة في درجات الحرارة بين الارتفاع الشديد الذي وصلت فيه إلى 40 درجة مئوية، والانخفاض إلى ما دون 15 درجة مئوية فجراً، متوقعاً أن تستمر حالة التغير في درجات الحرارة انخفاضاً وارتفاعاً ما بين ثلاث إلى خمس درجات بشكل متكرر خلال الفترة المقبلة.

وشرح أن سبب هذه التفاوتات في درجات الحرارة يعود إلى التغيرات الجوية السريعة خلال الفترات الانتقالية خلال الربيع، ويطلق عليها الاضطرابات الجوية الربيعية، وتمتد عادة من منتصف مارس إلى مطلع مايو، للفروقات الحرارية الواسعة بين الكتل الهوائية التي تؤثر في المنطقة وبين سطح الأرض والطبقات الجوية العليا، بما يعمل على تشكل حالات عدم استقرار جوي متكرر خلال هذه الفترة.

وذكر أن هذه الفترة تعرف بـ«السرايات»، وهي عبارة عن اضطرابات جوية مفاجئة، أو اضطرابات ربيعية تنشط عادة بين 20 مارس و10 مايو، وقد تبدأ قبل ذلك بـ10 أيام، عندئذ يطلق عليها «سبق السرايات».

وذكر أنه مع موسم «السرايات» قد تنشط الرياح الشمالية الجافة والمعتدلة الحرارة، وتصل سرعتها إلى 50 كم/‏‏‏الساعة، أو أعلى، وقد تعمل على إثارة كميات كبيرة من الغبار والعواصف الرملية، خصوصاً في المناطق الصحراوية والمكشوفة.

وأشار إلى أن الفترة الانتقالية الربيعية تتسم بالتقلبات الجوية السريعة والمستمرة، وتعدد اتجاهات الرياح، وما يميز هذه الفترة أيضاً التكونات السريعة للغيوم الركامية خلال فترة تراوح بين نصف ساعة وساعة، وتهطل بعدها الأمطار الرعدية الغزيرة خلال فترة قصيرة، تصاحبها رياح عنيفة لا تستقر في اتجاه معين، والغيوم الركامية تأتي بصورة مفاجئة.

ولفت إلى أن تشكل حالات «السرايات» يرجع إلى التسخين الحاصل لسطح الأرض، وذلك بارتفاع درجات الحرارة، فخلال الربيع، ومع وجود هواء بارد في الطبقات العليا من الجو، حيث يكون التبريد مناسباً لتكاثف أي كتل هوائية رطبة، ومع توغل كتل هوائية دافئة ورطبة من وسط وشرق إفريقيا، تنشأ كتل كثيفة من السحب الركامية الرعدية.

وتصاحب «السرايات» موجات غبارية، الأمر الذي يجعل المصابين بحساسية الصدر يعانون خلال هذه الفترة.

طباعة