عبر استحداث مؤهّل أكاديمي للمرشدين وإنشاء مكاتب استشارات خاصة

حلقة نقاشية «برلمانية» تقترح خطة تدريجية لتخصيص مستشار أسري لكل مواطن

خلال حلقة نقاشية نظمتها «دستورية الوطني» حول سياسة «العدل» في شأن التوجيه الأسري. من المصدر

انتهت حلقة نقاشية افتراضية نظمتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون في المجلس الوطني الاتحادي، الخميس الماضي، حول موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري»، إلى مقترحات للتغلب على التحديات التي تؤثر على دور الموجه الأسري مع الحالات الأسرية، تضمّن أبرزها التوسّع في إنشاء مراكز توجيه أسري، تتبع الخدمات الاجتماعية، وفتح المجال لاستحداث مكاتب استشارات أسرية خاصة معتمدة من الدولة، وتقدم خدماتها تحت مظلة حكومية، مع التوسع التدريجي في هذه المكاتب حتى الوصول إلى وجود مستشار أسري لكل مواطن، بالإضافة إلى ضرورة استحداث دبلوم متخصص في التوجيه الأسري يتضمن الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية والأسرية والدينية.

وركّزت مناقشات الحلقة النقاشية، التي حملت عنوان «واقع التوجيه الأسري في الدولة»، على محاور الموضوع الأربعة، وهي «التشريعات واستراتيجية التوجيه الأسري، التنسيق بين وزارة العدل والجهات المعنية بالتوجيه الأسري، جهود وزارة العدل في التعريف بأهمية دور مراكز التوجيه الأسري والموجهين الأسريين، وأخيراً الربط بين مراكز التوجيه الأسري في الدولة».

وتطرق المشاركون في الحلقة إلى أهمية الدور الاستباقي لوزارة العدل في التوجيه الأسري قبل رفع القضايا المتعلقة بالأسرة أمام القاضي، لما لهذا الجهد من أثر إيجابي على تماسك كيان الأسرة وتلاحمها، حيث إنه لا تخلو المحاكم من القضايا الأسرية التي يمكن أن تحل من خلال التوجيه الأسري الفاعل.

وأكدوا على أن الموجه الأسري له دور كبير في حل القضايا الأسرية قبل وصولها إلى المحاكم، خصوصاً أن هناك قضايا عائلية بسيطة وخبرة وقدرة الموجه قد تحول دون وصولها للقضاء.

واتفق المشاركون على مقترحات للتغلب على التحديات الرئيسة التي تؤثر على دور الموجه الأسري مع الحالات الأسرية، مرتبطة بإمكاناته العلمية والمهنية، وعدد الحالات التي يستقبلها ويتعامل معها يومياً، والذي يجاوز 10 حالات، والمدة المقررة للتعامل مع كل مشكلة.

ووفقاً للنقاش، تمثل أحد المقترحات في تطوير هيئة ومكانة الموجّه الأسري، من خلال رفع شأن المهنة بأشخاص مؤهلين علمياً ومجتمعياً، وتخصيص أماكن عمل تليق بمهاهمهم، لاسيما أن الكثير من الناس يستهينون بالموجّه الأسري بسبب المكان الذي يعمل منه، فيما تطرق مقترح آخر إلى عدم حصر دور المستشار الأسري في الصلح بين الأزواج فقط، والتوسّع في صلاحياته ودوره المجتمعي.

كما اتفق المشاركون على ضرورة استحداث دبلوم متخصص في التوجيه الأسري يتضمن الجوانب النفسية والاجتماعية والتربوية والأسرية والدينية، كما تضمّنت المقترحات كذلك التوسّع في إنشاء مراكز توجيه أسري، تتبع الخدمات الاجتماعية، وأيضاً فتح المجال لاستحداث مكاتب استشارات أسرية خاصة معتمدة من الدولة، وتقدم خدماتها تحت مظلة حكومية، ويتم اعتماد ما يصدر عنها من تقارير من الجهات الرسمية وربطها بالمؤسسات الحكومية ذات الصلة، بحيث تتبنى استراتيجيات واضحة يتم العمل عليها لدعم التلاحم الأسري، بالإضافة إلى التوسع التدريجي في هذه المكاتب حتى الوصول إلى وجود مستشار أسري لكل مواطن.

ودعا المشاركون في الحلقة كذلك إلى استحدث «سجلّات أسرية» يتم أرشفتها والاستفادة منها للدراسة والخبرات، والحرص على ألّا يصل من المشكلات الأسرية إلى القضاء سوى التي تحتاج إلى إنهاء العلاقات، وإحالة المشكلات التي يفشل الموجّه الأسري في حلها إلى موجّه آخر للنظر فيها كفرصة ثانية قبل رفعها للقضاء.

«العدل» والتعريف بمراكز التوجيه الأسري

أكد رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون في المجلس الوطني الاتحادي أحمد عبدالله الشحي، أنه تمت خلال الحلقة النقاشية مناقشة التحديات التي تواجه التوجيه الأسري والعاملين في هذا القطاع من الموجهين الأسريين والمحامين، والتحديات التي تواجه التشريعات والاستراتيجيات المعنية بالتوجيه الأسري، ودور وزارة العدل في التعريف بمراكز التوجيه الأسري وتفعيلها، والتنسيق والربط بين مراكز التوجيه الأسري في مختلف محاكم الدولة، والصعوبات التي تواجه الموجهين الأسريين. وقال: «إن اللجنة خرجت بالعديد من الملاحظات والمقترحات التي ستسهم في تذليل التحديات المتعلقة بالتوجيه الأسري، وتدعم خطط واستراتيجية الدولة الهادفة إلى استقرار ونمو الأسرة الإماراتية، ومن أبرزها تأهيل الموجهين الأسريين وتنمية قدراتهم لمواجهة تنوع القضايا الأسرية التي ينظرونها، وأيضاً التوحيد والربط بين مراكز الإصلاح الأسري الموجودة في المحاكم».

طباعة