أكد أن غياب الاحتياجات الأساسية يزيد حالات الطلاق

تقرير برلماني يقترح إنشاء مركز بحوث لدعم الاستقرار الأسري

أعدت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي، قائمة مبدئية بالتوصيات والمقترحات الخاصة بموضوع «التلاحم الأسري ودوره في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المستدامة»، والذي انتهت من مناقشته، أخيراً، وضمت القائمة توصيات بتوفير المنزل الملائم والمناسب للأسرة، ومصدر دخل ثابت، كون غياب الاحتياجات الأساسية يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق في المجتمع، بالإضافة إلى تأسيس مركز بحوث اجتماعية، يشمل جميع التخصصات ذات العلاقة، والتي تخدم تحقيق الاستقرار والتماسك والتلاحم داخل الأسرة. وتضمّن تقرير اللجنة آخر نتائج لمؤشر التلاحم الأسري (2019)، والتي أظهرت أن نسبة التلاحم الأسري بلغت91%، بحسب رصد الفريق التنفيذي لمؤشرات التلاحم المجتمعي والأسري التابع لوزارة تنمية المجتمع.

وتفصيلاً، انتهت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي، برئاسة عضو المجلس، ضرار بالهول الفلاسي، من مناقشة موضوع «التلاحم الأسري ودوره في تحقيق أهداف التنمية الاجتماعية المستدامة»، فيما يعكف أعضاء اللجنة حالياً على إنجاز التقرير النهائي بشأن الموضوع، تمهيداً لرفعه إلى المجلس ليناقشه الأعضاء في جلسة عامة مقبلة بحضور وزيرة تنمية المجتمع، حصة بنت عيسى بوحميد.

وناقشت اللجنة الموضوع ضمن محورين رئيسين، الأول استراتيجية وزارة تنمية المجتمع في تحقيق أهداف السياسة الوطنية للأسرة في شأن تعزيز التلاحم الأسري، والثاني، جهود الوزارة في التنسيق مع الجهات المعنية لإعداد التشريعات والسياسات في شأن تعزيز التلاحم الأسري.

ووفقاً لتقرير اللجنة، فقد تم مناقشة الموضوع من قبل أعضاء اللجنة مع العديد من الجهات المعنية بشؤون الأسرة، وتم طرح العديد من الملاحظات والتوصيات ذات العلاقة بالأسرة والمجتمع، لتسهم إلى حد كبير في تذليل العقبات والتحديات أمام عمل تلك الجهات.

وذكر التقرير أن مؤشر التلاحم الأسري، يُعد مؤشراً مركباً يقيس مستوى التلاحم والمشاركة والدعم بين أفراد الأسرة النواة والعائلة (الأقرباء) من الدرجة الأولى في جو يسوده التفاهم والاحترام والمساواة وفق 11 محوراً، تشمل العلاقات بين الزوج والزوجة، والآباء بالأبناء، وبين الأبناء والوالدين، وبين الأبناء، وعلاقة الآباء بالأسرة الكبيرة، وعلاقة الأبناء بالأسرة الكبيرة، وبناء الأجيال الجديدة، كما تشمل المحاور الحوار بين أفراد الأسرة، والمسؤول عن القرارات والأنشطة المنزلية الأساسية، ومعدل تكرار بعض الأنشطة الاجتماعية، والمشاركة في مسؤولية رعاية وتربية الأبناء بالنسبة لأفراد الأسرة.

وتطرق التقرير إلى قيام اللجنة بعقد حلقتين نقاشيتين «عن بُعد» مع المعنيين والمختصين بالخدمات الأسرية والمجتمعية، والمواطنين، تناولتا تحديات الأسرة المواطنة وما يرتبط بها من مشكلات أسرية وزوجية، وتعرفت إلى آراء ومقترحات وملاحظات المشاركين في هذا الشأن، ودور الأب والأم في الأسرة ومسؤوليتهما تجاه رعاية الأبناء والأسرة، وأهمية التوازن في الأدوار بين الزوجين للمحافظة على استقرار واستدامة الأسرة وتماسكها، وتم التعرف كذلك إلى أهم التحديات المرتبطة بالأطفال وحمايتهم من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال.

وأوضح التقرير أن أعضاء اللجنة تحدثوا خلال الحلقتين عن ضرورة توعية الزوج والزوجة بحقوقهما وواجباتهما الأسرية، والأدوار المنوطة بهما جيداً، والعمل على الالتزام بتلك الواجبات، وعدم اتكالية كل طرف على الآخر في القيام بواجباته أو اللامبالاة، حتى يتحقق الاستقرار والتلاحم داخل الأسرة، كما دعوا أفراد الأسرة إلى عدم التأثر أو التجاوب مع ما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي، أو غيرها من قنوات إعلامية، تتضمن محتويات قد تحمل أفكاراً تضر بالأسرة.

وشدّدت اللجنة على ضرورة وجود حوار هادف داخل أفراد الأسرة، وأهمية قيام الأب والأم بالتواصل يومياً مع أبنائهما، وعدم الانشغال عنهم، وكذلك أهمية تعزيز الاستقرار الأسري في المجتمع، من خلال تغليب الحكمة، وتعزيز الحوار البنّاء والإيجابي بين أفراد الأسرة.


حلول ومقترحات

انتهت لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل والسكان والموارد البشرية للمجلس الوطني الاتحادي بعد الحلقة النقاشية الثانية، إلى أن مواجهة التحديات والمعوقات التي تعيق أو تؤثر في عملية التلاحم والتماسك الأسري في المجتمع الإماراتي، تحتاج إلى عدد من الحلول أو المقترحات الرئيسة، التي تعمل على زيادة الاستقرار والتلاحم الأسري، والحد من النزاعات الأسرية وحالات الطلاق، تشمل «إيجاد المنزل الملائم والمناسب للأسرة، توفير مصدر دخل ثابت للأسرة، كون غياب هذه الاحتياجات الأساسية يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق في المجتمع». كما تضمنت قائمة المقترحات «تأسيس مركز بحوث اجتماعية، يشمل جميع التخصصات ذات العلاقة، والتي تخدم تحقيق الاستقرار والتماسك والتلاحم داخل الأسرة، واستحداث مراكز تدخل سريع أسرية في مختلف إمارات ومناطق الدولة، تعمل على رأب الصدع في حال نشوب أي خلافات زوجية أو عنف أسري، ومحاولة احتوائها قبل وصولها إلى ساحات المحاكم، إضافة إلى إمكانية توفير تطبيقات إلكترونية تستهدف مختلف أفراد الأسرة، بتقديم إرشادات أسرية مجانية، ونصائح تصبّ في مصلحة تماسك الأسرة، وتعمل على توعية أفرادها، وكذلك استحداث برامج تعليمية في المدارس تدعم عملية التماسك والتلاحم الأسري، وأخيراً تنظيم دورات توعوية وتثقيفية للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، مع توفير كتيبات إرشادية تساعدهم على بناء حياة زوجية سليمة ومستقرة».


• «اجتماعية الوطني» أكدت ضرورة توعية الزوج والزوجة بحقوقهما وواجباتهما الأسرية.

طباعة