اكتمال المرحلة الإنشائية الأولى لمركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالقاهرة

كتملت المرحلة الإنشائية الأولى من مشروع "مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب" في العاصمة المصرية القاهرة، والذي أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في فبراير 2020 رصد ريع الحفل الختامي لمبادرة "صنّاع الأمل" والتي بلغ حوالي 360 مليون جنية مصري لصالح بنائه من أجل توفير العلاج المجاني لمرضى القلب في مصر والعالم العربي وتحديداً الأطفال.

ويخصص المستشفى الجديد 60% من عملياته الجراحية، التي ستتجاوز 12,000 عملية سنوياً، للأطفال مجاناً، ليكون لدى اكتماله أكبر المؤسسات الطبية المتخصصة في أمراض وأبحاث وجراحات القلب في العالم العربي.

وتم إنجاز المرحلة الأولى من مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد اكتمال الأساسات الخرسانية للمركز على مساحة 22,000 متر مربع، وهو ما يمهد للمراحل اللاحقة من إنجاز المشروع الذي سيقدم لدى اكتمال العمل به عام 2023 خدماته الطبية مجاناً لعلاج 120 ألفاً من مرضى القلب، ويوفر الأبحاث المتقدمة في مجال أمراض القلب، ويدرّب أكثر من 1500 من طبيب وجرّاح متخصص.

وكان الحفل الختامي لمبادرة صنّاع الأمل، التابعة لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، والذي أقيم في دبي وحضره أكثر من 12,000 رصد ريع تذاكره لمشروع المستشفى الخيري.

واختارت مبادرة "صناع الأمل" دعم مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في القاهرة والتابع لمؤسسة مجدي يعقوب باعتباره مشروع العام الإنساني العربي الذي يحتفي بقيم إنسانية مشتركة ويلهم المزيد من صنّاع الأمل وأبطاله لمواصلة جهودهم ومبادراتهم.

وقلّد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، البروفيسور مجدي يعقوب، طبيب وجرّاح القلب المعروف بـ "ملك القلوب"، وشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني خلال الحفل الختامي لمبادرة "صنّاع الأمل" في فبراير 2020 عن مساهماته على مدى أكثر من 50 عاماً في ميادين البحث الطبي والعلمي والعمل الخيري والإنساني مانحاً الأمل للملايين من المرضى حول العالم. وذلك أمام جمهور حاشد اجتمع في دبي من مختلف أنحاء العالم العربي، وبحضور عدد من المسؤولين والإعلاميين والفنانين والمثقفين والمؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي وأعضاء من السلك الدبلوماسي في دولة الإمارات، وشخصيات بارزة في مجال العمل الخيري والإنساني، في مشهد نقلته شاشات قنوات عربية وتم بثه مباشرة عبر المنصات الرقمية.

وبمناسبة اكتمال المرحلة الإنشائية الأولى من مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب، قال الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي تندرج تحتها مبادرة "صنّاع الأمل" الداعمة للمركز محمد بن عبدالله القرقاوي، : "إنجاز مرحلة هامة من مشروع مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب هو بارقة أمل واعدة لمرضى القلب وخاصة الأطفال ولمجتمع الأبحاث العلمية الطبية في العالم العربي."

ونوّه إلى أن الحرص على مأسسة العمل الخيري ودعم المشاريع ذات الأثر الإيجابي الواسع والمستدام على المجتمعات له قيمة راسخة في المبادرات الإنسانية لدولة الإمارات.

وقال القرقاوي: "الاستثمار الواعي والمدروس والمتواصل في تمكين الإنسان وحفظ حياته وصون كرامته هي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الإنسانية التي يرعاها ويتابعها لتنمو ويتعاظم أثرها وتحدث فارقاً إيجابياً نوعياً في حياة الأفراد والمجتمعات."
هذا وقد خصصت مبادرة صنّاع الأمل، الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء، ريع حفلها الختامي في دورته الثالثة لصالح مشروع بناء مستشفى مجدي يعقوب لأمراض القلب، الذي اختارته المشروع الإنساني العربي، في خطوة تسهم في علاج ملايين القلوب المحتاجة إلى رعاية في الوطن العربي.

ووقع اختيار "صناع الأمل" على مشروع مستشفى مجدي يعقوب لأمراض القلب في مصر والتابع لمؤسسة مجدي يعقوب والذي سيتم بناؤه في القاهرة ليعالج المرضى بالمجان.

وتميّز الحفل الختامي لمبادرة صنّاع الأمل في دورتها الثالثة في فبراير 2020 بتقديم العديد من قطاعات الأعمال ومؤسسات القطاعين الحكومي والخاص بدولة الإمارات مساهمات مليونيه. وشهد الحفل حملة التبرع الأكبر من نوعها على الهواء مباشرة حيث تعهد عدد من رجال الأعمال والمؤسسات في دولة الإمارات بالتبرع لمشروع العام الإنساني ممثلاً بمركز مجدي يعقوب العالمي للقلب بالعاصمة المصرية القاهرة، والذي سيعالج عشرات الآلاف من مرضى القلب سنوياً مجاناً.

وبلغ حجم التبرعات في الحفل 44 مليون درهم إماراتي من رواد الأمل (أي ما يعادل 188 مليون جنية مصري) و44 مليون درهم إماراتي من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ليصبح المجموع 88 مليون درهم إماراتي (360 مليون جنيه مصري)، تنافس خلاله رواد الأمل من رجال الأعمال والمؤسسات والشركات على ترجمة مبادئ المسؤولية المجتمعية والمؤسسية من خلال دعم الصرح الطبي الإنساني المرتقب.

وفي خطوة كان لها بالغ الأثر على الحضور والمشاركين والداعمين لمبادرة صنّاع الأمل وأحدثت صدى إعلامياً كبيراً على المستوى المحلي والعربي، قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، بالتبرع بمبلغ مماثل لمجمل المساهمات التي تم تقديمها لبناء مشروع مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب ليصبح مجموع المبلغ المرصود لدعم المشروع 88 مليون درهم إماراتي أي ما يعادل 360 مليون جنية مصري.

وأعلن رجال أعمال ومؤسسات تقديم مساهماتهم لدعم إنشاء المشروع بواقع 3 ملايين درهم من مجموعة طيران الإمارات، و5 ملايين درهم من هيئة كهرباء ومياه دبي، و6 ملايين درهم من هيئة طرق ومواصلات دبي، و5ملايين درهم من بنك الإمارات الإسلامي، و6 ملايين درهم من مجموعة الأنصاري، و3 ملايين درهم من رجل الأعمال مشعل كانو، و3 ملايين درهم من مؤسسة حسين سجواني – داماك الخيرية، و6 ملايين درهم من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية، و3 ملايين درهم من مجموعة اللولو العالمية، و3 ملايين درهم من مجموعة جيمس للتعليم. كما أعلن فاعل خير عن تقديم مساهمة قيمتها مليون درهم لدعم إنشاء وتجهيز المستشفى، كما تبرع الفنان أحمد حلمي، الذي عينته مبادرة صنّاع الأمل سفيراً للأمل، بمبلغ مليون جنيه مصري.

وشهدت منصة الحفل تكريم البروفسور مجدي يعقوب جنباً إلى جنب مع أحمد الفلاسي، بطل مبادرة صنّاع الأمل في دورتها الثالثة، والذي وهب وقته وماله مع عائلته لمساعدة المصابين بالقصور والفشل الكلوي وتوفير تجهيزات الرعاية الصحية لعلاج الفقراء، والمرشحين الذين تنافسوا معه على اللقب وهم الدكتور مجاهد مصطفى علي الطلاوي من مصر، وعلي الغامدي من المملكة العربية السعودية، ومحمد بزيك من ليبيا، وستيف سوسبي الأمريكي الفلسطيني، والذين تفوقوا بعطاءاتهم من بين أكثر من 92 ألف صانع أمل شاركوا في الدورة الثالثة من مبادرة "صناع الأمل".

وتحت إشراف البروفسور مجدي يعقوب، الذي يعد أحد أشهر أطباء القلب في العالم وأبرز خبراء عمليات زراعة القلب والذي دخل موسوعة جينيس عام 1980 لقيامه بإجراء 100 عملية قلب في عام واحد فقط، سيعمل الكادر الطبي والعلمي والبحثي في المستشفى على وضع خارطة جينية تفصيلية لأمراض القلب في العالم العربي استناداً إلى سجلات الحالات ونتائج الأبحاث وحصيلة الخبرات والمشاهدات العلمية لتطوير آليات التشخيص والتدخل العلاجي المبكر لأمراض القلب في المنطقة العربية بما ينعكس إيجاباً على مستويات الصحة العامة فيها علاجياً ووقائياً.

وينقل البروفسور مجدي يعقوب، الحاصل على وسام الاستحقاق البريطاني لسنة 2014 ، وقلادة النيل العظمى عام 2011 لجهوده الوافرة والمخلصة في مجال جراحة القلب، وجائزة فخر بريطانيا عام 2007، وزمالة كلية الجراحين الملكية بـلندن، وألقاب ودرجات شرفية وفخرية من أعرق الجامعات العالمية، خبراته الطبية ومعارفه العلمية ومهاراته البحثية إلى جيل جديد من الجراحين المتخصصين في أمراض وجراحات القلب في الوطن العربي من خلال البرنامج التدريبي المتقدم الذي يوفر مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب.

وسيضاف المركز العالمي للقلب لدى اكتمال أعمال بنائه في العاصمة المصرية إلى مجموعة مؤسسات الرعاية الطبية المندرجة تحت مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب التي تأسست عام 2008 على يد الدكتور الجراح مجدي يعقوب لتقديم خدمات طبية مجانية لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية لمن هم في أمس الحاجة إليها وبالأخص الأطفال الأقل حظا، فضلا عن تدريب كوادر علمية وطبية وتمريضية شابة على أعلى المستويات الطبية الدولية، بالإضافة إلى تطوير الأبحاث في مجال العلوم الأساسية والتطبيقية والعلوم الطبية الحيوية لدمج العلاج المتطور مع البحث العلمي المتقدم والمستمر.

ويحقق مشروع المستشفى كافة معايير وشروط اختيار صناع الأمل الفائزين منذ الانطلاقة الأولى للمبادرة، بما في ذلك الأثر الذي يحدثه في المجتمع وقدرته على الوصول بفعالية للشريحة المستهدفة؛ والابتكار في توفير الحلول والمقاربات الخلاقة لتحديات صحية رئيسية في المجتمع؛ مع التزام صاحب المبادرة بها وحرصه على إنجاحها واستثمار كافة الجهود الممكنة لتحقيق ذلك؛ ومدى إمكانية استمرار المبادرة وقدرتها على التطور وتوسيع نطاق تأثيرها مستقبلاً لتشمل أكبر عدد ممكن من المستفيدين؛ بالإضافة إلى إمكانية استنساخ المبادرة أو تطبيقها في مجتمعات تواجه تحديات أو قضايا مشابهة بحيث يشكل المركز نموذجاً قابلاً للتوسع جغرافياً ونقل تجربته إلى مجتمعات أخرى.

ومن المأمول أن يواصل المركز العالمي مسيرة الابتكار في علاجات وجراحات القلب والتي أرسى دعائمها البروفيسور مجدي يعقوب في العديد من التخصصات، لتضاف إلى سلسلة الإنجازات الريادية التي حققها الدكتور يعقوب مع فريقه في توفير مفاهيم وسبل جديدة لعلاج أمراض القلب الخلقية مثل التبديل الشرياني الحديث، وتطوير أول تقنية لاستبدال جذر الصمام والمعروفة باسم "إعادة التشكيل"، وابتكار تقنيات كزراعة القلب المتغاير وإعادة تنشيط الشريان القصبي.

ومن المتوقع أن يوفر مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب خيارات مبتكرة لعامة الناس والجمهور من الراغبين بالمساهمة كلٌ حسب إمكاناته لإنجاز بنائه المتوقع بحلول عام 2023 ودعم عمليات المركز وأبحاثه وجراحاته الدقيقة والتكفل بنفقات المرضى المقيمين فيه، وذلك بتوفير حزم أسهم يمكن للراغبين التكفل بها لإجراء عملية لطفل أو المشاركة في شراء جهاز طبي أو المساهمة في تشييد مبنى المركز ومرافقه.

كما يمكن للأفراد والمؤسسات المساهمة في تجهيز وحدات العناية المركزة، أو أجنحة المستشفى، أو العيادات الخارجية التابعة للمركز وفق حزمة المساهمات الكبرى التي تبلغ الواحدة منها مليون جنيه مصري.

وتعد "صنّاع الأمل" المندرجة تحت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أكبر مبادرة من نوعها في العالم العربي تهدف إلى تكريم أصحاب العطاء، جنود الإنسانية المجهولين، الذين يسعون من خلال مبادراتهم ومشاريعهم الإنسانية والمجتمعية التطوعية، التي يقومون بها دون مقابل، للتخفيف من معاناة المحتاجين ومساعدة المحرومين، وترسيخ ثقافة الأمل، وتكريس قيم العطاء والتفاؤل، ومحاربة اليأس، ونشر الإيجابية، والعمل من أجل تحسين جودة الحياة والارتقاء بواقع الحال في أوطانهم ومجتمعاتهم.

وتكرّم "صناع الأمل" الأفراد والفرق والمؤسسات غير الربحية الذين لديهم مبادرات أو برامج تعليمية أو صحية أو بيئية أو خدمية أو تنموية أو تثقيفية، موجّهة إلى فئة أو شريحة مجتمعية بعينها، بهدف إحداث فرق إيجابي في حياتها والمساهمة في بناء واقع أفضل لها، الأمر الذي ينعكس على استقرار المجتمع وتعزيز أواصر التعاضد والتكافل الإنساني والمجتمعي ككل.

ورصدت مبادرة صناع الأمل الأكبر من نوعها عربياً لتكريم أصحاب العطاء ريع حفلها الختامي عام 2020 لصالح مشروع بناء مركز مجدي يعقوب العالمي للقلب في العاصمة المصرية القاهرة، ليصبح عند اكتمال العمل به أكبر المؤسسات الطبية العربية المتخصصة في أمراض وجراحات وأبحاث القلب.

 

طباعة