العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يجمع 24 خبيراً ومتخصصاً.. بحضور 2400 شخص

    مؤتمر الدفاع الدولي 2021 ينطلق في أبوظبي بمشاركة 80 دولة

    صورة

    انطلقت في أبوظبي، أمس، أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2021، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة.

    ويقام المؤتمر للمرة الأولى بنسخته «الهجينة»، ليجمع أكثر من 24 خبيراً ومتخصصاً في مجال الدفاع، بحضور ومشاركة أكثر من 2400 شخص، من 80 دولة، على أرض الواقع، في مركز أدنوك للأعمال، وافتراضياً.

    يأتي انعقاد المؤتمر، الذي يتمحور حول «ازدهار وتطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة وحمايتهما في عصر الثورة الصناعية الرابعة»، وتنظمه شركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك)، ومجلس التوازن الاقتصادي (توازن)، بالتعاون مع وزارة الدفاع، والقيادة العامة للقوات المسلحة، قبيل انطلاق معرضَيْ «آيدكس» و«نافديكس» 2021، اللذين يقامان في الفترة من اليوم إلى 25 فبراير الجاري، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

    وقال وزير الدولة لشؤون الدفاع، محمد بن أحمد البواردي: «تمكنت الإمارات من تسخير الإمكانات كافة، باستخدام التكنولوجيا المتقدمة والذّكاء الاصطناعي لمواجهة أزمة الجائحة محلياً وعالمياً بكفاءةٍ عالية، واستمرت في تحقيق مزيد من المنجزات العلمية والحضارية، ومدّت يد العون لكثير من دول العالم، مستخلصة العديد من الدروس المستفادة، لتصبح نموذجاً لإرادة التحدي والتقدم الحضاري، وعاصمة للتسامح الإنساني والتعايش السلمي، فكل ما حققته هو إنجاز للبشرية».

    وأضاف: «مؤتمرنا يُعد فرصة ذهبية لمناقشة أبعاد حماية تطور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الفائقة، ليشمل ذلك انعكاسات الجائحة على وسائل الإمداد العالمية، خصوصاً الصناعات الاستراتيجية، مثل: الرعاية الصحية والنقل وبالطبع الصناعات الدفاعية، الأمر الذي يحتم علينا إعادة النظر في نظام التوريد بهدف جعله أكثر مرونة أمام مختلف التحديات في المستقبل».

    ودعا إلى إلقاء نظرة شاملة على أساليب تماشي الأمن السيبراني مع التحول التكنولوجي، بتسليط الضوء على طبيعة حروب المستقبل في مجالات الفضاء والطيف الكهرومغناطيسي، خصوصاً المجال السيبراني، نظراً لتسارع استخداماته لإنجاز الأعمال والمهام الاستراتيجية والتشغيلية والتكتيكية من الجهات الحكومية وغير الحكومية.

    عقدت الجلسة الأولى من المؤتمر تحت عنوان: «الفرص الابتكارية في إدارة أنظمة سلسلة التوزيع لحقبة ما بعد كورونا»، بمشاركة وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، ومحافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، والرئيس والمدير التنفيذي لشركة «دييل الدفاعية»، هيلموت راوخ، ونائب الرئيس الأول في «لوكهيد مارتين إنترناشونال»، تيم كاهيل. وأدار الجلسة المدير التنفيذي في شركة مبادلة للاستثمار، بدر العلماء.

    وفي الجلسة الثانية «حماية الذكاء الاصطناعي وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة الأخرى في عصر التعاون والمشاركة»، تحدث وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعْد، عمر بن سلطان العلماء، والرئيس التنفيذي لشركة «ساب»، مايكل جوهانسون، ومدير وكالة التعاون الأمني الدفاعي في الولايات المتحدة الأميركية، هايدي غرانت، ونائب الرئيس التنفيذي ومسؤول التقنية والابتكار - مجموعة «نافال»، إريك بابين.

    وقال العلماء: «ننظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره سيغير العالم الذي نعرفه، إذ نشهد المزيد من الأنظمة المهمة التي تقدم الفائدة والإنتاجية في الاقتصاد، ومن الضروري حمايتها، مثل حماية سيادة الدولة».

    وأضاف: «لدينا رئيس للأمن السيبراني يعمل على حماية هذه الأنظمة، واستثمرنا في العديد من الشركات التي ستستثمر بدورها في الأبحاث والتطوير، ونخطط لنضمن أننا بمكانة متقدمة على صعيد كيفية حماية هذه الأنظمة. وهناك العديد من التحديات عندما يتعلق الأمر بنشر الذكاء الاصطناعي، من بينها الجهل ضمن عملية اتخاذ القرار. وهناك تحدٍّ آخر يظهر عندما لا يجري تحديد المتغيرات، ما يفرض العمل ضمن بيئة فيها العديد من العوامل المتغيرة».

    وقال: «أما التحدي الثالث، فيظهر عندما لا يتم تطوير الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني، أو أن الدولة لا تشارك في عملية التطوير، حيث من الممكن اختراق هذه الأنظمة أو قيام البعض بتغيير مجموعات بيانات معنية، بما يؤثر في الأنظمة بشكل سلبي، ويؤدي إلى الضرر بالدولة».

    وأضاف: «يُعد العامل البشري من بين العوامل أيضاً، بما في ذلك وجود القدرات والكفاءات على المستوى الوطني، القادرة على تطوير هذه الأنظمة. أما العامل الآخر فهو الأجهزة والتمتع بالقدرات الحاسوبية والبرامج اللازمة لضمان النشر الفعال للذكاء الاصطناعي في الدولة».

    وتحدث في الجلسة الثالثة «تعزيز جوانب البحث والتطوير في الصناعات الدفاعية في ظل التغيرات المتسارعة والمعقدة»، الرئيس التنفيذي العضو المنتدب في مجموعة التكنولوجيا المتقدمة «ايدج»، فيصل البناي، والرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي (توازن)، طارق عبدالرحيم الحوسني، وباحث أول في معهد القدس للاستراتيجية والأمن، الدكتور عوزي روبين، ونائب وزير مكتب القوة العسكرية وإدارة الموارد في كوريا الجنوبية، كيم. يون سيوك، والمدير العام للمديرية العامة للاستثمارات الدفاعية والتسليح، الفريق ثيودوروس لاجيوس هاف.

    أدار الجلسة رئيس العلاقات الدولية في مؤسسة دبي للمستقبل، الدكتور نوح رافور.

    وقال رئيس اللجنة المنظمة لمؤتمر الدفاع الدولي 2021، العميد خليفة علي الكعبي: «يتمتع المؤتمر بأهمية استراتيجية، بالنظر إلى تسليطه الضوء على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات التكنولوجية الحالية والمستقبلية، ومناقشة مستجدات قطاعات الدفاع والأمن والتكنولوجيا، وتعزيز الأنظمة والبنى التحتية الدفاعية، لضمان انسجامها مع التوجهات العالمية نحو اعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وما يمكن أن نلمسه من خلال مستوى المشاركة الدولية، سواء على صعيد المتحدثين أو الخبراء والحضور من مختلف أنحاء العالم».

    واختتم المؤتمر أعماله بالجلسة الرابعة «نظرة شاملة لكيفية تماهي الأمن السيبراني مع حقبة التحول الرقمي»، بمشاركة رئيس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، والمدير العام للعمليات البحرية، اللواء بحري دينيش كومار تريفادي، وأدارت الجلسة مديرة الأبحاث والابتكار في مركز دبي للأمن الإلكتروني، الدكتورة بشرى البلوشي.


    إنجازات نوعية

    قال وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، إن «الإمارات حققت العديد من الإنجازات النوعية، أبرزها الانضمام إلى مجموعة من الاتفاقات البحرية الدولية» مضيفا أن «الاتفاقات والقوانين والتشريعات ساعدت على تحقيق الإمارات مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية، إلى جانب تحسن المؤشر البحري الدولي للعلم الإماراتي من 44 إلى 94%، خلال السنوات الخمس الماضية، وهو مؤشر دولي تصدره الغرفة الدولية للنقل البحري، يقيس أداء الإدارات البحرية في رفع مستوى ثقة المستثمرين وملاك السفن بموانئ الدولة، وبالتالي جذبهم لتسجيل سفنهم لرفع العلم الإماراتي، والمحافظة على جاذبية القطاع البحري».

    ولفت إلى أن وزارة الطاقة تدرس استخدام السفن الذاتية القيادة، والطباعة الثلاثية الأبعاد لطباعة قطع غيار للسفينة في عرض البحر، إضافة إلى استخدام التقنيات الرادارية لقياس كربون عادم السفن، للتأكد من تماشيها مع المتطلبات الدولية، واستخدام الغواصة الموجهة دون طاقم لفحص بدن السفن تحت الماء.


    • الإمارات سخرت إمكاناتها باستخدام الذّكاء الاصطناعي، لمواجهة «الجائحة» محلياً وعالمياً.

    طباعة