«العدل»: 1296 محامياً مقيدون لدى الوزارة.. وتخفيف قيود ممارستهم أنشطة تجارية مستقبلاً

مشروع قانون جديد يلزم بــ «توطين المحاماة» في القطاع الخاص والمناطق الحرة

خلال مناقشة «الوطني» موضوع جهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة. من المصدر

كشف وزير العدل، سلطان بن سعيد البادي، أن الوزارة تعد مشروع قانون اتحادي لتنظيم مهنة المحاماة، وقال: «إنه سيرى النور قريباً، ليكون القانون الوحيد الذي يلزم بتوطين مهنة المحاماة والمستشار القانوني لدى شركات ومكاتب القطاع الخاص والمناطق الحرة»، مؤكداً أن عدد المحامين المواطنين المقيدين لدى الوزارة بلغ 1296 محامياً.

وأكد خلال حضوره جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت أول من أمس، لمناقشة موضوع جهود وزارة العدل في شأن تطوير مهنة المحاماة، أن القانون المرتقب سيخفف جزئياً من الحظر أو القيود المفروضة على المحامين بشأن مزاولتهم أنشطة تجارية بالتوازي مع ممارسة المحاماة، شريطة عدم تعارض المحامي مع مصلحة وكيله.

وتبنّى المجلس عدداً من التوصيات التي انتهت إليها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون للمجلس، خلال مناقشة الموضوع، تناولت ستة قطاعات، شملت «التشريعات والسياسات، والتوطين، وحماية مهنة المحاماة، والتنسيق والتواصل، والبرامج والدورات التدريبية، ومبادرات مجتمعية وصحية»، أبرزها المطالبة بتعديل القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة لمواكبة متغيرات سير العمل القضائي والتطورات الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، بما يحقق الحد من التداخل في الاختصاصات بين مكاتب المحاماة، ومكاتب الاستشارات القانونية، والتنسيق والتعاون بين وزارة العدل ومكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية الأجنبية داخل الدولة بتعيين محامٍ أو مستشار قانوني مواطن من أجل تحقيق مستهدفات الدولة في شأن رفع نسب التوطين في القطاع الخاص، والتنسيق والتعاون مع الشركات والمؤسسات الاستثمارية الدولية في المناطق الحرة لتعين محامين مواطنين.

وأوصى المجلس بالتنسيق والتعاون بين وزارة العدل وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين بتفعيل لجنة حماية مهنة المحاماة لمراقبة سير أعمال مكاتب المحاماة، وتطوير آليات الرقابة لوزارة العدل على عمل مكاتب المحاماة للحد من ظاهرة محامي الظل، وقيام وزارة العدل بالتنسيق والتعاون مع هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية لإعادة النظر وتدارس اشتراطات الهيئة لتوفير معاش تقاعدي ملائم للمحامين يضمن الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، وتطوير البرامج الدراسية التي يقدمها المعهد القضائي ومواكبتها مع التطورات الحديثة مثل تدريب الطلبة على الجلسات الافتراضية وإطلاعهم على القوانين والتشريعات الحديثة لمواكبة المستهدفات التشريعية لرؤية الإمارات 2071، وتبنّي وزارة العدل مبادرة لتوفير التأمين الصحي للمحامين المواطنين.

وشهدت الجلسة مداخلات من أعضاء المجلس، وجّهوا خلالها استفسارات إلى وزير العدل سلطان بن سعيد البادي، وممثلي الوزارة، فيما أكد الوزير رداً على غالبية المداخلات، أن الوزارة انتهت من إعداد مسودة مشروع قانون مهنة المحاماة الجديد، لكنه تعهّد بتضمينه الملاحظات التي وردت إليه خلال مناقشاته مع الأعضاء بهدف تطوير مهنة المحاماة والوصول إلى أفضل الممارسات.

وقال: «فيما يتعلّق بالمقترح الخاص بالتأمين الصحي الخاص المحامين، فلا يخفى على الجميع أن المحامين شريحة من شرائح المجتمع ويستطيعون العلاج في المستشفيات الحكومية، وبالتالي ليس هناك داع بأن يكون لهم تأمين صحي خاص».

وفيما يتعلق بارتفاع نسب المحامين المواطنين المسجلين بجداول غير المشتغلين، أكد ممثلو وزارة العدل أن مهنة المحاماة حرة وبالتالي لا يوجد إلزام على المحامي بالاستمرار في قيد المشتغل ومزاولة المهنة، وحسب القانون مهنة المحاماة مقصورة على المواطنين فقط، موضحين أن عدد المحامين المواطنين المقيدين لدى الوزارة المواطنين بلغ 1296 محامياً. وأشاروا إلى أنه في ما يتعلق بإشكالية انخفاض نسبة توطين مهنة المحاماة لدى مؤسسات وشركات القطاع الخاص والمناطق الحرة، فهناك جهات معنية بالمساهمة لدعم ملف التوطين في القطاع الخاص، لاسيما أن التشريعات خلت من نص إلزامي بتوطين مهنة المستشارين المحامين في المناطق الحرة.

وقالوا: «قانون المحاماة الجديد سيرى النور قريباً ليكون القانون الوحيد الذي يلزم بالتوطين، لتلافي هذه الإشكالية، حيث سيضم نصوصاً محددة لتنظيم المكاتب وروابط عمل المستشارين القانونيين».

وأضافوا: «لا يوجد تداخل بين عمل المحامي والأنشطة الأخرى، لأن عمل المحامي في الدفاع والترافع أمام القضاء، والإشراف على عمل مكاتب الاستشارات القانونية، ليس من اختصاص وزارة العدل، بل من اختصاص دوائر التنمية الاقتصادية».

ورداً على سؤال بشأن وجود جهة في وزارة العدل تعنى بالدفاع عن المحامين في حالة تعرضهم للإساة داخل أروقة المحاكم، قال الوزير: «الوزارة لا تقبل إهانة المحامين، وأي محامٍ يستطيع توجيه شكوى حسب الأحوال، لاسيما أن إهانتهم تساوي اعتداء على موظف حكومي أثناء أداء عمله، وروعي في مشروع القانون النص على حماية المحامين».

بينما أكد مسؤولو الوزراة على عدم وجود نص قانوني واضح يحدد أتعاب مهنة المحاماة كونها مهنة حرة، والنص التشريعي الموجود في حالة وجود خلاف على الأتعاب، للموكل أن يلجأ إلى المحاكم.

مكافحة «محامي الظل»

رداً على سؤال حول انتشار ظاهرة ما يسمى بـ«محامي الظل» في معظم محاكم الدولة، والتي تتمثل في سيطرة المحامي الأجنبي على مهنة المحاماة، بما يؤدي إلى تحولها إلى مهنة رائجة للكثير من الأشخاص الذين بدأوا يؤجرون رخصة المحاماة، أفاد وزير العدل سلطان بن سعيد البادي بأن الوزارة تتعامل مع المحامين بثقة، ومن يرتكب خطأ يتحمل النتيجة، خصوصاً صاحب المكتب ومن يخطيء يعاقب.

فيما رد مسؤولو الوزارة بأن «اللائحة التنفيذية وضعت قواعد وضوابط لمكافحة محامي الظل، والمادة 28 حظرت أن يقوم المحامي بتوكيل شخص ما بإدارة مكتبه أو تأجيره، ويكون المحامي مسؤولاً بصفة شخصية عن إدارة المكتب، ومن يخالف ذلك يعرض نفسه للمساءلة التأديبية».

وذكروا أن مشروع القانون المزمع إصداره يتضمّن حظراً لتأجير المكاتب لأي شخص غير محامٍ أو إدارته من الباطن، وسوف يتم تطبيق أقصى العقوبات على المحامي الذي قام بتأجير أو استئجار مكتبه، منوهين إلى أن الوزارة تقوم بالدور الرقابي لتنظيم مهنة المحاماة، وتتم الرقابة على المكاتب بآليات تراعي سمعة المحاماة.


- توصية بتفعيل لجنة «حماية مهنة المحاماة» لمراقبة أعمال المكاتب والحد من «محامي الظل».

وزارة العدل:

- «عدم وجود نص قانوني واضح يحدد أتعاب مهنة المحاماة كونها مهنة حرة».

طباعة