شرطة أبوظبي حذرت من خطر تعرضهم للابتزاز الإلكتروني

مراهقون يتحايلون على الرقابة الأسرية بـ«حسابات سرية» على «التواصل»

تحذير من إهمال الأسر مراقبة أبنائها عند استخدام الإنترنت. الإمارات اليوم

قال أشخاص لـ«الإمارات اليوم» إنهم اكتشفوا أن لأبنائهم المراهقين والأطفال حسابات سرية على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى اتخاذهم أسماء وألقاباً مختلفة عن أسمائهم الحقيقية.

وعزوا ذلك إلى محاولة منعهم من الاطلاع على سلوكياتهم في غرف الدردشة ومواقع ألعاب الفيديو وغيرها، معربين عن شعورهم بالقلق بعد اكتشافهم أن قوائم الأصدقاء تضمّ أشخاصاً أكبر سناً، وفتيات ينشرن صوراً لأنفسهن في وضعيات غير مناسبة، مؤكدين أن «الرقابة الإلكترونية عبر البرامج المختصة لا تكفي».

من جهتها، حذرت شرطة أبوظبي من إهمال الأسر مراقبة أبنائها عند استخدام الإنترنت، مؤكدة إنشاء كثير من المراهقين أكثر من حساب على وسائل التواصل الاجتماعي لمغافله الأهل، الأمر الذي يعرضهم لخطر الابتزاز الإلكتروني.

وتفصيلاً، قال آباء إن الرقابة الإلكترونية التي يفرضونها على أبنائهم أثناء استخدامهم للهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية لا تمثل وسيلة حاسمة أو موثوقاً فيها بدرجة كافية لمتابعة حساباتهم الشخصية، موضحين أنهم اكتشفوا أن لدى أبنائهم حسابات أخرى، بأسماء وهمية، أتاحت لهم الهروب من الرقابة.

وقال «أبوعبدالله» إنه اكتشف أن لدى ابنه الأكبر (14 سنة) حساباً باسم شخص آخر على أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع أنه فوجئ بوجود أشخاص أكبر سناً في قائمة أصدقائه، معرباً عن قلقه من احتمال تسرب أفكار غير سوية إلى ابنه عبر هؤلاء الأشخاص.

وذكر خالد محمد أن الجيل الحالي من الأبناء تربى منذ الصغر على استخدام الأجهزة الإلكترونية، وبات غالبية المراهقين والأطفال مطلعين على وسائل التحايل والهروب من رقابة الأهل أثناء استخدام الانترنت.

وتابع أنه اكتشف وجود حساب لابنته المراهقة باسم نوع من الزهور، وعندما حاول معرفة الأشخاص الموجودين في قائمة أصدقائها أخبرته بأنها لا تعرفهم.

وقال «أبوأحمد» إنه اكتشف أن لدى ابنه حساباً آخر على أحد مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، يتواصل من خلاله مع غرباء تزيد أعمارهم بنحو 20 سنة على عمره، ولا يعرف عنهم أي شيء.

وأكد عبدالله حامد أن وجود الأبناء وحدهم في الفضاء الالكتروني يعرضهم للابتزاز من ذوي النفوس الضعيفة، مقترحاً تعزيز الحوار الأسري معهم لمنع أي تصرفات سلبية قد تعرضهم للخطر.

وأكد أن الرقابة الإلكترونية على الأبناء لا تكفي وحدها، مشيراً إلى ضرورة توعيتهم بنوعية وحجم المخاطر التي قد يتعرضون لها عبر الإنترنت، وتشجيعهم على الإبلاغ في حال تعرضوا لأي محاولة ابتزاز.

من جهتها، دعت شرطة أبوظبي الآباء إلى مراقبة أبنائهم لحمايتهم من الابتزاز الإلكتروني، مشيرة إلى وجود أشخاص ينتحلون صفة الفتيات ويستدرجون ضحاياهم بصور وعبارات معينة، بغرض ابتزازهم لاحقاً.

وأضافت أن عمليات الابتزاز تبدأ بالكلمات العاطفية عادة، ناصحة الأسر بعدم الانشغال عن أبنائها، والحرص على حمايتهم من مخاطر التنمر والتهديد والتحرش ومشاركة الصور.

كما دعت إلى تحذير الفتيات من تبادل ونشر صورهن ومقاطع الفيديو الخاصة بهن عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، إذ يؤدي ذلك إلى وقوعهن في فخ الابتزاز الإلكتروني، داعية إلى إبلاغ الشرطة في حال التعرض لأية محاولة من هذا النوع.


جدار الحماية الأول

حذرت شرطة أبوظبي من الوثوق في أشخاص مجهولين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتزويدهم ببيانات أو معلومات أو صور شخصية قد تُستغل في عمليات الابتزاز الإلكتروني.

وأكدت الوقوف بالمرصاد لمحاولات الابتزاز عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، مضيفة أن وعي أفراد المجتمع بخطورة الكشف عن المعلومات والبيانات الشخصية يعتبر جدار الحماية الأول من الجرائم الإلكترونية.

طباعة